«جهاز مستقبل مصر».. رؤية جديدة لإدارة التنمية والأصول الاستراتيجية

جهاز مستقبل مصر
جهاز مستقبل مصر


تمثل إعادة تنظيم جهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة» إحدى أبرز الخطوات التشريعية التي تستهدف إعادة صياغة دور الدولة في إدارة أصولها ومشروعاتها الاستراتيجية، في ظل تحديات اقتصادية تفرض تعظيم الاستفادة من الموارد، وتعزيز الأمن الغذائي، وجذب الاستثمارات.

وحظى مشروع القانون بتأييد واسع داخل مجلس النواب ومن عدد من الأحزاب السياسية، وبرز توافق واضح على أن نجاح التجربة لن يرتبط فقط باتساع الصلاحيات، وإنما بمدى ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة، وضمان التكامل مع مؤسسات الدولة والحفاظ على بيئة تنافسية عادلة.

وفي الوقت نفسه، شددت البيانات الحزبية على أهمية استكمال منظومة الحوكمة والشفافية، وتحديد الاختصاصات بوضوح، وتعزيز الرقابة البرلمانية والمؤسسية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العامة، ويحقق التكامل بين مؤسسات الدولة، ويحافظ على بيئة تنافسية عادلة تدعم النمو الاقتصادي والاستثمار.

 

◄ متغيرات إقليمية ودولية تفرض تعظيم الإنتاج المحلي

 

من جانبه، أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب، موافقته على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مشيدًا بالجهود التي بذلتها اللجنة المشتركة في دراسة مشروع القانون وإدخال التعديلات التي أسهمت في تحقيق أهدافه.

 

اقرأ ايضا| موارد جهاز مستقبل مصر.. أبرزها: التصرف في أملاك الدولة الخاصة
 

وأضاف فهمي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب، على دعمه الكامل لكل خطوة تستهدف تعزيز قدرات الدولة المصرية على تحقيق التنمية المستدامة، وتعظيم الاستفادة من أصولها، وتحقيق الأمن الغذائي، بما يتماشى مع رؤية القيادة السياسية لبناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة التحديات.

وأوضح فهمي، أن مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من تحديات اقتصادية ومتغيرات إقليمية ودولية تفرض تعظيم الإنتاج المحلي، وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة الموارد.

 

◄ منظومة واضحة للحوكمة والرقابة

 

وأضاف فهمي، أن منح الجهاز الصلاحيات اللازمة يجب أن يقترن بوجود منظومة واضحة للحوكمة والرقابة والشفافية، مع تحديد دقيق للاختصاصات، بما يمنع أي تداخل مع اختصاصات الوزارات والهيئات القائمة، ويضمن التكامل بينها جميعًا.

وأشار إلى أهمية وجود مؤشرات أداء قابلة للقياس، وآليات واضحة لمتابعة تنفيذ المشروعات، وقياس العائد الاقتصادي والاجتماعي لها، حتى يتحقق الهدف الحقيقي من إنشاء الجهاز، وهو زيادة الإنتاج، وجذب الاستثمارات، وتعظيم القيمة المضافة للأصول المملوكة للدولة.

وشدد النائب عمرو فهمي على ضرورة خضوع جميع مشروعات الجهاز للمتابعة والتقييم الدوري من جانب الجهات الرقابية والتنفيذية المختصة، مع إعداد تقارير دورية تقيس معدلات الإنجاز، وكفاءة الإنفاق، ومدى تحقيق المستهدفات، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العامة، ويعزز مبادئ الشفافية والمساءلة، ويحقق أعلى درجات الانضباط في تنفيذ المشروعات.

 

◄ الفصل بين مشروعات الجهاز والموازنات المعتمدة للوزارات

 

وأكد أهمية عدم حدوث أي تداخل بين مشروعات الجهاز والموازنات المعتمدة للوزارات والجهات التنفيذية المختلفة، أو أي هيمنة على اختصاصاتها الأصيلة، بحيث يكون دور الجهاز تكامليًا وداعمًا لجهود مؤسسات الدولة، في إطار من التنسيق الكامل وتوزيع الأدوار، بما يمنع ازدواجية الإنفاق أو تضارب الاختصاصات، ويضمن تحقيق أفضل عائد من الموارد المتاحة.

ولفت إلى أهمية أن يولي الجهاز اهتمامًا خاصًا بالتنمية الزراعية، والتصنيع الزراعي، والتوسع في المشروعات الإنتاجية، بما يسهم في توفير فرص عمل حقيقية، وزيادة الصادرات، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي الذي أصبح أحد أهم عناصر الأمن القومي، مؤكدًا ضرورة أن تمتد ثمار هذه المشروعات إلى مختلف المحافظات، وأن تستفيد منها القرى والمراكز، بما يحقق تنمية متوازنة وعادلة بين جميع أنحاء الجمهورية.

