بدون تردد

الثالث من يوليو ٢٠١٣

محمد بركات
محمد بركات


فى مثل هذا اليوم منذ ثلاثة عشر عاما الثالث من يوليو ٢٠١٣، كانت الترجمة الحقيقية والعملية المباشرة لثورة الثلاثين من يونيو، وانتقالها من تحرك ثورى شعبى لجموع المواطنين إلى حقيقة قائمة على أرض الواقع المصرى، وراسخة فى وجدان وقلب مصر الوطن والدولة والشعب.

ولا مبالغة على الإطلاق فى القول بأن هذا اليوم لن يغيب أبدا عن الذاكرة الوطنية لجموع الشعب المصرى، بل سيظل حيا مضيئا فى نفوس وعقول كل المصريين على مر الزمان وتوالى الأحداث والوقائع.

ففى هذا اليوم الثالث من يوليو كانت الاستجابة الكاملة من جيش الشعب لإرادة الأمة، هذه الإرادة التى عبرت عنها الملايين من جموع أبناء الشعب، فى خروجهم الكبير والجامع وغير المسبوق فى تاريخ الأمم والشعوب، معلنة رفضها التام لحكم المرشد وجماعته ومؤكدة استعادتها للهوية المصرية الأصيلة والسمحة والوسطية.

تلك الوسطية السمحة المتجذرة فى أعماق كل المصريين دون تفرقة، والقائمة على الإيمان المطلق بالله الواحد دون غلو أو تطرف أو إرهاب، والساعية لبناء الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية الحديثة والقوية، القائمة على المساواة وحقوق الإنسان واحترام القانون والدستور والعدالة الاجتماعية. وفى مثل هذا اليوم شهد العالم كله الانحياز الطبيعى والتلقائى لجيش مصر العظيم لثورة الشعب، وإعلانه الدفاع عنها والالتزام بتحقيق أهدافها.

ولتحقيق ذلك شهد هذا اليوم الثالث من يوليو ٢٠١٣ اجتماع كل أركان وأعمدة الأمة المصرية، وكل رموزها، وفى المقدمة جيش الشعب وشرطته الوطنية المدنية ليعلنوا الولاء المطلق للشعب مصدر السلطات ومانح الشرعية، ويؤكدون انطياعهم لإرادته والتزامهم بتحقيق طموحاته وأمانيه الوطنية.

ولذلك سيظل هذا اليوم الثالث من يوليو ٢٠١٣ يوما مشهودا فى تاريخ الوطنية المصرية، ومصدرا للفخر لكل الشعب المصرى.حمى الله مصر ونصر شعبها وجيشها، وحقق بقدرته ودعمه أمانيها وطموحاتها فى إقامة الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة والقوية.