يمثل استعداد مدينة العلمين الجديدة لاستضافة النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء مؤشرًا مهمًا على تصاعد مكانة مصر في صناعة الطيران على المستويين الإقليمي والدولي، ليس فقط باعتبارها دولة مستضيفة لحدث متخصص، بل كفاعل يسعى إلى ترسيخ حضوره في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الاستراتيجية.
ويعكس توسع حجم المشاركة الدولية وتنوع الفعاليات المصاحبة للمعرض تحولًا تدريجيًا في طبيعة هذه الفعاليات من كونها عروضًا دعائية إلى منصات اقتصادية وتقنية متكاملة تجمع بين الشركات العالمية وصناع القرار والخبراء.
◄ العلمين الجديدة كوجهة دولية للفعاليات الكبرى
ويأتي تنظيم النسخة الجديدة في سياق رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز دور مدينة العلمين الجديدة كوجهة دولية للفعاليات الكبرى، مستفيدة من بنيتها التحتية الحديثة وموقعها الاستراتيجي، بما ينسجم مع توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيا وجذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات المتقدمة. كما يعكس الحدث رغبة واضحة في تحويل قطاع الطيران والفضاء إلى مساحة للتعاون الصناعي ونقل الخبرات، وليس مجرد مجال للعرض أو الاستعراض التقني.
وتكمن أهمية المعرض أيضًا في حجم المشاركة المتوقع، سواء من حيث عدد الدول والشركات العارضة أو من خلال العروض الجوية والابتكارات التكنولوجية، ما يجعله منصة تجمع بين البعد الاقتصادي والتقني والدبلوماسي.
ومن هذا المنطلق، لا يقتصر الحدث على كونه فعالية دورية، بل يمثل مؤشرًا على توجه استراتيجي أوسع يسعى إلى تعزيز موقع مصر في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران والفضاء، وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجالات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.
◄ منصة تجمع كبرى الشركات العالمية
ويأتي المعرض هذا العام بحجم مشاركة أكبر وبرنامج أكثر تنوعًا، ليشكل منصة تجمع كبرى الشركات العالمية والمصنعين والمشغلين والخبراء وصناع القرار، بما يعزز فرص التعاون والاستثمار ونقل التكنولوجيا، ويدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعات المتقدمة وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران والفضاء.
من جانبه، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن تنظيم النسخة الثانية من المعرض يجسد الثقة الدولية المتزايدة في الدولة المصرية، ويعكس نجاح رؤية القيادة السياسية في ترسيخ مكانة مدينة العلمين الجديدة كوجهة عالمية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية حديثة وإمكانات متطورة.
وأشار الوزير إلى أن المعرض يمثل منصة دولية تجمع مختلف أطراف صناعة الطيران والفضاء، بما يتيح تبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والابتكارات العالمية، فضلًا عن فتح آفاق جديدة للشراكات الدولية التي تسهم في دعم خطط التطوير والنمو بالقطاع.
◄ تعزيز جهود جذب الاستثمارات الأجنبية
وتحمل نسخة 2026 العديد من الإضافات النوعية، سواء على مستوى حجم المشاركة الدولية أو عدد الفعاليات المتخصصة، حيث من المنتظر أن تشهد حضور أكثر من 250 عارضًا يمثلون 50 دولة، إلى جانب مشاركة واسعة لكبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات تصنيع الطائرات والمحركات وأنظمة الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.
كما يوفر المعرض فرصة مهمة لمصر لتعزيز جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع نطاق التعاون الصناعي والتقني مع الشركات العالمية، بما يدعم خطط الدولة لتوطين التكنولوجيا المتقدمة ونقل الخبرات الفنية، خاصة في مجالات الطيران والصناعات المغذية والخدمات المرتبطة بها.
ومن المنتظر أن تستحوذ العروض الجوية على جانب كبير من اهتمام الزوار والمتخصصين، حيث تتضمن النسخة المقبلة أكثر من 50 عرضًا جويًا بمشاركة ما يزيد على 100 طائرة من مختلف الطرازات العسكرية والمدنية، إلى جانب أجنحة متخصصة تستعرض أحدث الابتكارات والحلول الرقمية والتكنولوجية في مجالات الطيران والفضاء.
◄ أبرز ملامح النسخة الجديدة
وخلال الحفل الترويجي للمعرض، استعرضت اللجنة المنظمة أبرز ملامح النسخة الجديدة، وقدمت عرضًا لأهداف الحدث ورؤيته المستقبلية، كما تم عرض فيلم تسجيلي وثق نجاحات النسخة السابقة ومشاركة كبرى الشركات العالمية، وهو ما أسهم في تعزيز مكانة المعرض على الساحة الدولية.
واستعرض وكلاء التسويق الرؤية المستقبلية للنسخة المقبلة وما تتضمنه من فعاليات وأجنحة متخصصة وبرامج مهنية تستهدف دعم التواصل بين الشركات والمؤسسات الدولية، فيما اختُتمت الفعاليات بلقاءات حوارية تناولت أبرز مستجدات المعرض وفرص التعاون التي يتيحها للمشاركين والزوار.
ومن المتوقع أن يستقطب المعرض نحو 12 ألف زائر ومتخصص من مختلف دول العالم، إلى جانب وفود رسمية رفيعة المستوى وممثلي المؤسسات والشركات الدولية الرائدة، بما يعزز من دوره كأحد أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاعي الطيران والفضاء بالمنطقة.

العلمين تُحلق عالميًا.. معرض الطيران قاطرة جديدة للسياحة والاستثمار
12 ألف زائر و50 دولة.. كيف يدعم معرض العلمين الدولي للطيران حركة السياحة؟
العلمين الجديدة.. مُحرك جديد للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية






