تبنت الدولة مسار للإصلاح الاقتصادي، عقب ثورة 30 يونيو، حيث برز ملف الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية كأحد أهم الأولويات لضمان استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وخلال السنوات الماضية، اتجهت الدولة إلى تطوير منظومة الدعم التمويني، وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، والتوسع في مشروعات التخزين واللوجستيات، بالتوازي مع التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات التموينية.
وتأتي استعراضات وزارة التموين والتجارة الداخلية لإنجازاتها بمناسبة ذكرى 30 يونيو لتسلط الضوء على حجم التطور الذي شهدته المنظومة، وما تحقق من خطوات تستهدف تعزيز الأمن الغذائي، وضمان استدامة توافر السلع، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات والأزمات الإقليمية والدولية.

- زيادة دعم السلع التموينية والخبز
قامت الحكومة بزيادة دعم السلع التموينية والخبز بموازنة العام المالى 2025 - 2026، بإجمالي 160 مليار جنيه، لدعم الخبز البلدي على البطاقات التموينية، لما يقارب 68 مليون مواطن مستفيد من صرف الخبز المدعم، وبما يعادل إنتاج "250 : 270" مليون رغيف/ يوم بسعر ثابت 20 قرشًا للرغيف الواحد، بإجمالي دعم الخبز يُقدر بنحو 124 مليار جنيه.
كما تم توفير أكثر من 30 سلعة أساسية على البطاقات التموينية، لـ 62 مليون مستفيد من صرف السلع التموينية، وبإجمالى دعم يُقدر بنحو 36 مليار جنيه، والعمل على توفير احتياطي استراتيجي آمن من السلع الاستراتيجية والأساسية، وذلك من خلال تحقيق استدامة توافر السلع بتوفير احتياطي استراتيجي آمن ومستدام من تلك السلع، بتوفير أرصدة استراتيجية لمدة لا تقل عن 6 أشهر، بما يضمن استمرارية توفير وإتاحة السلع لمستحقي الدعم، واستمرار تدفق المقررات التموينية .
- تحفيز زراعة محصول القمح
وعملت الوزارة على تحفيز زراعة محصول القمح، وزيادة الكميات الموردة منه، حيث تم توريد كمية أكثر من 4 ملايين طن في موسم 2025 بزيادة نسبتها 17% عن الموسم السابق،مع الاخذ في الاعتبار أن مستهدفات توريد القمح المحلي لموسم 2026 تبلغ 5 ملايين طن.

يمثل السكر أحد السلع الاستراتيجية الهامة للمواطن، وقد أسهمت الجهود فى العمل على زيادة المساحات المزروعة بتلك المحاصيل في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر التمويني خلال عام 2025.
اقرأ ايضا| إنجازات قطاع الزراعة منذ 30 يونيو.. 3.5 مليون فدان جديدة وقفزة في الإنتاج والصادرات
وتعمل الوزارة على تحقيق مخزون إستراتيجي آمن من زيت الطعام من خلال المحافظة على إستمرارية سلاسل التوريد لتلك السلعة الحيوية، حيث حققت الأرصدة الحالية والتعاقدات مدي كفاية كبير بما يضمن استقرار السوق وإستمرارية توافر السلعة للمواطنين .
- التوسع في السعات التخزينية لتخزين الحبوب
تعتبر المحافظة على التخزين الصحيح والآمن للمحاصيل، وتقليل نسبة الفقد والهدر منه هدفاً إستراتيجياً لوزارة التموين والتجارة الداخلية، حيث تم زيادة عدد الصوامع التى تمتلكها الوزارة من من 32 صومعة فى 2014 الى 89 صومعة لتخزين الأقماح على مستوى الجمهورية بإجمالي سعات تخزينية 4 مليون طن، ومستهدف زيادتها لتصل الى 6 مليون طن خلال الأعوام المقبلة لاستيعاب زيادة الإنتاج المحلي.

