في واقعة طريفة شهدتها مدينة إزمير التركية، تحول عرض باليه مقتبس من مسرحية ويليام شكسبير الشهيرة "روميو وجولييت" إلى مشهد كوميدي غير مكتوبة في السيناريو، بعدما اقتحمت قطة زنجبيلية خشبة المسرح في اللحظات الأخيرة من العرض، وحاولت التدخل في مصير البطل روميو.
القصة وقعت خلال عرض أقيم في مسرح بورنوفا المكشوف، حيث كان الجمهور ينتظر النهاية المأساوية المعروفة للعمل الذي كتب قبل نحو 420 عامًا، دون أن يتوقع أحد أن تدخل شخصية إضافية ستغير نبرة المشهد بالكامل.

اقرأ أيضًا | شكسبير كان امرأة.. مكتبة لندن متهمة بالترويح لنظرية مؤامرة

في هذا العرض، كان الفنان البرازيلي بيدرو سيارا يؤدي دور روميو، وفي اللحظة الدرامية كان مستلقيا بلا حراك على الأرض، مجسدا مشهد موته بعد تناول السم، وفقا للأصل التراجيدي للقصة.
وبالقرب منه كانت راقصة الباليه الروسية تاتيانا بورغر تؤدي دور جولييت، وهي تعيش لحظة الانهيار العاطفي على فقدان حبيبها.
لكن فجأة ظهر عنصر غير متوقع تماما داخل المشهد، وهي قطة زنجبيلية صغيرة تسللت إلى خشبة المسرح وسط الأداء، ولم تتصرف كمجرد حيوان شارد بل بدت وكأنها تشارك في العرض.
بدلا من الابتعاد عن الأضواء أو مغادرة الخشبة، توجهت القطة مباشرة نحو روميو الممدد على الأرض، وكأنها ترفض تصديق أنه ميت، بدأت بمحاولة إيقاظه، واستمرت في الاقتراب منه بجدية لافتة.
ومع استمرار عدم تجاوب الممثل الذي التزم بدور الجثة، تصاعدت تصرفات القطة بشكل غير متوقع، إذ لم تكتف بالمراقبة أو الشم، بل قامت بخدشه بقدميها محاولة إيقاظه، ثم وصلت إلى لحظة أثارت دهشة الحضور عندما قامت بعضه فعليا على خشبة المسرح، في مشهد مرتجل غير مكتوب ضمن النص ولا ضمن أي بروفة سابقة.
هذا التدخل المفاجئ حول لحظة يفترض أن تكون مليئة بالصمت والرهبة إلى مشهد ضحك داخل القاعة، حيث لم يتمكن الجمهور من ضبط رد فعلهم أمام هذا التحول الدرامي غير المقصود، بين أداء كلاسيكي مأساوي وحركة عفوية من قطة قررت التدخل في المصير.
في المقابل، حاولت جولييت التي تؤدي دورها الفنانة الروسية، الحفاظ على توازن الأداء والاستمرار في تجسيد حالة الحزن العميق، رغم أن المشهد بأكمله كان يخرج تدريجيا عن طابعه التراجيدي بسبب التدخل الفروي غير المتوقع.
أما روميو، الفنان البرازيلي فقد استمر في التزامه بدوره كممثل ميت، رغم تعرضه لمحاولات إيقاظ غير تقليدية، وكأنه يتلقى إخراجا بديلا من قطة لا تعترف بالنص الأصلي ولا بنهاية شكسبير المأساوية.

الحفاظ على الكتلة العضلية ومنع ضمورها.. فوائد مذهلة لتمارين المقاومة
إهمال صيانه مكيف السيارة الأبرز.. العفن والبكتيريا يهددان ركاب السيارات
في يومها العالمي.. الزرافة أطول حيوان بري يواجه تهديدات متزايدة





