عند المعاناة من التفكير الزائد.. نصائح هامة لتهدئة عقلك

صورة موضوعية
صورة موضوعية


كثير منا يمرّ بهذا الشعور: نقاشٌ ما، أو قرارٌ ما، أو حتى خطأٌ ما، مما يبقى عالقاً في ذهنك حتى بعد انتهائه، إذ تفكر في جميع الاحتمالات، وتتخيل أسوأ ما قد يحدث، وتقنع نفسك بأنه إذا فكرت ملياً، فستتمكن في النهاية من السيطرة على الموقف.

لكن ما يحدث هو أنك لا تجد أي حلول، وينتهي بك الأمر فقط إلى الشعور بمزيد من القلق والإرهاق العاطفي أكثر من أي وقت مضى.

الإفراط في التفكير ليس هو حل المشكلات

يخلط الكثيرون بين الإفراط في التفكير والحرص أو المسؤولية، ومع ذلك، يوضح الخبراء أن هناك فرقاً جوهرياً بينهما.

معظم الأشخاص الذين يفرطون في التفكير لا يفعلون ذلك لأنهم يستمتعون به، إنهم يفعلون ذلك لأن عقولهم قررت في مرحلة ما أن التفكير في كل نتيجة محتملة هو الطريقة الأكثر أمانًا للبقاء مسيطرين.

تكمن المشكلة في أن هذا نادرًا ما يُفضي إلى الوضوح، بل على العكس، يُسبب الإرهاق النفسي، حتى وإن لم يحدث الموقف الذي يُقلق المرء بعد، ويُمكن أن يُساعد حل المشكلات على التقدم، بينما يُبقي التفكير المُفرط الشخص حبيسًا للدائرة المُفرغة.

توقف عن الدوران في حلقة مفرغة

السمة الرئيسية للإفراط في التفكير هي إعادة النظر في الموقف نفسه دون التوصل إلى أي حل، وفي حالة الإفراط في التفكير، لا يتعلق الأمر بكمية الأفكار بقدر ما يتعلق بالدوران في حلقة مفرغة.

بمعنى آخر، بدلاً من محاولة إيجاد طرق مختلفة للخروج، يكرر العقل نفس العملية ويبقى عالقاً في نفس دورة الأفكار.

ضع حدوداً لأفكارك

بدلاً من ترك العقل ينجرف كيفما يشاء، يقترح الخبراء وضع حدود معينة للأفكار، إذا كان هناك أمر يزعجك، خصص فترة زمنية محددة للتأمل فيه، وفكر فيه ثم دعه يمضي.

تأمل في نفسك: هل هذا يحدث بالفعل، أم أنني أتخيله؟

أحد الأسباب الرئيسية للإفراط في التفكير هو القلق بشأن أشياء لم تحدث بعد، ويقترح الخبراء طرح سؤال واحد فقط على نفسك: "هل أنا أستجيب لموقف يحدث بالفعل، أم أنني أتخيله؟"

يمكن لهذه اللحظة القصيرة أن تصرف انتباهك عن أفكارك المقلقة وتعيد تركيزك على الواقع بدلاً من سيناريوهات المستقبل الخيالية.

الحركة الجسدية لتهدئة ذهنك

أحيانًا يكون الحل للتخلص من التفكير المفرط هو التوقف عن التفكير، حيث أن الحركة البدنية قد تساعد في إعادة ضبط الجهاز العصبي بشكل أكثر فعالية من الاستمرار في تحليل المشكلة، سواء أكان ذلك بالمشي، أو ممارسة الرياضة، أو القيام بالأعمال المنزلية، أو التحدث إلى شخص تثق به، فإن تحويل انتباهك بعيدًا عن الأفكار المتكررة غالبًا ما يساعد في كسر هذه الحلقة المفرغة قبل أن تصبح مُرهِقة.