واصل الرئيس عبدالفتاح السيسى متابعة الملفات الحيوية التى تمس حاضر المصريين ومستقبلهم، واضـعـًا نصــب عينيـه تعـزيز التصنيع الوطنى، وتطوير منظومة الرعاية الاجتماعية، وترسيخ الدور المصرى المسئول فى التعامل مع قضايا اللجوء. فمن توطين صناعة الوحدات البحرية، إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وصولًا إلى التأكيد على التزام مصر التاريخى والإنسانى تجاه اللاجئين، جاءت تحركات الرئيس ورسائله لتؤكد أن بناء الدولة الحديثة يقوم على التنمية الشاملة، والعدالة الاجتماعية، وتحمل المسئولية بروح من التضامن والإنسانية.
وأكد الرئيس ضرورة مواصلة العمل على توطين صناعة الوحدات البحرية لتلبية الاحتياجات الوطنية داخل القناة والموانئ المصرية، وخدمة قطاعات النقل النهرى، والانفتاح على الأسواق الخارجية للتصدير بالشراكة مع القطاع الخاص، وذلك خلال اجتماعه مع الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس ومصطفى الدجيشى رئيس مجلس إدارة شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر، كما وجّه الرئيس بضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة، ومراعاة الإطار الزمنى المحدد لإنهاء الأعمال، مع تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وضمان التدريب المستمر للعمالة الفنية.
ووفقًا للسفير محمد الشناوى المُتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية اطّلع الرئيس خلال الاجتماع على معدلات الملاحة وعبور السفن بقناة السويس خلال العام المالى 2025 - 2026، وكذلك معدلات الإنجاز والجدول الزمنى المحدد لتدشين الوحدات البحرية الجديدة خلال الفترة المقبلة. كما تابع مستجدات أعمال تجهيز مصنعى الفايبر جلاس بشركة قناة السويس للقوارب الحديثة بالشراكة بين هيئة قناة السويس وشركة ترسانة جنوب البحر الأحمر.
زيادة المعاشات
وأصدر الرئيس السيسى قرارًا بزيادة المعاشات بنسبة 15% اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، وخلال اجتماع عقده مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء والدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى تابع الرئيس مستجدات جهود حوكمة وتحديث منظومة الدعم والحماية الاجتماعية، حيث أكد ضرورة العمل المستمر على تطوير أدوات الدعم بما يحقق المزيد من التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، مع الحفاظ الكامل على حقوق المواطنين الأولى بالرعاية، موجهًا بضرورة وجود برنامج موحد للحماية الاجتماعية يتم من خلاله تقديم الحماية اللازمة للفئات والشرائح المستهدفة والمستحقة من المواطنين، كما وجّه السيسى بالاستمرار فى متابعة تطبيق برنامج اتكافل وكرامةب الذى تستفيد منه 4.7 مليون أسرة، وإعداد تقرير سنوى لقياس الأثر الاجتماعى والاقتصادى والتنموى للبرنامج وتعزيز التمكين الاقتصادى للأسر المستفيدة وكفاءة الإنفاق الاجتماعى للدولة، ووجّه الرئيس كذلك بزيادة جودة الخدمات المقدمة للأطفال، وتيسير عمل الحضانات، ورفع معدلات التحاق الأطفال بها، ووضع خريطة تنموية متكاملة لقطاع الحضانات فى مصر فى ضوء تطوير السياسات الداعمة للأسرة، واستحداث مراكز للمشورة والدعم النفسى والاجتماعى للأطفال وفقًا للمعايير العالمية، كما أكد ضرورة التوسع فى إنشاء دور رعاية المسنين، وأكد الرئيس ضرورة تقديم كافة أوجه الرعاية داخل الأسر الكافلة لتحقيق الاستقرار الاجتماعى والنفسى للأطفال، موجهًا بضرورة قيام المختصين بالمتابعة الدورية للأطفال المكفولين للاطمئنان على استقرارهم داخل هذه الأسر.

