تتزايد التحذيرات من التداعيات السلبية للاستخدام غير المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، في ظل ما تشهده من انتشار واسع للشائعات والمعلومات المضللة والمحتويات التي تمس منظومة القيم والأخلاق.
وتحولت السوشيال ميديا، لدى البعض إلى أداة تهدد استقرار الأسرة والاقتصاد والأمن المجتمعي، وسط مطالب سياسية بتحديث التشريعات، وتعزيز الوعي الرقمي، وتكثيف جهود مؤسسات الدولة والأسرة والإعلام لمواجهة هذه التحديات، بما يحقق التوازن بين حماية حرية التعبير وصون الأمن والاستقرار.

- تحديات خطيرة تمس منظومة القيم والأخلاق
فى هذا الإطار، أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب «المصريين»، أن التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي يمثلان أحد أهم منجزات العصر الحديث، إلا أن سوء استخدام هذه المنصات من جانب البعض أدى إلى ظهور تحديات خطيرة تمس منظومة القيم والأخلاق، وتؤثر بصورة مباشرة على استقرار الأسرة المصرية والاقتصاد الوطني، فضلًا عن استخدامها في نشر الشائعات وإثارة الفتن وبث خطاب الكراهية.
اقرأ ايضا| الوزراء: الاقتصاد والطاقة والتموين الأكثر استهدافًا بالشائعات خلال النصف الأول من 2026
وقال «أبو العطا»، في بيان، إن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في مسيرة التحول الرقمي وبناء الجمهورية الجديدة، وهو ما يتطلب في المقابل تطويرًا مستمرًا للمنظومة التشريعية بما يواكب التطورات المتسارعة في الفضاء الإلكتروني، ويحمي المجتمع من الممارسات السلبية التي أصبحت تمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن المجتمعي والفكري.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن منصات التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد وسيلة لتبادل المعلومات أو التقارب بين الشعوب، بل تحولت لدى بعض الجهات والأفراد إلى أدوات لنشر الأخبار الكاذبة، وصناعة الشائعات، والتلاعب بالرأي العام، وتشويه الحقائق، وإثارة الانقسامات بين أبناء المجتمع، وهو ما يفرض مسؤولية وطنية مشتركة على جميع مؤسسات الدولة للتعامل مع هذه الظاهرة بحسم ووعي.

- اتساع الفجوة بين أفراد الأسرة وزيادة العزلة الاجتماعية
وأشار رئيس حزب «المصريين» إلى أن التأثيرات السلبية للسوشيال ميديا امتدت إلى الأسرة المصرية، بعدما أصبحت سببًا رئيسيًا في اتساع الفجوة بين أفراد الأسرة، وزيادة العزلة الاجتماعية، فضلًا عن انتشار بعض السلوكيات الدخيلة التي تتعارض مع القيم والعادات والتقاليد المصرية الأصيلة، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية الوطنية يبدأ من حماية الأسرة باعتبارها النواة الأساسية لبناء المجتمع.
وأوضح أن الجانب الاقتصادي لم يكن بمنأى عن تلك التأثيرات، لافتًا إلى أن الشائعات الاقتصادية والمعلومات المضللة حول الأسواق والعملات والسلع والاستثمارات تتسبب في حالة من الارتباك لدى المواطنين، وقد تؤثر على قرارات المستثمرين وثقة الأسواق، وهو ما يستوجب وجود آليات قانونية أكثر فاعلية للتصدي لكل من يتعمد نشر معلومات مغلوطة تضر بالاقتصاد الوطني أو تستهدف زعزعة الاستقرار.
وأكد «أبو العطا» أن حرية الرأي والتعبير حق أصيل يكفله الدستور، لكنها لا يمكن أن تكون غطاءً للإساءة إلى الآخرين، أو نشر الأكاذيب، أو التحريض على العنف والكراهية، أو انتهاك الخصوصية، مشددًا على أن ممارسة الحرية يجب أن تقترن دائمًا بالمسؤولية والالتزام بالقانون.

