المونديال| حلم «الفوز الأول» يداعب المنتخب.. حسام يلهب حماس اللاعبين بذكريات ٩٠.. قبل مواجهة نيوزيلندا

المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم
المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم


فى المراحل الحاسمة، يبقى العامل النفسى هو الأساس، يتصدر المشهد ويصبح الوقود الذى يتغذى عليه لاعب كرة القدم، لذا، فقد اختار حسام حسن المدير الفنى للمنتخب الوطنى الأول لكرة القدم إشعال لهيب حماس اللاعبين خلال التدريبات التى يخوضها الفريق استعدادًا لمواجهة نيوزيلندا المقرر لها يوم الغد فى إطار الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة بكأس العالم المقام حاليًا فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

صنف الكثيرون مواجهة الغد بأنها الأهم فى تاريخ الكرة المصرية، فى ظل انتظار المصريين تحقيق أول فوز لمنتخبنا فى تاريخ مشاركاته بكأس العالم، والذى لن يكون مجرد فوز إن تحقق، بل سيصاحبه عنوان تحقيق أول تأهل فى تاريخ مشاركات منتخبنا المونديالية إلى الأدوار الإقصائية.

اختار الجهاز الفنى والإدارى وضع أغنية يا حبيبتى يا مصر للراحلة شادية فى الإذاعة الداخلية بمقر تدريبات المنتخب فى سبوكين بالولايات المتحدة الأمريكية قبل سفر البعثة إلى فانكوفر الكندية أمس والتى من المقرر استضافتها لمواجهة الغد.

تتعلق أغنية يا حبيبتى يا مصر بإشعال الحماس الوطنى للاعبى كرة القدم بالتحديد فى المناسبات الوطنية، وهو ما عاصره حسام كلاعب خاصة فى فترة تدريب الراحل محمود الجوهرى للمنتخب بتصفيات كأس العالم ١٩٩٠، تلك البطولة التى تمكن أن يشارك بها منتخبنا من خلال هدف حسام نفسه فى مرمى الجزائر ثم تحقيق تعادلين أمام أيرلندا وهولندا وخسارة أمام إنجلترا بنسخة إيطاليا ٩٠.

كان الحماس هو أبرز العوامل التى يبثها التوأم حسام وإبراهيم فى اللاعبين منذ بدايتهما رحلة التدريب، ولعل الطريقة التى يحفزان بها اللاعبين مختلفة عن أى جهاز فنى آخر، يستطيعان من خبرة السنين فى المستطيل الأخضر، وما لديهما من شغف وروح ودوافع لا تتوقف أن يدفعا اللاعبين لتقديم أفضل صورة ممكنة منهم.

منذ أن عادت بعثة المنتخب من سياتل إلى سبوكين عقب مباراة بلجيكا، بدأ الحمل التدريبى يرتفع نسقه كما هى عادة الأمور بعد بذل مجهود كبير فى مباراة مهمة مثل افتتاحية المشاركة المصرية بالمونديال .

يعد الاستشفاء من أهم العوامل التى تحافظ على الإعداد الجيد لأى لاعب فى بطولة تطلب مجهودا بدنيا كبيرا.

قبل السفر لخوض منافسات المونديال، كان حسام حريصا على ألا يقلل من منافسيه فى المجموعة السابعة فى ظل الحديث الدائم عن أن فرصة مصر كبيرة فى التأهل لتواجد نيوزيلندا وإيران.

عاد حسام وأكد للإعلام واللاعبين على غلق صفحة بلجيكا والتركيز على نيوزيلندا وأنها مباراة ليست سهلة ولم يعد هناك منافس سهل وآخر صعب، كل مباراة فى المونديال تعد بمثابة تاريخ منفصل لابد من تسجيل اسمك وسط صفحاته ولا تنظر لاسمه، مع الاحتفاظ بالانضباط التكتيكى المطلوب لمواجهة الخصم وتعليمات المدرب الفردية والجماعية لاستغلال نقاط ضعفه وإيقاف نقاط قوته..

قبل السفر إلى كندا كانت كل عناصر المنتخب جاهزة بدون استثناء للقاء الغد، لم يغب لاعب بعينه عن التدريبات الجماعية بسبب إصابة كبيرة، فقط لاحق الإجهاد أحمد فتوح ثم عاد بشكل طبيعى مع زملائه.

وبالعودة لمباراة نيوزيلندا، فإن حسام حسن يعد متفائلًا بهذا اللقاء، خاصة أن المنافس كان قد التقى به فى بدايته مع المنتخب فى الدورة الودية التى أقيمت على ستاد العاصمة والتقى خلالها بنيوزيلندا وكرواتيا.

فاز منتخبنا حينها بهدف، ويتمنى حسام تكرار نفس الأمر، وبالطبع يبحث عن أفضل غلة تهديفية ممكنة لدخول التاريخ الكروى المصرى فى البطولة العالمية .

من الأمور الإيجابية التى تحيط بالبعثة، هى تركيز اللاعبين والجهاز الفنى على مباراة نيوزيلندا منذ إطلاق صافرة نهاية مباراة بلجيكا.

لم يتسلل شعور الثقة الزائدة، وفى المقابل، هناك تركيز كبير واحترام للخصم، وهو ما تتمناه الجماهير حتى لا تتكرر الفصول «البايخة» كما تُسمى فى اللغة الدارجة، ويعد تاريخ الكرة المصرية مليئًا بالمفاجآت السلبية فى المباريات المهمة والبطولات الكبرى.