بداية رائعة للمنتخب الوطنى فى أولى مبارياته فى المونديال أمام بلجيكا القوية. ظهر الفريق المصرى فى أفضل حالاته منذ سنوات. فريق منظم وخطوط مترابطة والتزام تكتيكى على أعلى مستوى ولاعبون يقاتلون على كل كرة ويبذلون أقصى الجهد فى ظروف جوية قاسية. كان الفريق هو الأقرب للفوز بنقاط المباراة الثلاث لولا سوء الحظ الذى حرمنا من أكثر من هدف كان يمكننا إضافته، وأعطى للفريق المنافس نقطة التعادل بنيران صديقة لم تمنع أن يكون «محمد هانى» أحد أبرز نجوم المباراة التى تألق فيها الجميع بقيادة صلاح الرائع دائمًا!
نترك النواحى الفنية الدقيقة للخبراء (أقصد الخبراء الحقيقيين وليس أصحاب المصاطب وخبراء الإفتاء فى كل شيء!!) ونترك لحسام حسن وفريقه القدير كل ما يتعلق باستكمال المهمة على خير بإذن الله. المباراتان القادمتان قد تكونان أصعب من مباراة بلجيكا التى استعددنا لها جيدًا. ومباراة نيوزيلندا بالذات ينبغى التعامل معها بكل جدية. الكرة تعلمنا أنه لا توجد مباراة سهلة مطلقًا، والمشاهدة تقول إن فريق نيوزيلندا يملك السرعة واللياقة، ويتطور فنيًا. نحن الأفضل فنيًا لكن علينا الحذر، ومطلوب منا أن نخوض كل مباراة على أنها التحدى الأخير والأهم، وأن نستكمل المشوار بنفس الروح التى جعلتنا الأفضل أمام فريق مثل بلجيكا.
حسام حسن يدرك ذلك جيدًا، ولهذا أراح نجمنا العالمى صلاح ومعه إمام عاشور فى ربع الساعة الأخير من لقاء بلجيكا حرصًا على سلامتهما، وهو قرار ليس سهلًا لا على المدرب ولا على اللاعبين، لكنه ضرورى لمصلحة الفريق ولسلامة النجمين الكبيرين. بعض الغربان الناعقة التى ابتليت بها الرياضة فى مصر صعبان عليها أن تظهر كرة القدم المصرية أمام العالم بهذا المستوى الجميل رغم كل التحديات والعقبات التى نعرفها جميعًا.. لماذا لا يمنح هؤلاء إجازة مرضية إجبارية أثناء المونديال، يعالجون فيها من أمراض التعصب والكراهية، ويتم خلالها تعليمهم من جديد أن الرياضة أخلاق، وأن المنتخب هو فريق كل المصريين، وأنه صانع البهجة للملايين الذين أسعدهم الأداء الرائع أمام بلجيكا. وينتظرون أن يصلوا ـ مع المنتخب ـ إلى أقصى نقطة فى سباق المونديال.

منتخب مصر.. شرفتونا
٣٠ يونيو.. الإقصاء أطاح بالإخوان !
أبطال كمين «رمانة»