- مطالب بسرعة استحداث تشريعات لمواجهة الجرائم الإلكترونية
وطالب عضو مجلس الشيوخ مجلسي النواب والشيوخ بسرعة دراسة واستحداث حزمة من التشريعات الحديثة والمتوازنة، التي تواكب طبيعة الجرائم الإلكترونية المستحدثة، وتغلق الثغرات القانونية التي يستغلها مروجو الشائعات والحسابات الوهمية، مع تشديد العقوبات على كل من يثبت تورطه في نشر الأخبار الكاذبة أو إثارة الفتن أو الإضرار بالأمن القومي أو الاقتصاد الوطني عبر المنصات الرقمية.
ودعا رئيس حزب «المصريين» إلى إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز الوعي الرقمي، تقوم على التعاون بين المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية والدينية، بهدف ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتنمية مهارات التحقق من المعلومات قبل تداولها، بما يسهم في الحد من انتشار الشائعات وحماية المجتمع من حملات التضليل الإلكتروني.
واختتم المستشار حسين أبو العطا بالتأكيد على أن مواجهة المخاطر الناجمة عن سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا تتحقق بالتشريعات وحدها، وإنما تحتاج إلى تكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع والأسرة والإعلام، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية حرية التعبير وصون الأمن المجتمعي والحفاظ على القيم والأخلاق ودعم استقرار الدولة ومسيرة التنمية.

- تداعيات خطيرة لسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
من جانبه، حذر النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، من التداعيات الخطيرة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سلبي على المجتمع المصري، مؤكدا أنها لم تعد مجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت إلى أداة تؤثر بشكل مباشر على الأخلاق والاقتصاد والأسرة والأمن المجتمعي.
وقال أبو عريضة،إننا أمام تحدٍ حقيقي تفرضه منصات التواصل الاجتماعي على الدولة والمجتمع معا، فما كان من المفترض أن يكون نافذة للمعرفة وتبادل الثقافات، أصبح في كثير من الأحيان منبرا لنشر الرذيلة وتفكيك الأسرة وترويج الشائعات.
وأضاف أبو عريضة، أن أبرز الأضرار التي تسببها السوشيال ميديا تتمثل في، فعلى صعيد الأخلاق والقيم، تساهم بعض المحتويات المتداولة في نشر ثقافة العنف والابتذال والتفاهة، وتعمل على تشويه الذوق العام، وتؤثر سلبا على النشء والشباب الذين يمثلون مستقبل الوطن، وعلى صعيد الأسرة، أدت إلى تفكك الروابط الأسرية وتراجع لغة الحوار داخل البيوت، كما ساهمت في انتشار ظواهر الطلاق الإلكتروني والتنمر والابتزاز، وأصبحت سبباً رئيسيا في عزلة الأفراد داخل الأسرة الواحدة.

