فى 22 يوليو 2015 أعلنت جامعة برمنجهام البريطانية عن اكتشاف مخطوطة قرآنية نادرة، بعد أن ظلت لسنوات طويلة مدمجة بالخطأ مع مخطوطة أخرى داخل مكتبة الجامعة، قبل أن تكشف الفحوص العلمية باستخدام تقنية التأريخ بالكربون المشع أن الورق الذى كُتبت عليه يعود إلى الفترة ما بين 568 و645 ميلادية، وهى فترة تتزامن مع حياة النبى محمد أو السنوات الأولى التى تلت وفاته، ما يجعلها من أقدم المخطوطات القرآنية المعروفة فى العالم.
وتضم المخطوطة أجزاء من سور الكهف، ومريم، وطه، وقد كتبت بالخط الحجازى المبكر، وهو أحد أقدم الخطوط العربية المستخدمة فى تدوين المصحف، وأثار الإعلان اهتمامًا واسعًا بين الباحثين والمتخصصين فى تاريخ المخطوطات الإسلامية، لما تمثله من قيمة علمية وتاريخية كبيرة، إذ تعكس دقة حفظ النص القرآنى عبر القرون، وتعد شاهدًا مهمًا على تاريخ تدوين القرآن الكريم فى بدايات الإسلام.
ويرى خبراء التراث والمخطوطات أن مثل هذه الاكتشافات تؤكد أهمية الحفاظ على المكتبات والمقتنيات التاريخية، وإعادة فحصها باستخدام التقنيات الحديثة، فقد تكشف وثائق ومخطوطات ظلت مجهولة لعقود عن حقائق تاريخية بالغة الأهمية. كما يبرز هذا الاكتشاف الدور الذى تلعبه الجامعات ومراكز البحث فى صون التراث الإنسانى، وإتاحته للباحثين والجمهور لفهم تاريخ الحضارات والأديان بصورة أكثر دقة.
ميادة عمر

«داليدا» وفرح الديبانى وجهان لـ «أسطورة واحدة»
جسر فوق رؤوس السكان
وداعــا «حريف» الموسيقى هانى شنودة






