الماء البارد أم الفاتر؟ الأفضل لصحة الهضم والترطيب

صورة موضوعية
صورة موضوعية


يعتمد اختيار الماء بدرجة حرارة الغرفة أو الماء البارد عادةً على التفضيل الشخصي، ولكن لكل نوع من الماء فوائده الخاصة، وقد يكون لدى الأفراد أسبابهم الخاصة لتفضيل أحدهما على الآخر.

شرب الماء في أوقات مختلفة من اليوم

يُنصح بشرب الماء في الصباح بدرجة حرارة الغرفة أو دافئًا قليلًا، لأن الجسم قد يكون مُصابًا بالجفاف ويحتاج إلى الترطيب، كما يُساعد شرب الماء صباحًا على دعم عملية التخلص من السموم الطبيعية في الجسم، ويُحسّن الهضم، مما يُهيئك ليومٍ حافلٍ بالنشاط.

من المهم ترطيب الجسم قبل النوم، فشرب الماء في المساء، سواءً بدرجة حرارة الغرفة أو باردًا مع إضافة شرائح الخيار والليمون الحامض، يُعوض السوائل المفقودة خلال النهار، لذا إذا كنت تستيقظ ليلًا للذهاب إلى الحمام، فقد تحتاج إلى تقليل كمية الماء التي تشربها مع اقتراب موعد النوم، مع ذلك، من الضروري عدم حرمان نفسك من الماء عندما تحتاج إليه، ويساعد شرب الماء في المساء على الهضم، خاصةً بعد تناول وجبة قريبة من موعد النوم. 

 

الماء البارد: الأفضل للترطيب

هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت درجة حرارة مياه الشرب تؤثر على صحة الإنسان، وقد وجدت بعض الدراسات القديمة أن شرب الماء البارد قد يساعد في ترطيب الجسم.

قد يساعد شرب الماء البارد على تبريد الجسم بعد قضاء وقت في الحر. وجدت دراسة سابقة أجريت عام 2012 أن شرب الماء البارد يمكن أن يخفض درجة حرارة الجسم الأساسية، قد يكون هذا مفيدًا بعد التمرين أو عند قضاء وقت في الطقس الحار. 

أظهرت دراسة صغيرة أُجريت عام 2013 أن شرب الماء البارد بعد التمرين في بيئة حارة قد يكون أكثر ترطيبًا من شرب الماء في درجات حرارة أخرى، فتأثير درجة حرارة الماء والشرب الطوعي على التعرق بعد إعادة الترطيب.

يُعد شرب الماء البارد آمنًا لمعظم الناس، مع ذلك، وجدت دراسة قديمة أُجريت عام 2012 أن شرب الماء البارد قد يُفاقم حالة تعذر الارتخاء المريئي، وهو حالة مزمنة تُسبب صعوبة في البلع ومرور الطعام عبر المريء.

لذا إذا كنت تستمتع بممارسة الرياضة في الحر، مثل الذهاب إلى فصل يوجا ساخن، ففكر في شرب الماء البارد أثناء وبعد التمرين لتبريد جسمك وترطيبه.

الماء الدافئ: الأفضل للهضم

قد يُساهم شرب الماء الدافئ في تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فشرب الماء ، بغض النظر عن درجة حرارته، مفيد للجهاز الهضمي، إذ يُساعد على حركة الطعام ويُعزز صحة الأمعاء، ومن الأسباب الشائعة للإمساك عدم شرب كمية كافية من الماء.

أظهرت دراسة أجريت عام 2016 أن شرب الماء الدافئ بعد الجراحة قد يُحسّن حركة الأمعاء، كما تمكن المشاركون في الدراسة الذين شربوا الماء الدافئ من التخلص من الغازات بشكل أسرع بكثير من أولئك الذين لم يشربوه، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان شرب الماء الدافئ أو الساخن يُفيد صحة الأمعاء.