- استغلال المنصات في الترويج لشائعات اقتصادية
تابع أبو عريضة، أنه على الصعيد الاقتصادي، يتم استغلال المنصات في الترويج لشائعات اقتصادية مغرضة حول الأسعار والعملة والسلع مما يؤدي إلى إحداث حالة من الذعر وإرباك السوق والتأثير سلبا على قرارات الاستثمار وثقة المواطن في الاقتصاد الوطني، إضافة لدورها في إثارة الفتن والشائعات، فقد تحولت بعض الصفحات والحسابات المجهولة إلى مصدر لنشر الأكاذيب وإشعال الفتن الطائفية والسياسية، بهدف ضرب الاستقرار المجتمعي وبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
وطالب أبو عريضة بعدة إجراءات لمواجهة هذه الظاهرة، أولها تفعيل دور الأسرة والمدرسة والإعلام في بناء وعي رقمي لدى الشباب وتحصينهم ضد المحتويات الهدامة، إضافة إلى السرعة في الرد الرسمي على أي شائعة يتم تداولها، لقطع الطريق على مروجي الأكاذيب، إضافة لتشديد الرقابة القانونية وتطبيق القانون بكل حزم على كل من يتعمد نشر أخبار كاذبة أو محتوى يخالف الآداب العامة أو يهدد الأمن القومي والسلم الاجتماعي.
- تهديد مباشر للأخلاق والأسرة والاقتصاد الوطني
من جهته، حذر أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، من المخاطر المتصاعدة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سلبي، مؤكداً أنها أصبحت تمثل تهديداً مباشراً لمنظومة القيم والأخلاق، والنسيج الأسري، والاستقرار الاقتصادي، والأمن المجتمعي.
وأضاف ترجم، لم تعد السوشيال ميديا مجرد منصة للتواصل وتبادل المعلومات، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى أداة هدم تستهدف وعي المواطن، وتضرب في مقتل الثوابت المجتمعية، وتسهم في نشر الفوضى والشائعات التي تؤثر سلباً على مسيرة التنمية.

وأشار ترجم، إلى أن أبرز الأضرار تتمثل في عدد من النقاط أولها على مستوى الأخلاق فقد ساهمت بعض المحتويات المتداولة في تراجع القيم المجتمعية، ونشر ثقافة العنف والتفاهة والابتذال، مما يؤثر بشكل مباشر على سلوك الشباب والنشء ويعمل على تشويه هويتهم، وعلى مستوى الأسرة فقد أدت إلى تفك الروابط الأسرية، وزيادة معدلات الطلاق، وانتشار ظواهر التنمر والابتزاز الإلكتروني، وتحولت إلى سبب رئيسي في العزلة داخل الأسرة الواحدة وتراجع الحوار بين أفرادها.
- إثارة الفتن والشائعات
تابع ترجم، وعلى المستوى الاقتصادي فقد يتم استغلال المنصات في ترويج شائعات اقتصادية تستهدف العملة والأسعار والسلع الاستراتيجية، مما يحدث حالة من الذعر وإرباك الأسواق، ويؤثر على ثقة المستثمرين ويكبد الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، إضافة لدورها في إثارة الفتن والشائعات فقد أصبحت بعض الحسابات والصفحات المجهولة مصدرا لنشر الأكاذيب وإشعال الفتن الطائفية والسياسية، بهدف ضرب الاستقرار الداخلي وبث الفرقة بين أبناء المجتمع.
وطالب ترجم بثلاثة محاور عاجلة للمواجهة، أولها تعزيز الوعي الرقمي من خلال دور الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام في تحصين الشباب ضد المحتوى الهدام، والمواجهة الفورية للشائعات وذلك بالرد الرسمي السريع والشفاف بالأرقام والبيانات لقطع الطريق على مروجي الأكاذيب؟، إضافة لتطبيق القانون بصرامة على كل من يتعمد نشر أخبار كاذبة أو محتوى يخالف الآداب العامة أو يهدد الأمن القومي والسلم الاجتماعي.

- السوشيال ميديا بيئة خصبة لتداول الشائعات
فى السياق ذاته، أكد الدكتور محمد مصطفى خليل، أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، ولم تعد مجرد وسائل للتواصل وتبادل الأخبار، لكنها تحولت إلى قوة مؤثرة في تشكيل الرأي العام وصناعة الاتجاهات والتأثير في السلوك الفردي والجماعي.
وأوضح أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن رغم ما قدمته هذه المنصات من مزايا كبيرة في تقريب المسافات، وتسهيل الوصول إلى المعرفة، ودعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية، فإن استخدامها غير الرشيد أفرز العديد من الظواهر السلبية التي امتدت آثارها إلى الأخلاق والأسرة والاقتصاد والأمن المجتمعي، حتى أصبحت الشائعات والفتن تنتشر بسرعة غير مسبوقة.
اقرأ ايضا| أستاذ طب نفسي: "السوشيال ميديا" تدفع نحو تعزيز النزعة الفردية
وأشار الدكتور محمد مصطفى خليل، إلى أنه من أخطر تداعيات الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي تأثيرها المباشر على منظومة القيم والأخلاق، خاصة لدى الشباب والمراهقين، الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات ويتأثرون بالمحتوى الذي يشاهدونه، فأصبحت بعض المنصات ساحة لانتشار الألفاظ الخارجة، والتنمر الإلكتروني، والتشهير، وانتهاك الخصوصية، إلى جانب الترويج لأنماط سلوكية بعيدة عن القيم المجتمعية، كما ساهمت ثقافة "الترند" والسعي وراء الشهرة في دفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو صادم من أجل تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، ولو كان ذلك على حساب القيم والأخلاق.

