عواصم - وكالات الأنباء:
تسود حالة من الهدوء الحذر فى منطقة الشرق الأوسط وسط ترقب لتوقيع مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران لإنهاء حرب استمرت أكثر من 100 يوم واندلعت فى 28 فبراير الماضى بهجوم شنته إسرائيل وواشنطن على طهران. ورغم تأكيد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف توقيع الاتفاق الإطارى الذى طال انتظاره خلال ساعات، فإن طهران أثارت شكوكًا حيال التوقيت، وعبر محتجون متشددون فى إيران عن معارضتهم للخطوة.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن مصدر مطلع قوله إن طهران لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن الاتفاق الإطاري، ولا تزال مراجعته من النواحى السياسية والقانونية والفنية جارية على مستوى الخبراء وصناع القرار.
وقال مصدر مطلع إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران فى إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وأفاد مصدر مطلع لشبكة «سى إن إن» الأمريكية أن المفاوضين القطريين توجهوا إلى طهران للمساعدة فى تسهيل إتمام الاتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.
منذ إعلان وقف إطلاق النار فى الثامن من أبريل الماضي، كانت المحادثات الجارية من أجل التوصل إلى اتفاق تصطدم بمسائل خلافية كثيرة، كالبرنامج النووى الإيرانى والسيطرة على مضيق هرمز ورفع العقوبات عن طهران، وضم لبنان إلى الاتفاق فى وقت يواجه حزب الله اللبنانى الموالى لإيران هجوما عسكريا إسرائيليا مكثفا.وقال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى إن مسودة التفاهم تنص على إنهاء الحصار البحرى الأميركى للموانئ الإيرانية وترتيبات بشأن إدارة مضيق هرمز الذى أغلقته طهران منذ بدء الحرب ما تسبب بارتفاع حاد فى أسعار النفط.
ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن التفاهم ينص على وقف دائم وفورى للأعمال القتالية بما فى ذلك فى لبنان، على أن تليها 60 يوما من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية والرفع الكامل للعقوبات الأمريكية والإفراج عن مليارت الدولارات أصول إيران المجمّدة خلال هذه المهلة.
وفى غضون ذلك، كشف مسؤول إيرانى كبير لوكالة «رويترز» تفاصيل المسودة النهائية لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنها تغطى مجموعة من القضايا، مثل برنامج طهران النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإعفاءات أمريكية من العقوبات النفطية، على أن تتم مناقشة الاتفاق النهائى خلال الستين يومًا التالية لتوصل الطرفين إلى اتفاق.وقال المسؤول الإيرانى إن مسودة مذكرة التفاهم تتضمن تعهد إيران بإعادة فتح مضيق هرمز على الفور أمام جميع السفن التجارية، بينما ترفع الولايات المتحدة حصارها البحرى عن الموانئ الإيرانية.
كما تنص على موافقة الولايات المتحدة على عدم فرض عقوبات جديدة على إيران حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، وسترفع واشنطن العقوبات النفطية عن إيران لفترة محددة، مما يسمح لطهران ببيع النفط وتلقى العوائد.
وتشمل المسودة سماح الولايات المتحدة بالإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، بما فى ذلك عن طريق التحويلات النقدية المباشرة، والتعاون بين دول المنطقة، وخطوط الائتمان المالي.
وفيما يتعلق بالملف النووي، توافق إيران على عدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية، والحفاظ على الوضع النووى الراهن حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، بما فى ذلك عدم تخصيب اليورانيوم وعدم توسيع المنشآت النووية.
وتتضمن المسودة موافقة واشنطن على أن تخفف طهران مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب داخل إيران، على أن تتم مناقشة الآلية لتنفيذ ذلك فى غضون 60 يومًا.
وبعد أكثر من 3 أشهر من الحرب، أدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التى بدأت منذ 28 فبراير إلى إضعاف القاعدة الصناعية العسكرية لإيران بشدة، وألحقت أضرارًا بجيشها.
أزمة حادة تضرب بنوك الدم فى غزة
أوامر جديدة بإخلاء عشرات القرى فى جنوب لبنان
اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران| باكستان تعلن التوصل للنص النهائى والتوقيع خلال ساعات





