قمة مصرية إماراتية

كبار العالم على طاولة «إيفيان»

الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال استقباله محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات الشقيقة
الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال استقباله محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات الشقيقة


السيسى يشارك فى قمة الـ «G7» بفرنسا اليوم

يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسى اليوم فى واحدة من أهم القمم العالمية وهى قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، التى تستضيفها مدينة إيفيان الفرنسية على مدى يومين، فى حضور يجمع كبار قادة العالم ورؤساء المنظمات الدولية الكبرى.
تمثل مشاركة مصر فى قمة السبع الكبار نقلة نوعية فى علاقة القاهرة بهذا التجمع الاقتصادى العالمى الكبير، حيث لا تحضر مصر هذه المرة بصفة مراقب كما جرى فى قمة بياريتز الفرنسية عام 2019، وكانت مصر وقتها تترأس الاتحاد الإفريقى.. اليوم تجلس مصر على طاولة الكبار بوصفها دولة شريكة كاملة الحضور فى جميع فعاليات القمة، وهو تحول يعكس الثقل المتنامى للقاهرة فى خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.. ولا يقتصر البرنامج المصرى فى القمة على القاعة الكبرى، إذ يتضمن جدول أعمال الرئيس عبدالفتاح السيسى عددا من اللقاءات الثنائية، يتصدرها لقاء مرتقب مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى يكتسب أهمية مضاعفة؛ من حجم الثقل الأمريكى داخل مجموعة السبع من جهة، ومن الملفات الإقليمية ذات الأهمية المشتركة بين القاهرة وواشنطن فى هذه المرحلة من جهة أخرى، مما يجعل من «إيفيان» محطة دبلوماسية مصرية فى غاية الأهمية.
واختارت الرئاسة الفرنسية أربع دول أخرى إلى جانب مصر للمشاركة بصفة شريكة، هى الهند بوصفها الرئيس الحالى لتجمع البريكس والبرازيل رئيس مؤتمر المناخ COP30 وكينيا بوصفها الرئيس المشارك لقمة فرنسا وإفريقيا.
وتنعقد القمة فى ظل تحديات دولية بالغة التعقيد، تشمل حروبا وأزمات دولية واختلالات الهيكل المالى العالمى، وتنامى أزمة الديون السيادية، وتصاعد مستويات انعدام الأمن الغذائي، وتداعيات تغير المناخ، فى وقت تتراجع فيه مستويات التنسيق والتعاون الدولى بصورة حادة.
وتتصدر أجندة المناقشات ملفات ثقيلة، فى مقدمتها تحقيق النمو الاقتصادى وتقليص الاختلالات فى الاقتصاد الكلى العالمى، وصياغة نهج جديد للتنمية يتجاوز منطق المساعدات التقليدية نحو الشراكات والتضامن الدولي. ولا تغيب عن الطاولة الأزمتان الأكثر اشتعالاً، أوكرانيا والشرق الأوسط، فضلاً عن ملفَّى الرقمنة والذكاء الاصطناعى اللذين باتا حاضرَين بقوة فى كل منتدى دولي. كما ستشهد القمة انتقال الرئاسة من فرنسا إلى الولايات المتحدة.
تأسست مجموعة السبع عام 1975 فى أعقاب أزمة النفط، كتجمع غير رسمى ضم فى البداية ست دول هى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، قبل أن تنضم إليها كندا عام 1976، ويصبح الاتحاد الأوروبى مشاركاً فى أعمالها منذ 1981. وتستحوذ الدول الأعضاء مجتمعةً على ما يزيد على 40% من الناتج المحلى الإجمالى العالمى، وأكثر من 30% من حجم الاقتصاد العالمى وهو ما يفسر الثقل الاستثنائى لقراراتها وتأثيرها الممتد فى رسم السياسات الدولية.