وأشاد المهندس محمد مصطفى كشر عضو مجلس الشيوخ بقرار الرئيس بزيادة المعاشات بنسبة 15% اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس حرص القيادة السياسية على دعم أصحاب المعاشات وتخفيف الأعباء المعيشية عن ملايين الأسر المصرية، فى إطار توجه الدولة المستمر لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
وأكد أن القرار يأتى امتدادًا لنهج الرئيس فى الانحياز للفئات الأكثر احتياجًا، لافتًا إلى أن الدولة تواصل تنفيذ سياسات اجتماعية متوازنة تستهدف تحسين مستوى المعيشة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعى رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وأوضح كشر أن زيادة المعاشات تمثل رسالة طمأنة واضحة للمواطنين خاصة كبار السن وأصحاب الدخول الثابتة، مشيرًا إلى أن القرار يسهم فى تعزيز القدرة الشرائية للمستفيدين ومساعدتهم على مواجهة أعباء الحياة اليومية، بما يحقق جانبًا مهمًا من أهداف العدالة الاجتماعية.
وأشار إلى أن استفادة 11.5 مليون صاحب معاش ومستفيد من هذه الزيادة تعكس حجم الاهتمام الذى توليه الدولة لهذه الفئة، مؤكدًا أن تخصيص موارد مالية كبيرة لتنفيذ القرار يؤكد أن المواطن يظل فى صدارة أولويات الجمهورية الجديدة وبرامجها التنموية والاجتماعية.
كما ثمّن كشر جهود الدولة فى التوسع ببرامج الحماية الاجتماعية المختلفة، وفى مقدمتها دعم الأسر الأولى بالرعاية وبرامج التمكين الاقتصادى وتوفير مظلة حماية متكاملة للفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن تلك السياسات ساهمت فى تعزيز صمود المجتمع المصرى أمام التحديات الاقتصادية العالمية.
قضية اللاجئين
من جهة أخرى، استقبل الرئيس السيسى المفوض السامى للأمم المتحدة لشئون اللاجئين برهم صالح بحضور الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والدكتورة حنان حمدان ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين لدى مصر والجامعة العربية وريما جاموس أمسيس المدير الإقليمى للمفوضية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وريز جار دى المساعد الخاص للمفوض السامى.
واستعرض الرئيس الجهود التى بذلتها مصر من خلال استضافتها لأكثر من عشرة ملايين ونصف المليون أجنبى ومهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة على خلفية العديد من الأزمات الدولية والإقليمية، مؤكدًا حرص الدولة على توفير الخدمات الأساسية لهم فى حدود قدراتها، مع احترام القوانين المصرية والتزاماتها الدولية.
وأكد الرئيس أن مصر لم تستخدم يومًا قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، مشددًا على أهمية تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسئوليات، وزيادة الدعم الدولى الموجه إلى مصر، فضلًا عن دعم المنظومة الوطنية الجديدة الجارى استكمال أطرها التنفيذية للتعامل مع قضايا اللجوء.
كما دعا إلى تبنى منظور شامل لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح يستهدف معالجة أسبابها الجذرية، بما فى ذلك الأزمات السياسية والأمنية والتحديات الاقتصادية، وبما يسهم فى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار فى دول المنشأ.

وأشار الدكتور طارق البرديسى خبير العلاقات الدولية إلى أن الخطاب المصرى تجاه أزمة اللاجئين شهد تحولًا استراتيجيًا مهمًا، انتقل من مرحلة شرح حجم الأعباء إلى المطالبة الواضحة والصريحة بتفعيل المبادئ القانونية الدولية الخاصة بتقاسم الأعباء والمسئوليات.
وأضاف أن إعلان الرئيس السيسى استضافة مصر لأكثر من 10.5 مليون لاجئ وضيف ليس مجرد استعراض للأرقام بل مؤشر يعكس حجم العبء الضخم الذى تتحمله الدولة المصرية، موضحًا أن هذا الرقم يوازى تعداد سكان دول بأكملها، وتم استيعابهم رغم الضغوط الاقتصادية الهائلة التى تواجهها البلاد، وهو ما يستحق التقدير الدولى.
وأكد أن مصر لم تستخدم ورقة اللاجئين أداةً للضغط أو المساومة السياسية بل تعاملت مع الملف بشرف وشفافية، ودعت إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزوح.
منظور شامل

وأكد النائب محمد سليم عضو مجلس النواب أن دعوة الرئيس السيسى إلى تبنى منظور شامل لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح تمثل رؤية استراتيجية متكاملة تعكس حرص الدولة المصرية على التعامل مع هذه القضية الإنسانية المعقدة من مختلف أبعادها، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو المقاربات التقليدية.
وأضاف أن هناك ضرورة لمعالجة الأسباب الجذرية التى تدفع الملايين إلى النزوح واللجوء، وفى مقدمتها الصراعات المسلحة وعدم الاستقرار السياسى والتحديات الاقتصادية والتنموية، مشيرًا إلى أن مصر كانت ولا تزال نموذجًا فريدًا فى استضافة الأشقاء والوافدين من مختلف الجنسيات وتوفير الخدمات الأساسية لهم دون تمييز.
وأكد سليم أن الدولة المصرية تتحمل أعباء كبيرة جراء استضافة أعداد ضخمة من اللاجئين والنازحين فى ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، وهو ما يجعل من الضرورى تعزيز التعاون الدولى وتقاسم الأعباء بصورة عادلة، بما يضمن دعم الدول المستضيفة وتمكينها من الاستمرار فى أداء دورها الإنسانى، مؤكدًا أن دعوة الرئيس تعكس التزام مصر الثابت بمبادئ التضامن الإنسانى والمسئولية المشتركة، وتؤكد أهمية العمل الجماعى لإيجاد حلول مستدامة تسهم فى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية للشعوب المتضررة من الأزمات.
اقرأ أيضا: الرئيس يتلقى التهانى بذكرى ثورة 30 يونيو
فى ذكرى ثورة 30 يونيو l«البرلمان».. مسيرة تشريعية تدعم الدولة وترسخ الجمهورية الجديدة
مدير مكافحة الإرهاب الأسبق: عام حكم الجماعة كشف توجهاتها أمام الرأي العام| حوار
مصدر بالتعليم: وجدنا طلابًا لا يجيدون كتابة أسمائهم بالعربية






