جاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المعاشات وإعداد برنامج موحد للحماية الاجتماعية، وتحديث آليات الدعم، لتعكس توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وربط الحماية الاجتماعية ببرامج التمكين الاقتصادي والتنمية البشرية.
ورغم تزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية عالميًا، تواصل الدولة تطوير سياساتها الداعمة للفئات الأولى بالرعاية، عبر رؤية تستهدف الانتقال من مفهوم المساعدات التقليدية إلى منظومة حماية اجتماعية أكثر شمولًا وكفاءة واستدامة.
- خطوة استراتيجية نحو تعزيز العدالة الاجتماعية
ونالت توجيهات الرئيس السيسي، بشأن إعداد برنامج موحد للحماية الاجتماعية وتطوير منظومة الدعم في مصر، من بينها زيادة المعاشات، إشادات واسعة من مختلف الأوساط، مؤكدين أنها تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز العدالة الاجتماعية، ورفع كفاءة برامج الدعم الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا.

من جانبه، أكد النائب جمال أبو الفتوح، أمين سر لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة وجود برنامج موحد للحماية الاجتماعية دلالة على رؤية الدولة المصرية لتعزيز مظلة الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجا، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع كفاءة منظومة الدعم.
وأضاف أن توحيد برامج الحماية الاجتماعية يساهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة للمستفيدين، الأمر الذي يساعد على توجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة ويحد من ازدواجية الحصول على الخدمات، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
- تحسين جودة حياة المواطنين وتحقيق الاستقرار المعيشي
وأشار النائب جمال أبو الفتوح، إلى أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، مؤكدا أن الدولة تواصل جهودها لحماية محدودي الدخل والأسر الأولى بالرعاية من خلال سياسات وبرامج أكثر تكاملا واستدامة.

وأوضح أن توجيهات الرئيس تعكس حرص القيادة السياسية على تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز الاستقرار المجتمعي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر نحو بناء مجتمع أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
- دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز التمكين الاقتصادي
من جانبه، أكد رشاد عبد الغني، الخبير السياسي، أن اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، يعكس اهتمام الدولة بتطوير منظومة الحماية الاجتماعية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العدالة الاجتماعية، موضحًا أن توجيهات الرئيس بشأن حوكمة وتحديث برامج الدعم تؤكد حرص القيادة السياسية على بناء منظومة أكثر كفاءة وقدرة على الوصول إلى المستحقين الحقيقيين، بما يضمن توفير الحماية اللازمة للفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار عبد الغني، في بيان له اليوم، إلى أن إعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية يمثل خطوة مهمة نحو توحيد جهود الدولة في هذا الملف الحيوي، من خلال وضع رؤية متكاملة تجمع بين الدعم المباشر والتمكين الاقتصادي، بما يسهم في مواجهة الفقر متعدد الأبعاد وليس فقط تقديم المساعدات المؤقتة، مؤكدًا أن توجه الدولة نحو الاستثمار في برامج الحماية الاجتماعية يعكس إدراكًا بأن بناء الإنسان المصري هو أساس تحقيق التنمية، وأن توفير حياة كريمة للمواطنين يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع وتقدمه.
وأضاف "عبدالغني"، أن تأكيد الرئيس السيسي على تطوير أدوات الدعم وتحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية يعكس نهجًا يعتمد على رفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، موضحاً أن استمرار متابعة برنامج تكافل وكرامة، الذي يستفيد منه ملايين الأسر المصرية، وإجراء قياسات دورية لأثره الاجتماعي والاقتصادي، يؤكد أهمية تقييم البرامج التنموية بشكل مستمر لضمان تحقيق أهدافها، إلى جانب تعزيز فرص التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة.
- بناء منظومة اجتماعية متكاملة
ولفت عبد الغني إلى أن اهتمام الدولة بملف الطفولة المبكرة وتطوير منظومة الحضانات يعبر عن رؤية استراتيجية للاستثمار في الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال وزيادة الطاقة الاستيعابية للحضانات يمثلان استثمارًا مباشرًا في مستقبل المجتمع، مؤكدًا أن تطوير هذا القطاع، ورفع كفاءة العاملين به، وتيسير إجراءات الترخيص، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة، خطوات مهمة لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 ودعم الأسرة المصرية.
اقرأ ايضا| الرئيس السيسي يصدر قرارًا بزيادة المعاشات 15% بداية من أول يوليو
واختتم رشاد عبدالغني بيانه مؤكدًا أن توجيهات الرئيس بشأن تطوير منظومة الأسر البديلة الكافلة والتوسع في رعاية الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، إلى جانب الاهتمام بإنشاء دور رعاية المسنين، تعكس شمولية الرؤية المصرية في التعامل مع ملف الحماية الاجتماعية، مشددًا على أن توفير الرعاية النفسية والاجتماعية للأطفال ومتابعتهم داخل الأسر الكافلة يضمن تحقيق الاستقرار لهم، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تؤكد استمرار الدولة في بناء منظومة اجتماعية متكاملة تحفظ كرامة المواطن وتدعم تماسك المجتمع المصري.

اقرأ ايضا| «التضامن»: 742.6 مليار جنيه مخصصات الدعم في موازنة 2025/2026
فى السياق ذاته، أكدت المستشارة ماريان شحاتة، أمين الاتصال السياسي والعلاقات الحكومية بأمانة الشيخ زايد بحزب حماة الوطن، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضرورة وجود برنامج موحد للحماية الاجتماعية تمثل نقلة نوعية في إدارة ملف الدعم في مصر، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ووصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة أعلى وتكامل بين مختلف برامج الحماية.
- تعزز كفاءة الدعم وتحقيق التكامل بين السياسات
وأشارت إلى أن توجيهات الرئيس بالاستمرار في تطوير برنامج "تكافل وكرامة" وإعداد تقرير سنوي لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي للبرنامج تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية وربط الدعم ببرامج التمكين الاقتصادي، بما يساهم في تحسين مستوى معيشة الأسر الأولى بالرعاية.

وأضافت أن الاهتمام الرئاسي بملف الطفولة المبكرة والحضانات، والتوسع في إنشاءها ورفع كفاءتها، يؤكد أن الدولة تضع الاستثمار في الإنسان على رأس أولوياتها، باعتباره أساس التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وشددت على أن توجيهات الرئيس بشأن تعزيز منظومة الأسر البديلة الكافلة والتوسع في دور رعاية المسنين تعكس حرص الدولة على بناء مظلة حماية اجتماعية شاملة تراعي مختلف الفئات، وتدعم الاستقرار المجتمعي بشكل متكامل.

أسرار مدفونة في كرموز.. مقابر العمود تروي قصص سكان الإسكندرية
إصلاح تشريعي.. كيف تسهم تعديلات قانون الشركات في تحسين مناخ الاستثمار؟
الفاصوليا البيضاء.. محصول استراتيجي يدعم مئات الأسر في "العوضية"





