تراجع الملاحة في مضيق هرمز مع تبادل الضربات بين أمريكا وإيران

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل حاد منذ أمس الأربعاء، خصوصًا عبر المسار العماني المدعوم من الأمم المتحدة، بعد تعرض سفن لهجمات في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتزامنًا مع تبادل الولايات المتحدة وإيران لضربات جديدة.

وبلغت الحركة عبر الممر المائي الاستراتيجي أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب عقب الاتفاق على هدنة بين الطرفين في منتصف يونيو/ حزيران، رغم أنها ظلت عند نحو ثلث المستويات المسجلة في أوقات السلم.

لكن يبدو أن وتيرة التعافي قد توقفت، إذ لم تعبر الممر المائي سوى ست ناقلات للسلع الخميس، مقابل عبور 21 ناقلة من هذا النوع الأربعاء، وفق بيانات شركة "كبلر" المسجلة حتى الساعة 14,30 بتوقيت جرينتش.

وكان اليوم الوحيد الذي شهد حركة عبور أقل منذ الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران هو 28 يونيو/ حزيران، حين عبرت 19 سفينة سلع فقط، بعد يوم واحد من تعرض ناقلة لهجوم قبالة سواحل سلطنة عمان.

وعمدت معظم السفن التي عبرت منذ الأربعاء إما إلى وقف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أو إلى استخدام المسار الإيراني الشمالي الذي يتطلب الحصول على موافقة من طهران للمرور.

وتجنّبت السفن إلى حد كبير منذ الأربعاء المسار العماني الجنوبي الذي استخدمته في الأسابيع الماضية ناقلات عديدة لا تربطها صلات بإيران.

ولم تعبر أي سفن ذلك المسار الخميس حتى كتابة هذه الأسطر، وذلك وفق مسارات السفن الظاهرة على موقع "مارين ترافيك" الذي يعرض فقط السفن التي تكون أجهزة الإرسال والاستقبال (الترانسبوندر) فيها قيد التشغيل، لذلك فمن المحتمل أن تكون سفن أخرى قد عبرت مع إيقاف إشاراتها.

وصرّحت إيران بأنها تعارض هذا المسار، وكانت اثنتان من السفن الثلاث التي هاجمتها بين الاثنين والثلاثاء تبحران قربه عند تعرضهما للاستهداف.

وتعرضت في الإجمال خمس سفن للهجوم منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

من جهته، حضّ رئيس المنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز الأربعاء مالكي السفن ومشغليها على تجنب تعريض 6000 بحار لا يزالون عالقين في منطقة الخليج، لخطر غير ضروري جراء عبور المضيق.

وذكرت شركة "إيه إكس إس مارين" لتحليل بيانات الشحن الخميس أنها رصدت 689 سفينة تجارية غرب مضيق هرمز، انخفاضا من 1061 سفينة في مطلع مارس/ آذار.