في مرحلة حاسمة، لم يعد أمامنا فرصة للاحتفال أو النظر للخلف، بل هو كنز وجدناه فى الطريق، طريق الحلم، فلنصنع المجد ونرفق سطورنا فى كتاب التاريخ.. هكذا تبدو مباراة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم أمام نظيره الأسترالى في دور الـ٣٢ بكأس العالم التى تقام حاليًا فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تبدأ المباراة في التاسعة مساء اليوم بتوقيت القاهرة على استاد دالاس .. مباراة اليوم لن تكون سهلة أمام مدرسة صلبة، تحتاج لتخطيط خاص، تحتاج لشغف وروح وتركيز وانضباط تكتيكى على أعلى مستوى.. قبل الحديث عن صعوبة المواجهة والاستفاضة فى أحداثها المتوقعة، كان لابد من الإشارة التوضيحية لمغزى سطور المقدمة، فما الكنز وما الذى يجب علينا اغتنامه؟
الإجابة ببساطة تكمن فى صعوبة مواجهات المنتخبات العربية والإفريقية، فالمغرب اصطدمت بهولندا والجزائر التقت بسويسرا وكوت ديفوار مع النرويج والسنغال أمام بلجيكا وجنوب إفريقيا أمام كندا المنظم للبطولة والكونغو الديمقراطية أمام إنجلترا وغانا مع كولومبيا.. لذا، فإن مواجهة أستراليا هى الأفضل لنا، وهى الأقل فنيًا مقارنة بمواجهات المنتخبات العربية والإفريقية السالف ذكرها.
◄ موقف مطمئن
عاشت جماهير الكرة المصرية لحظات صعبة فى الدقائق الأخيرة بمباراة إيران، سواء فى تأرجح النتيجة أو وضع الإيقافات والغيابات.
سقط أحمد فتوح مصابًا بتمزق فى العضلة الخلفية، ليتأكد غيابه عن مباراة اليوم، حصل مهند لاشين على إنذار ليتأكد غيابه أيضا بعد عدم النظر فى التظلم المصرى لرفع الإيقاف.. فى المقابل عاد للفريق حمدى فتحى وحسام عبد المجيد لينتظم الثنائى فى التدريبات الجماعية بعد غيابهما مؤخرًا على إثر إصابتهما فى مباراة نيوزيلندا.. ويبقى موقف محمد صلاح بالتحديد ومحمد عبد المنعم فى يد الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن، فى ظل التأكد من عدم تفاقم إصابة الثنائى، ولكن يبقى الشد الذى شعر به صلاح فى العضلة الخلفية ويحتاج لتعامل خاص لعدم تحوله لشيء آخر أكثر خطورة.
◄ اقرأ أيضًا | منتخب مصر يختتم تدريباته في «دالاس» استعداداً لمواجهة أستراليا
◄ مواجهة وحيدة
التقى منتخبنا بنظيره الأسترالى مرة واحدة فقط، مواجهة ودية فى نوفمبر ٢٠١١، فاز منتخبنا بثلاثية .. يبقى الوضع الآن مختلفًا، نحن فى كأس العالم، حيث الأحلام المتشابكة والظروف والأجواء التى لا تقبل القسمة على اثنين.
◄ لا يخرج إلا أمام البطل
من ضمن الدلائل التى تدل على أن منتخب أستراليا وُلد عنيدًا فى كرة القدم، مفارقة حدثت له مرتين فى كأس العالم.. شارك الأستراليون من قبل فى كأس العالم ست مرات، أعوام ١٩٧٤ و٢٠٠٦ و٢٠١٠ و٢٠١٤ و٢٠١٨ و٢٠٢٢ .
فى نسختى ٢٠٠٦ و٢٠٢٢ حقق المنتخب الأسترالى أقصى إنجازاته فى المونديال بالوصول إلى دور الستة عشر وهو الدور الثانى فى النسخة القديمة المكونة من ٣٢ منتخبًا، بينما فى المونديال الحالى يعد دور الستة عشر هو الدور الثالث بعد استحداث دور إضافى لزيادة عدد المنتخبات.. المفارقة أنه خرج فى هذا الدور أمام البطل مرتين، فى ٢٠٠٦ خرج بصعوبة شديدة بهدف أمام منتخب إيطاليا بطل تلك النسخة .. وعاد الأمر وتكرر فى ٢٠٢٢ حينما خسروا أمام الأرجنتين ١/٢، وتوج رفقاء ميسى آنذاك باللقب العالمى.. وفى إطار كوميدى، تتمنى الجماهير المصرية لو يتكرر الأمر ويستمر خروج أستراليا فى الدور الإقصائى الثانى أمام البطل.
ثالث تفوق
تعد مباراة اليوم هى ثالث مباريات المنتخب التى يدخلها متفوقًا على منافسه فى القيمة التسويقية، حدث ذلك أمام نيوزيلندا وإيران، ويتكرر اليوم، تبلغ القيمة التسويقية لمنتخبنا ١١٦٫٥ مليون يورو تقريبًا، بينما تبلغ القيمة التسويقية لأستراليا ٧٧٫٥ مليون يورو تقريبًا.. أغلى لاعبى أستراليا هو اليساندرو تشيركاتى لاعب بارما الإيطالى بـ١٢ مليون يورو، بينما أغلى لاعبى منتخبنا هو عمر مرموش نجم مانشستر سيتى وقيمته تبلغ ٥٠ مليون يورو.. ويقود المنتخب الأسترالى المدرب الوطنى تونى بوبوفيتش صاحب الـ٥٢ عامًا .. ويغيب عن المنتخب الأسترالى ثنائى خرجا من معسكر الكانجارو للإصابة، الظهير الأيمن جاكوب إيطاليانو، والجناح ماثيو ليكى.
◄ «أنا مبخافش»
تعد من أكثر مقاطع الفيديو التى انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى خلال الأيام القليلة الماضية حديث حسام عقب انتهاء مباراة إيران والذى أكد خلالها أنه ليس خائفًا، أو كما تنطق بالعامية «أنا مبخافش»، فى إشارة واضحة لثقته الكاملة بلاعبيه، وقال حسام إنه يمتلك ٢٦ لاعبًا كالوحوش يثق بهم وبإمكاناتهم.. كان حديث حسام حينها عقب انتهاء المباراة بسبب الحديث عن الإصابات والغيابات والتى لم تكن قد اتضح كثير من معالمها، لكن حسام اختار إرسال رسائل الثقة والطمأنينة للاعبيه وللجماهير مما جعل هذا المقطع بدا وكأنه رفع مستوى الشغف والترقب لدى الجماهير، منتظرين شكل المنتخب أمام أستراليا وما تُسفر عنه المباراة.
وزير الشباب والرياضة يكلف ممدوح الششتاوي مستشارًا لشؤون الاستثمار
إدريس يهنيء الوزير بانتخابه في اليونسكو
جوهر نبيل يترأس المكتب التنفيذي للوزراء العرب في المغرب ويناقش حماية العقول