واختتم النائب عمرو فهمي تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار الرقابة البرلمانية على أداء الجهاز، لضمان تحقيق الأهداف التي أُنشئ من أجلها، وتعظيم العائد على الدولة والمواطن.

 

◄ استكمال منظومة الحوكمة والشفافية لنجاح التجربة

 

من جانبه، يتابع حزب الوعي باهتمام مناقشات مجلس النواب لمشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، انطلاقًا من الأهمية الكبيرة للدور الذي يستهدفه الجهاز في دعم الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وزيادة قدرات الدولة الإنتاجية، وتنفيذ المشروعات ذات الأهمية الاستراتيجية.

ويرى الحزب أن إعادة تنظيم الجهاز في إطار قانوني متكامل تمثل خطوة مؤسسية مهمة، تعزز وضوح بنيته واختصاصاته، كما يثمن ما أدخلته اللجنة المشتركة بمجلس النواب من تعديلات مهمة على مشروع القانون، خاصة ما يتعلق بتعزيز الرقابة، وتوسيع دور مجلس النواب، والحد من بعض الإعفاءات والتفويضات المفتوحة، وضبط العلاقة مع الخزانة العامة.

وفي الوقت ذاته، يرى الحزب أن اتساع نطاق عمل الجهاز، وتعدد الأنشطة والأصول والصناديق والشركات التي يمكن أن تعمل في إطاره، يجعل من استكمال منظومة الحوكمة والشفافية ضرورة لضمان نجاح هذه التجربة واستدامتها. فكلما اتسعت مسؤوليات المؤسسة والموارد التي تديرها، ازدادت أهمية وضوح الاختصاصات والمسؤوليات، وقوة نظم المتابعة والمساءلة.

 

◄ استقلال الوظائف التنظيمية والرقابية عن الأنشطة الاستثمارية

 

ومن هذا المنطلق، يأمل حزب الوعي أن يصاحب إعادة تنظيم الجهاز تحديد أكثر وضوحًا للحدود الفاصلة بين اختصاصاته واختصاصات الوزارات والهيئات والأجهزة التنظيمية القائمة، بما يمنع تداخل الأدوار، ويضمن وضوح المسؤولية عن القرار والنتيجة، مع الحفاظ على استقلال الوظائف التنظيمية والرقابية عن الأنشطة الاستثمارية والتجارية.

كما يؤكد الحزب أهمية وجود نظام متكامل لحصر الأصول العامة التي تؤول إلى الجهاز أو الصناديق التابعة له وتتبع مسارها، يوضح مصدر كل أصل وقيمته وأساس تقييمه وأوجه استخدامه وأي تصرف جوهري يرد عليه. فوضوح حركة الأصول وتقييمها يمثل ضمانة لحماية المال العام، كما يحمي الجهاز نفسه ويعزز الثقة في قراراته.

ويرى الحزب كذلك أهمية وضع سياسة واضحة ومستقرة لعلاقة أرباح الجهاز وفوائضه بالموازنة العامة، تحقق التوازن بين احتياجات إعادة الاستثمار واستدامة المشروعات، وبين حق الدولة في الاستفادة من عوائد أصولها العامة، إلى جانب الإفصاح المنظم عن الديون والالتزامات والمخاطر المالية المحتملة.

 

◄ الحفاظ على المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص مع القطاع الخاص

 

ويؤكد حزب الوعي أن تعزيز الشفافية من خلال القوائم المالية المدققة والمجمعة، والإفصاح عن الشركات والصناديق التابعة والمعاملات الجوهرية بينها، وتفعيل المناقشة البرلمانية للتقارير السنوية والملاحظات الرقابية، لا يمثل قيدًا على الجهاز أو انتقاصًا من قدرته على الإنجاز، بل يوفر له حماية مؤسسية ضرورية تتناسب مع أهمية المهام الموكلة إليه.

كما يرى الحزب ضرورة الحفاظ على المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص مع القطاع الخاص، وربط المرونة الواسعة التي يحتاجها الجهاز في أداء مهامه بمنظومة واضحة لقياس النتائج، بحيث يقاس النجاح ليس فقط بحجم المشروعات أو الأصول المدارة، وإنما أيضًا بكفاءة استخدام موارد الدولة، والعائد الاقتصادي والاجتماعي المتحقق، وفرص العمل والقيمة المضافة، والمساهمة الفعلية في تحقيق الأمن الاقتصادي للدولة.

بدوره، أكد حزب الإصلاح والنهضة أن التعديلات الجوهرية التي أدخلها مجلس النواب على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أسهمت في خروج المشروع بصورة أكثر اتزانًا، وحققت توازنًا مهمًا بين منح الجهاز المرونة اللازمة لسرعة الإنجاز وتعزيز ضمانات الحوكمة والرقابة وحماية المال العام.

