طالبت شيماء فاروق رئيسة شعبة التنشيط السياحي بالنقابة المهنية للسياحيين، بإطلاق رؤية متكاملة لإعادة تقديم منطقة تل العمارنة للعالم باعتبارها واحدة من أهم الوجهات الأثرية في مصر، مؤكدة أن الموقع يمتلك مقومات استثنائية تؤهله ليصبح محطة رئيسية على برامج السياحة الثقافية، خاصة مع ما يزخر به من آثار فريدة ارتبطت بعصر الملك أخناتون، أحد أكثر الفترات تأثيرًا في تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
اقرأ أيضاً | زاهي حواس يخطف أنظار أكثر من ألف إيطالي في مهرجان آرتشوا
أكدت شيماء فاروق أن تل العمارنة بمحافظة المنيا يمثل متحفًا مفتوحًا يروي جانبًا مهمًا من تاريخ مصر القديمة، حيث شهد تأسيس العاصمة الملكية "آخت آتون" في عهد الملك أخناتون، التي أصبحت مركزًا سياسيًا ودينيًا وفنيًا، وتركت إرثًا حضاريًا ما زال يحظى باهتمام علماء الآثار والباحثين من مختلف دول العالم.
وأوضحت أن المنطقة لا تضم موقعًا أثريًا واحدًا، وإنما مجموعة متكاملة من المعالم التاريخية، تشمل المقابر الشمالية والجنوبية، والمقبرة الملكية، وآثار المدينة القديمة، إلى جانب مركز الزوار الذي يقدم شرحًا علميًا وتاريخيًا يساعد الزائر على فهم طبيعة الموقع وأهميته الحضارية.
وأضافت أن محافظة المنيا تمتلك ثروة أثرية كبيرة، إلا أن تل العمارنة يظل من المواقع التي تحتاج إلى مزيد من الترويج الإعلامي والسياحي، ليحصل على المكانة التي يستحقها بين المقاصد الثقافية العالمية، خاصة في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بالحضارة المصرية القديمة.
وأكدت أن الترويج للموقع يجب أن يعتمد على أدوات حديثة تتماشى مع التطورات الرقمية، من خلال إنتاج أفلام وثائقية احترافية، وإعداد حملات تسويقية تستهدف الأسواق الخارجية، إلى جانب تصميم محتوى تفاعلي بلغات متعددة يعرض تاريخ المدينة واكتشافاتها بأسلوب يجذب الأجيال الجديدة.
وأشارت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت من أهم أدوات التسويق السياحي، وهو ما يستدعي التعاون مع صناع المحتوى والمؤثرين المتخصصين في السفر والآثار، لإبراز جمال المنطقة ونقل تجربة زيارتها إلى ملايين المتابعين حول العالم.
ولفتت إلى أن تنظيم مهرجانات ثقافية وفعاليات فنية داخل محافظة المنيا، وربط تل العمارنة بمسارات الزيارة التي تشمل بني حسن، وتونة الجبل، والأشمونين، وغيرها من المواقع الأثرية، سيخلق برنامجًا سياحيًا متكاملًا يزيد من مدة إقامة السائح ويرفع معدلات الإنفاق السياحي داخل المحافظة.
وشددت على أن تحسين تجربة الزائر يبدأ من تطوير البنية الخدمية، وتوفير وسائل نقل حديثة ومنتظمة إلى الموقع، مع تعزيز اللوحات الإرشادية، وتوفير خدمات سياحية متكاملة، وإتاحة الحجز الإلكتروني للبرامج والرحلات، بما يتوافق مع المعايير العالمية.
وأكدت شيماء فاروق أن التعاون بين وزارة السياحة والآثار، ومحافظة المنيا، والنقابة المهنية للسياحيين، وشركات السياحة، ومؤسسات المجتمع المدني، يمثل ركيزة أساسية لتحقيق نقلة نوعية في الترويج لتل العمارنة، وإبراز قيمته التاريخية أمام الأسواق السياحية الدولية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تل العمارنة ليس مجرد موقع أثري، بل يمثل شاهدًا حيًا على مرحلة استثنائية من الحضارة المصرية القديمة، ويستحق أن يحظى بمكانة بارزة على خريطة السياحة الثقافية العالمية، بما ينعكس إيجابًا على الحركة السياحية بمحافظة المنيا، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال استثمار كنوز مصر الأثرية بالشكل الأمثل.


خبير سياحي: «هنحافظ على تراثنا» تدعم إشراك الشباب في حماية التراث
السياحة: مصر ضمن أعلى عشر دول على مستوى العالم تحقيقاً لمعدلات النمو للوفود
زاهي حواس يخطف أنظار أكثر من ألف إيطالي في مهرجان آرتشوا





