بدون تردد

محاولات تخريب الاتفاق

محمد بركات
محمد بركات


ما زالت إسرائيل تحاول بكل الوسائل الممكنة العمل على تخريب وإفساد الاتفاق الأمريكى الإيرانى على إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار بصورة شاملة ونهائية،..،

وذلك بالإصرار على الاستمرار فى تصعيد عملياتها العدوانية الإجرامية على لبنان والإعلان عن بقاء قواتها المحتلة للأراضى اللبنانية فى مواقعها دون انسحاب ضاربة عرض الحائط بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التى نصت على وقف الاعتداءات على لبنان.

وفى هذا السياق قامت إسرائيل بارتكاب العديد من الاعتداءات والغارات الجوية على عدة مناطق فى لبنان راح ضحيتها عشرات الشهداء والضحايا اللبنانيين بينهم نساء وأطفال،..، وهو ما أدى إلى تأجيل المحادثات الفنية التى كانت مقررة بين واشنطن وطهران فى سويسرا، نظرًا لرفض إيران التفاوض تحت وقع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وإعلانها أن المفاوضات لا يمكن أن تتم دون وقف شامل لإطلاق النار.

وقد دفعت هذه الأحداث الرئيس اللبنانى «جوزيف عون» للقول بأن التصعيد الإسرائيلى للعدوان المستمر على لبنان هو تهديد متعمد للجهود الساعية لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب،..، بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى «نتنياهو» أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلى بشن المزيد من الضربات المكثفة داخل لبنان.

والمؤكد على أرض الواقع على ساحة الصراع فى الشرق الأوسط بصفة عامة، وتطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران على وجه الخصوص،..، أن إسرائيل كانت ولا تزال غير مُرحبة بأى حال من الأحوال بانتهاء الحرب ووقف إطلاق النار، الذى تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران، وأن إسرائيل ترى أن وقف الحرب من جانب أمريكا لا يتوافق ولا يتسق مع المخططات والأهداف الإسرائيلية المُلحة، التى دفعتها منذ البداية لإقناع أمريكا بضرورة الإقدام على الحرب.

والواقع يؤكد أن الاتفاق الأمريكى الإيرانى يمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها المُلحة، فى تدمير قدرات إيران العسكرية والتكنولوجية، وضمان الخلاص من البرنامج النووى الإيرانى، وتدمير القدرات الإيرانية فى بناء منظومة صواريخ باليستية قوية ومتطورة، بما يضمن لإسرائيل الخلاص من خطر وجود قوة إيرانية منافسة ومهددة لإسرائيل فى المنطقة.

وفى ظل ذلك بات واضحًا أن إسرائيل ستظل مُصرة على السعى لتخريب الاتفاق، واستئناف حالة الحرب مرة أخرى.. إن استطاعت إلى ذلك سبيلا،..، حتى ولو أدى ذلك إلى تدمير المنطقة كلها وليس لبنان فقط.