 

◄ وضع إطار قانوني متكامل لعمل الجهاز

 

وأوضح الحزب، في بيان له، أن المناقشات التي شهدتها اللجنة المشتركة بمجلس النواب عكست حالة من الحوار التشريعي الموسع والاستجابة لملاحظات النواب والمتخصصين، مشيرًا إلى أن مشروع القانون لم يتم التعامل معه باعتباره نصًا جامدًا، وإنما خضع للمراجعة والتعديل لمعالجة عدد من النقاط التي كانت محل نقاش خلال الأيام الماضية.

وأشار الحزب إلى أن وضع إطار قانوني متكامل لعمل جهاز مستقبل مصر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل حاجة الدولة إلى كيانات قادرة على تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم التنمية الزراعية والصناعية واللوجستية، وتسريع تنفيذ الخطط الاستراتيجية للدولة.

وثمن حزب الإصلاح والنهضة التعديلات البرلمانية التي عززت ضمانات الحوكمة والرقابة، وفي مقدمتها إخضاع الجهاز والصندوقين التابعين له للرقابة الكاملة للجهاز المركزي للمحاسبات، وإلزام الجهاز بسداد حصته في التأمينات الاجتماعية للعاملين، وتعزيز حماية الملكية الخاصة، ووضع ضوابط للرسوم، وإعادة تنظيم عدد من المواد بما يتسق مع المبادئ الدستورية وقواعد الإدارة الرشيدة.

 

◄ استكمال منظومة الحوكمة المؤسسية خلال مرحلة التطبيق

 

وأكد الحزب أن اتساع اختصاصات جهاز مستقبل مصر وتعدد أدواته الاقتصادية والاستثمارية يفرضان استكمال منظومة الحوكمة المؤسسية خلال مرحلة التطبيق، مشددًا على أن قوة المؤسسات لا تقاس فقط بحجم الصلاحيات الممنوحة لها، وإنما بوضوح المسؤوليات والخضوع للرقابة والمساءلة.

 

اقرأ ايضا| إشادات واسعة من الأغلبية والمعارضة لمشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر

 

وطالب الحزب بإصدار لائحة تنفيذية دقيقة تحدد العلاقة بين جهاز مستقبل مصر والوزارات والهيئات والأجهزة القائمة، بما يمنع تداخل الاختصاصات ويضمن وضوح المسؤولية عن اتخاذ القرار وتنفيذه، ويحافظ على التكامل بين مؤسسات الدولة.

وشدد حزب الإصلاح والنهضة على أهمية ترسيخ أعلى معايير الشفافية والإفصاح المالي، من خلال نشر القوائم المالية المجمعة والمدققة، والإفصاح عن الشركات والصناديق التابعة للجهاز، وإتاحة التقارير الرقابية لمجلس النواب بصورة دورية، بما يعزز الثقة في أداء الجهاز ويحميه من أي شبهات مستقبلية.

كما أكد ضرورة الحفاظ على بيئة تنافسية عادلة تقوم على الشراكة والتكامل بين الجهاز والقطاع الخاص، بحيث يسهم الجهاز في فتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية دون الإخلال بقواعد المنافسة أو تكافؤ الفرص، باعتبار القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة.

 

◄ دور الجهاز في تعزيز الأمن الاقتصادي والغذائي للدولة

 

ودعا الحزب إلى قياس نجاح جهاز مستقبل مصر وفق مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، تشمل حجم الإنتاج، والعائد الاقتصادي والاجتماعي، وكفاءة استخدام الموارد العامة، وفرص العمل المستحدثة، ونسب توطين الصناعة، ومدى مساهمة الجهاز في تعزيز الأمن الاقتصادي والغذائي للدولة، وليس فقط بحجم الأصول أو المشروعات التي يتولى إدارتها.

وأكد حزب الإصلاح والنهضة أن مشروع القانون، بعد التعديلات البرلمانية، أصبح أكثر اتزانًا مقارنة بصيغته الأولية، مشددًا على أن نجاح التشريع الحقيقي يظل مرهونًا بحسن التنفيذ والالتزام بمبادئ الشفافية والحوكمة وسيادة القانون، واستمرار الدور الرقابي الفاعل لمجلس النواب والأجهزة الرقابية.

وجدد الحزب دعمه لكل تشريع يستهدف تعزيز قدرة الدولة على تحقيق التنمية الشاملة وبناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة، مؤكدًا أن المؤسسات الوطنية الكبرى تحتاج إلى المرونة من أجل الإنجاز، وبالقدر نفسه تحتاج إلى الحوكمة والشفافية والمساءلة لضمان استمرار النجاح وتحقيق أفضل عائد للدولة والأجيال المقبلة.