ومن هذا المنطلق تم إنجاز بعض المشروعات في مجال تخزين الحبوب خلال عام 2025، والتى من أبرزها ما يلى:
- مشروع إعادة تأهيل معدات صوامع ميناء الإسكندرية "رصيف 85" لتصل القدرة
إلى 640 طنًا.
- مشروع إنشاء صومعة معدنية لتخزين الحبوب بسعة 100 ألف طن بميناء غرب بورسعيد، وذلك لتقليل تكدس البواخر بميناء دمياط والإسكندرية.
- رفع كفاءة التفريغ بميناء دمياط بقدرة "700طن/ساعة" باعتباره اهم الموانئ المصرية لاستقبال القمح .
- تطوير صومعة أسيوط والترامسة
- الاتفاق على إنشاء 5 صوامع حقلية بسعة تخزينية 10 آلاف طن لكل صومعة، بإجمالي طاقة تخزين 50 ألف طن، موزعة على المحافظات كالتالي: صومعة واحدة بمحافظة الدقهلية، وصومعة واحدة بمحافظة دمياط، وصومعة واحدة بمحافظة البحيرة، بالإضافة إلى صومعتين بمحافظة الشرقية .
- الموافقة على تأسيس شركة "فيرم مصر" لتوطين صناعة صوامع تخزين الحبوب بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والجانب البولندي.
- تطوير وميكنة الخدمات التي تقدمها الوزارة
تسعى وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى العمل على ميكنة وتطوير خدماتها وذلك من خلال التوجه نحو التحول الرقمي ، وقد شملت مجالات التطوير، حيث قامت بتطوير مكاتب التموين وتحويلها لمراكز خدمة المواطنين، وزيادة عدد مراكز الخدمة المطورة إلى 412 مركز خدمة، ما أدى إلى زيادة كفاءة تقديم خدمة المواطنين بمعدل يقارب ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل مشروع التطوير، وخفض معدل زمن أداء الخدمة ليصل إلى 5 : 10 دقائق، وكذا انخفاض الفترة الزمنية اللازمة لاستخراج البطاقات لتصل إلى ما بين 7 : 15 يومًا.

كما تم تطوير مكاتب السجل التجارى، وتطوير 116 مكتب سجل تجاري، لرفع كفاءة مستوي الخدمات المقدمة لأصحاب الأعمال والمنشأت التجارية، وتيسير عملية دمج القطاع غير الرسمي بتسجيل كافة المنشأت التجارية وربط كافة مكاتب السجل مع البنوك لتحقيق الشمول المالي.
- زيادة المنافذ وتطوير شبكة التوزيع
تم الانتهاء من مشروع جمعيتي، ليصل عدد المنافذ المفتتحة أكثر من 8000 منفذ توفر أكثر من 24000 فرصة عمل، وتغطي القري الأكثر احتياجا وقرى مبادرة حياة كريمة، وافتتاح 4 فروع تحت العلامة التجارية "كارى أون - Carry On" بمناطق "كلية البنات - السيدة زينب - الأميرية - مدينة الإنتاج الإعلامي"، كما تم خلال عام 2025 تطوير ورفع كفاءة 44 مجمعًا استهلاكي، ليصبح إجمالي عدد المجمعات المطورة 369 مجمعًا.
كما تم توفير سيارات متنقلة للخريجين من الشباب والفتيات، من خلال سيارات حمولة "1، 1.5، 5" أطنان بواقع 267 سيارة موزعة على النحو التالي: 72 سيارة حمولة 5 أطنان، 61 سيارة حمولة 1.5، 134 سيارة حمولة 1 طن.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة وجهاز تنمية المشروعات لتطوير المنافذ التموينية الثابتة والمتحركة تحت مظلة العلامة التجارية كاري أون.
- التطور التقنى والتحول الرقمى
قامت الوزارة بإلغاء البطاقات التموينية الورقية، واستبدالها بمنظومة البطاقات الذكية والإلكترونية، مما ساهم حوكمة صرف السلع المدعومة، والحد من الهدر والتلاعب، بالإضافة إلى التعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مشروع منظومة استخدام الكارت الموحد للخدمات الحكومية كوسيلة أخرى فى تقديم الدعم "التموينى - الخبز" بمحافظة بورسعيد تمهيدًا للتعميم، وتقديم الخدمات التموينية إلكترونيًا عن بعد من خلال بوابة مصر الرقمية.

