فى ذكرى ثورة 30 يونيو l«البرلمان».. مسيرة تشريعية تدعم الدولة وترسخ الجمهورية الجديدة

ثورة الثلاثين من يونيو ٢٠١٣
ثورة الثلاثين من يونيو ٢٠١٣


أحمد‭ ‬ناصف

تمثل ثورة الثلاثين من يونيو ٢٠١٣ واحدة من أبرز المحطات فى التاريخ المصرى الحديث، بعدما أعادت صياغة المشهد السياسى، ورسّخت مفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والبناء والتنمية.

وعلى مدار السنوات التالية لعب مجلسا النواب والشيوخ دورًا محوريًا فى ترجمة أهداف الثورة إلى تشريعات وسياسات داعمة لمسيرة الإصلاح، من خلال إقرار القوانين التى عززت الاستقرار الاقتصادى، ودعمت شبكات الحماية الاجتماعية، وأسهمت فى تطوير البنية التشريعية للدولة.

واســتـهل رئيـــس مجلـــس الشــــيوخ، المسـتــشــار عصام فريد الاحتفاء بالذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، بالتأكيد على أنها لم تكن مجرد مناسبة وطنية عابرة، وإنما محطة فارقة استعادت فيها الدولة المصــرية هويتها وإرادتها، بعدما خرج ملايين المصريين دفاعًا عن وطنهم ورفضًا لمحاولات اختطافه، فى مشهد جسّد وحدة الشعب وإصراره على الحفاظ على مؤسسات الدولة.

وأوضح أن القوات المسلحة المصرية انحازت فى تلك اللحظة التاريخية إلى الإرادة الشعبية، انطلاقًا من مسئوليتها الوطنية فى حماية الدولة ومقدراتها، لتبدأ مصر مرحلة جديدة ارتكزت على خارطة طريق وضعت أسس الاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة، والانطلاق نحو المستقبل.

وأكد رئيس مجلس الشيوخ أن الاحتفاء بذكرى 30 يونيو هو احتفاء بميلاد الدولة المصرية الحديثة، التى انطلقت بعدها معركة البناء والتنمية، بالتوازى مع مواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ مشروعات قومية عملاقة، وإنشاء مدن جديدة، وتطوير البنية التحتية، وإطلاق المبادرات الرئاسية التى أسهمت فى تحسين جودة الحياة للمواطنين، فضلًا عن استعادة مصر مكانتها الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية جاء بفضل الإرادة السياسية والوعى الشعبى، مثمنًا الجهود التى قادها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى إدارة مرحلة دقيقة من تاريخ الوطن، وتحمل مسئولية الحفاظ على الدولة ودفع مسيرة التنمية الشاملة.

واختتم المستشار عصام فريد كلمته بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو ستظل رمزًا لإرادة المصريين الحرة، وأن تضحيات شهداء القوات المسلحة والشرطة ستبقى خالدة فى وجدان الوطن، داعيًا إلى مواصلة العمل والبناء للحفاظ على مكتسبات الدولة وتعزيز مسيرة الجمهورية الجديدة.

وفى الذكرى الثالثة عشرة للثورة، يؤكد أعضاء مجلسى النواب والشيوخ أن ما تحقق منذ عام 2013 لم يكن مجرد إنجازات عمرانية أو اقتصادية، وإنما مشروع وطنى متكامل استند إلى الإرادة الشعبية، وحافظ على مؤسسات الدولة، وأطلق مسيرة الجمهورية الجديدة، فى ظل تعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة. كما شهدت الجلسات البرلمانية الأخيرة كلمات أكدت أن ثورة 30 يونيو تمثل نقطة تحول فارقة فى تاريخ مصر، وأنها أرست دعائم الاستقرار والانطلاق نحو البناء والتنمية.

وأكد النائب أحمد عبدالجواد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، أن ثورة الثلاثين من يونيو ستظل علامة فارقة فى تاريخ الدولة المصرية، بعدما عبر الشعب المصرى عن إرادته الحرة فى حماية هويته الوطنية والحفاظ على مؤسسات الدولة، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من البناء والتنمية. وقال إن ما تحقق خلال السنوات الماضية يؤكد أن الدولة نجحت فى تحويل إرادة المصريين إلى إنجازات ملموسة فى مختلف القطاعات، من خلال مشروعات قومية غير مسبوقة، وإصلاح اقتصادى متوازن، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، إلى جانب تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما أسهم فى ترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة.