 

◄ تمكين الدولة من إدارة مواردها وأصولها بكفاءة

 

فى السياق ذاته، أكد النائب طاهر الخولي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، في كلمته أمام الجلسة العامة للمجلس، أن مشروع قانون إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل أحد التشريعات الاستراتيجية التي تؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة الدولة المصرية، مشددًا على أن الهدف الحقيقي من القانون ليس إنشاء كيان جديد، وإنما تمكين الدولة من إدارة مواردها وأصولها بكفاءة وتعظيم الاستفادة منها، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين من خلال زيادة الإنتاج والاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة استغلال موارد الدولة لدعم جهود التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح النائب طاهر الخولي أن مشروع القانون يختلف عن غيره من التشريعات؛ لأنه يؤسس لقدرة جديدة للدولة على تحويل الموارد إلى قيمة مضافة، والأصول إلى استثمارات منتجة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق أهداف التنمية المستدامة. وأضاف أن تعظيم العائد من أصول الدولة ومواردها لا يمثل هدفًا ماليًا فحسب، وإنما ينعكس على المواطن في صورة فرص عمل جديدة، وزيادة في الإنتاج، ودعم قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات التنمية وتطوير الخدمات الأساسية.

وأكد وكيل تشريعية النواب أن الجميع يتطلع إلى أن يكون جهاز مستقبل مصر شريكًا رئيسيًا في جهود التنمية، يعمل في إطار من التكامل والتنسيق مع الوزارات والجهات المختلفة دون أي تعارض أو تداخل في الاختصاصات، بما يسهم في توفير بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات، بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى المواطنين بصورة أكثر كفاءة وفاعلية.

 

◄ خضوع الجهاز لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات

 

وأشاد النائب طاهر الخولي باستجابة الحكومة لعدد من التعديلات الجوهرية التي انتهت إليها اللجنة المشتركة، معتبرًا أن هذه الاستجابة تعكس احترامًا حقيقيًا للدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب، ومن أبرزها النص على خضوع الجهاز لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة، إلى جانب إلغاء النصوص التي كانت ترتب أعباءً مالية على الخزانة العامة للدولة.

وأشار "الخولي" إلى أن أهمية المشروع تتجاوز مجرد تنظيم عمل جهاز جديد، لافتًا إلى أن اسم "مستقبل مصر" يحمل رسالة وطنية تعكس رؤية الدولة نحو تعظيم الاستفادة من إمكاناتها ومواردها. وأكد أن القيمة الحقيقية للجهاز ستكون في قدرته على تحويل هذه الإمكانات إلى مشروعات وفرص واستثمارات تنعكس آثارها الإيجابية على الاقتصاد الوطني وعلى حياة المواطنين.

وفى ختام كلمته، أكد النائب طاهر الخولي وكيل تشريعية النواب، أن نجاح هذا القانون سيقاس بقدرته على تحويل أصول الدولة ومواردها إلى استثمارات منتجة وفرص عمل حقيقية وعوائد تنموية مستدامة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويحقق مردودًا مباشرًا يلمسه المواطن في حياته اليومية.

 

◄ خطوة مهمة نحو تطوير آليات إدارة الأصول

 

على الجانب الآخر، أكد النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أهمية مشروع قانون تنظيم جهاز مستقبل مصر، والذي يمثل خطوة مهمة نحو تطوير آليات إدارة الأصول والمشروعات التنموية، بما يتوافق مع توجهات الدولة لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، قائم على الكفاءة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وأضاف أن إعادة تنظيم عمل الجهاز يعكس رؤية الدولة في تطوير دور المؤسسات الاقتصادية، من خلال تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة إدارة المشروعات القومية، بما يضمن تحقيق أفضل عائد اقتصادي وتنموي، موضحا أن المرحلة المقبلة تتطلب نماذج إدارية أكثر مرونة وقدرة على جذب الاستثمارات وتنفيذ الخطط التنموية بكفاءة.

وأشار إلى أن مشروع القانون يساهم في إعادة تنظيم تواجد الدولة في النشاط الاقتصادي، عبر تعزيز دورها كمنظم ومحفز للنمو، مع إفساح مجال أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في عملية التنمية، بما يخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

 

◄ تعزيز الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص

 

وأوضح النائب أحمد جبيلي، أن تعزيز الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يساهم في توفير فرص عمل جديدة، وزيادة معدلات الإنتاج، ودعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية.

وقال إن تطوير منظومة إدارة الأصول والمشروعات يمثل توجها اقتصاديا متكاملا يهدف إلى رفع كفاءة استخدام موارد الدولة وتحويلها إلى فرص استثمارية حقيقية، بما يدعم النمو ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة إقليميا ودوليا.