كما تم تطوير المناطق اللوجيستية ومناطق الخدمات التجارية، حيث شملت تلك الجهود إنشاء وتطوير عدد من المناطق اللوجيستية ومناطق الخدمات، كما يلي:
- إنشاء المنطقة التجارية بمحافظة الشرقية على مساحة 4 أفدنة.
- إنشاء المنطقة التجارية اللوجيستية بمحافظة الدقهلية "طلخا" على مساحة 51 فدانًا.
- إنشاء المنطقة التجارية اللوجيستية بمحافظة الشرقية "الزقازيق" على مساحة 2.5 فدان.
- المنطقة التجارية اللوجيستية بمحافظة المنوفية على مساحة 13 فدانًا.
- المنطقة التجارية اللوجستية بالغربية "سبرباى – طنطا" بمساحة 82 فدانًا.
- المنطقة اللوجستية بالبحيرة "الأبعادية – دمنهور" بمساحة 19 فدانًا.
- إنشاء المستودعات الإستراتيجية، والتى من أبرزها 3 مستودعات استراتيجية بمحافظات الفيوم والأقصر والسويس، وجارٍ الانتهاء من تشغيلها، وذلك في اطار دعم البنية التخزينية للسلع الاستراتيجية.
- مبادرة "أسواق اليوم الواحد" لإتاحة وضبط أسعار السلع الغذائية
تم تدشين مبادرة أسواق اليوم الواحد والتي تهدف إلى طرح وتوفير جميع أنواع المنتجات والسلع الأساسية للمستهلكين بأسعار مخفضة وجودة مناسبة، حيث تم خلال عام 2025 تدشين المرحلة الثانية والثالثة من مبادرة أسواق اليوم الواحد، والتي تعتبر واحدة من أهم أدوات ضبط الأسواق وتوفير السلع ، وتوفر فرص عمل مناسبة لصغار التجار والمنتجين، وتهدف الى تقليل حلقات التداول المتعارف عليها وتلبية احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة لتخفيف آثار موجات ارتفاع الأسعار.

- معارض "أهلا رمضان / أهلا عيد"، من خلال اقامة معارض وشوادر "أهلا رمضان" "أهلا عيد" بكافة محافظات الجمهورية خلال بشكل سنوي.
- معارض أهلا مدارس: من خلال اقامة المعارض الرئيسية والفرعية بكافة محافظات الجمهورية بشكل سنوي.
- تنفيذ مشروع تحويل المخابز للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار، حيث تم توصيل الغاز الطبيعي إلى 3394 مخبزًا بلديًا على مستوى الجمهورية بالمرحلة الأولى.
وتدعيم الدقيق البلدي بعنصري الحديد والفوليك "البريمكس" حيث يدعم المشروع رغيف الخبز بالمغذيات للحد من الأمراض المزمنة ونقص المعادن والأنيميا وتم تنفيذه بالتعاون مع منظة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي.
وتنفيذ التكليف والتوجيه الرئاسي بشأن صرف حزم من إجراءات الحماية الاجتماعية في ما يخص دعم السلع التموينية وصرف الدعم الاستثنائي والمنحة التموينية خلال أكثر من عام.
- دعم ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق
وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بتقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني الشقيق وبالتنسيق بين هيئة الإغاثة الكاثولكية، حيث تم مساعدة الشعب الفسطيني منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، من خلال 17 قافلة شملت: "70000 بطانية - 45 ألف مرتبة - 24 ألف خيمة تسع إجمالى 385 ألف فرد - 6 ألاف مشمع بلاستيك للأمطار - 16500 ألف حصيرة بلاستيك - 3 كرفان"، بإجمالى 1831 طن تقريباً.

الذكرى الـ56| قائد الدفاع الجوي: سماء مصر محصنة بأحدث منظومات التسليح
ثورة عمرانية بعد 30 يونيو.. كيف نجحت الدولة في القضاء على العشوائيات؟
مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.. استراتيجية ناجحة قادتها الدولة بعد 30 يونيو