وأضاف أن البرلمان كان شريكًا رئيسيًا فى هذه المسيرة عبر إقرار حزمة كبيرة من التشريعات التى دعمت خطط التنمية، ورسّخت مبادئ العدالة الاجتماعية، وساهمت فى تحسين مناخ الاستثمار، مؤكداً أن حزب مستقبل وطن سيواصل دعمه لكل ما يحقق تطلعات المواطنين ويحافظ على استقرار الوطن.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ذكرى 30 يونيو تجدد العهد على مواصلة العمل والإخلاص من أجل رفعة مصر، موجهاً التحية إلى القوات المسلحة والشرطة المصرية، وإلى شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن أمن واستقرار البلاد.

فيما قال النائب أحمد دياب رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ إن ثورة الثلاثين من يونيو لم تقتصر نتائجها على استعادة الدولة الوطنية، وإنما فتحت الباب أمام مرحلة جديدة كان الشباب أحد أبرز أبطالها وشركائها فى البناء والتنمية.

وأوضح أن الدولة بعد الثورة، أولت اهتمامًا غير مسبوق بتمكين الشباب وتأهيلهم للمشاركة فى الحياة العامة، وإعداد كوادر قادرة على قيادة المستقبل، إلى جانب التوسع فى إنشاء المدن الرياضية ومراكز الشباب وتطوير البنية التحتية الرياضية فى مختلف المحافظات، بما يعكس إيمان الدولة بأن الاستثمار الحقيقى يبدأ بالإنسان.

وأشار إلى أن ما تشهده مصر اليوم من استقرار وتنمية هو ثمرة الإرادة الشعبية التى تجلت فى 30 يونيو، مؤكدًا أن الحفاظ على مكتسبات الثورة يتطلب استمرار العمل والإنتاج، وترسيخ قيم الانتماء والوعى لدى الأجيال الجديدة، حتى تظل مصر قوية وقادرة على مواجهة مختلف التحديات.

وأكد أن شباب مصر سيظل دائمًا فى مقدمة الصفوف دفاعًا عن الوطن، واستكمالًا لمسيرة الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وأكد النائب أحمد العطيفى رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب أن ثورة الثلاثين من يونيو جسّدت وحدة الشعب المصرى بكل فئاته، وأثبتت أن الحفاظ على الدولة الوطنية كان خيارًا لا يقبل المساومة، بعدما التف المصريون حول مؤسساتهم الوطنية فى مواجهة التحديات.

وأوضح أن السنوات التى أعقبت الثورة شهدت تأسيس بنية تشريعية قوية دعمت جهود الدولة فى مكافحة الإرهاب، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتطوير الخدمات، مشيرًا إلى أن مجلس النواب تحمل مسئولياته الوطنية فى إصدار القوانين التى أسهمت فى دعم مسيرة الإصلاح وتعزيز الاستقرار.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار الاصطفاف الوطنى خلف القيادة السياسية، ومواصلة العمل من أجل استكمال مشروعات التنمية، وترسيخ قيم المواطنة، بما يضمن الحفاظ على ما تحقق من إنجازات، ويحقق مستقبلًا أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.

واختتم بالتأكيد على أن تضحيات الشهداء ستظل مصدر فخر لكل المصريين، وأن ذكرى 30 يونيو ستبقى رمزًا لانتصار إرادة الشعب وحماية الدولة المصرية.

وأشار النائب سليمان وهدان إلى أن ثورة الثلاثين من يونيو لم تكن مجرد حدث سياسى، وإنما كانت لحظة فاصلة أعادت الاعتبار لمفهوم الدولة الوطنية، ورسخت مبدأ أن الشعب المصرى هو صاحب القرار وصانع المستقبل.

وقال إن التجربة أثبتت أن قوة الدولة تكمن فى تماسك مؤسساتها، وهو ما ظهر بوضوح خلال السنوات الماضية، حيث نجحت مصر فى تجاوز تحديات جسيمة، وتحقيق معدلات تنمية غير مسبوقة، إلى جانب استعادة دورها الإقليمى والدولى.

وأشار إلى أن البرلمان كان حاضرًا بقوة فى دعم هذه المرحلة من خلال التشريعات التى واكبت متطلبات الجمهورية الجديدة، وسعت إلى تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادى وتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين، مؤكدًا أن الحوار الوطنى والتعددية السياسية يعكسان قوة الدولة وثقتها فى مؤسساتها.

واختتم وهدان تصريحه بالتأكيد على أن ذكرى 30 يونيو تمثل مناسبة وطنية لتجديد العهد على مواصلة البناء، وتعزيز التكاتف بين جميع القوى الوطنية، والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لمصر وشعبها.

اقرأ  أيضا: رئيس الشيوخ يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ثورة ٣٠ يونيو