- الهواتف الذكية تنافس العلاقات الإنسانية
ولفت أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، إلى أن الأسرة لم تسلم من التأثيرات السلبية للسوشيال ميديا، حيث أصبحت الهواتف الذكية تنافس العلاقات الإنسانية داخل المنزل، فتراجعت جلسات الحوار الأسري، وحل التفاعل الإلكتروني محل التواصل المباشر بين أفراد الأسرة، وأدى الإفراط في استخدام هذه المنصات إلى زيادة الخلافات الزوجية نتيجة انشغال أحد الطرفين أو كليهما بالعالم الافتراضي، كما ساهم في انتشار الغيرة الإلكترونية وسوء الفهم بسبب الاستخدام غير المنضبط للتطبيقات المختلفة.
وأضاف الدكتور محمد مصطفى خليل، أن الأطفال أصبحوا أكثر عرضة لمخاطر التنمر الإلكتروني، والاستدراج عبر الإنترنت، والإدمان الرقمي، والتعرض لمحتوى غير مناسب لأعمارهم، وهو ما يفرض على الأسرة دورًا أكبر في المتابعة والتوجيه والرقابة الواعية.
وأشار أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، إلى أن أضرار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت لا تقتصر على الجانب الاجتماعي، بل تمتد إلى الاقتصاد أيضًا، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو الدولة، فعلى مستوى الأفراد تؤدي ساعات الاستخدام الطويلة إلى انخفاض الإنتاجية وإهدار وقت العمل.

كما تشجع الإعلانات الموجهة على الاستهلاك غير الضروري، وتدفع بعض المستخدمين إلى الإنفاق المفرط سعيا وراء تقليد أنماط الحياة التي يروج لها المؤثرون، أما على مستوى الشركات فإن الشائعات المنتشرة عبر المنصات الرقمية قد تتسبب في خسائر كبيرة نتيجة تداول معلومات مضللة عن المنتجات أو الخدمات، بما يؤثر في ثقة العملاء ويضر بسمعة المؤسسات.
واستطرد الدكتور محمد مصطفى خليل، قائلاً إن سرعة تداول المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تمثل أحد أكبر التحديات في العصر الرقمي، حيث تنتشر الأخبار الكاذبة خلال دقائق قبل التحقق من صحتها، مستفيدة من سرعة إعادة النشر وتفاعل المستخدمين، وتزداد خطورة هذه الظاهرة عندما تمس قضايا الأمن القومي أو الاقتصاد أو الصحة أو العلاقات بين فئات المجتمع، حيث تؤدي الشائعات إلى نشر الذعر، وإرباك الأسواق، وإثارة الانقسامات، وتقويض الثقة في المؤسسات.


حوار| عمره 15 عاماً ويغزو القطب الشمالي.. ريان أحمد: هكذا حققت حلم العمر
حصد 3 ذهبيات| علي عبد الراضي.. بطل حقق إنجازات وغابت عنه الأضواء
دبلوماسية مصر النشطة..الرئيس السيسي يقود جهود دعم الاستقرار الإقليمي





