كل ما تريد معرفته عن «شريحة الطفل» لحماية الأمن الرقمي للنشء

شريحة الطفل الجديدة من الاتصالات
شريحة الطفل الجديدة من الاتصالات


في خطوة استراتيجية غير مسبوقة لتعزيز الأمن الرقمي وحماية الطفولة في الفضاء السيبراني، أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول الأربعة (المصرية للاتصالات WE، أورنج، إي آند، وفودافون)، عن إطلاق مفهوم "شريحة الطفل الجديدة" عبر تفعيل ملاحق تراخيص خدمتي "اطمن" و"اطمن على الآخر".

 

ويأتي هذا التحرك الحكومي والتقني الواسع استجابةً للتحديات المتزايدة التي يواجهها الأطفال على شبكة الإنترنت، وتلبيةً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة صياغة بيئة رقمية آمنة تضمن سلامة النشء النفسية والعقلية دون عزلهم عن مكتسبات التطور التكنولوجي.

 

ما هي شريحة الطفل الجديدة؟

تُعرف شريحة الطفل الجديدة بأنها جيل مطور من خطوط الاتصال والإنترنت، تعتمد على دمج منظومة الحماية الفائقة داخل "الشبكة والشريحة نفسها" بدلاً من الاعتماد التقليدي على برامج الرقابة الأبوية اليدوية التي يسهل تخطيها أو يصعب على الأسر غير التقنية التعامل معها.

 

اقرأ أيضا إطلاق خدمتي «اطمن» و«اطمن على الآخر» لحماية الأطفال على الإنترنت| تفاصيل

 

وتعمل هذه الشريحة الذكية كفيلتر تلقائي يوفر للطفل فضاءً معلوماتياً معزولاً وموجهاً بشكل كامل نحو الابتكار، والتعلم، والترفيه الهادف.

 

خدمتا "اطمن" و"اطمن على الآخر": حماية متكاملة بلمسة واحدة

وأوضحت وزارة الاتصالات أن المنظومة الجديدة تنقسم إلى شقين متكاملين لضمان تحقيق أقصى درجات الأمان الرقمي للأطفال:

  1. خدمة "اطمن": وهي مخصصة لخط المحمول الذكي الخاص بالطفل، حيث تفعل الخدمة جدار حماية (Firewall) مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي لحظر كافة المواقع غير اللائقة، والمحتوى الإباحي، أو العنيف، أو المنصات التي تروج للألعاب الإلكترونية الخطيرة تلقائياً وبشكل استباقي.

  2. خدمة "اطمن على الآخر": وهي الواجهة المخصصة لأولياء الأمور، وتتيح لهم منصة متابعة وإشراف مبسطة ومرنة للغاية لإدارة نشاط أبنائهم الرقمي، ومعرفة مستويات الأمان دون تعقيدات تقنية، مما يمنح الأسرة طمأنينة كاملة.

 

معايير دولية لتصنيف المحتوى الرقمي الآمن

وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن تحديد المحتوى المحجوب أو المتاح عبر شريحة الطفل الجديدة لا يتم بشكل عشوائي، بل يستند بالكامل إلى الضوابط والمعايير الصادرة عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU).

 

تضمن هذه المعايير حظر المحتوى الذي يؤثر سلباً على نمو الأطفال الاجتماعي والنفسي، وفي المقابل، تضمن تدفقاً حراً ومستقراً للمحتوى التعليمي، والبرامج التثقيفية، وأدوات بناء المهارات الرقمية والبرمجية التي يحتاجها أطفال اليوم لبناء مستواهم المعرفي.

 

معادلة التوازن الرقمي: تمكين الطفل وطمأنينة الأسرة

وأشارت التقارير الرسمية إلى أن الهدف من وراء خدمات "شريحة الطفل" ليس فرض قيود صارمة أو عزل الأطفال عن التكنولوجيا، بل خلق "معادلة متوازنة، و تتيح هذه المعادلة للطفل استكشاف الإنترنت بأمان والاستفادة من فرص التعليم الرقمي والابتكار، وفي الوقت ذاته، تقي الأسر مخاطر الابتزاز الإلكتروني، التحرش الرقمي، أو الإدمان السلوكي للمواقع الضارة.

 

وقد شاركت في تطوير البنية الفنية لهذه الخدمات شركات تقنية متخصصة في أمن تكنولوجيا المعلومات لحماية الأطفال (مثل كيدزونت مصر، وسايشيلد)، مما يجعل من هذا المشروع نموذجاً يحتذى به في الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لحماية مستقبل الأجيال القادمة.