أبوبكر القربي: اليمن رفضت مشاركة واشنطن المباشرة في تحقيقات كول وتمسكت بسيادتها الدستورية

الجلسة سرية
الجلسة سرية


قال الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت المشاركة المباشرة في التحقيقات الخاصة بالمتهمين بتفجير المدمرة الأمريكية USS Cole، إلا أن الحكومة اليمنية رفضت ذلك بشكل واضح، مؤكداً أن التحقيق مع المحتجزين يجب أن يتم عبر الجهات الرسمية اليمنية فقط، مع إمكانية نقل أي استفسارات أمريكية من خلال المسار اليمني الرسمي، مشيراً إلى أن هذا الموقف أدى إلى توتر في العلاقات بين صنعاء وواشنطن خلال تلك الفترة.

وأضاف وزير الخارجية اليمني الأسبق، خلال لقائه ببرنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن من حسن الحظ في تلك المرحلة وجود السفيرة الأمريكية باربرا بودين، والتي وصفها بأنها من النوادر بين الدبلوماسيين الأمريكيين، لأنها كانت ترى أن حماية المصالح الأمريكية يجب ألا تأتي على حساب مصالح اليمن أو تؤدي إلى خلق أزمات داخلية للحكومة اليمنية في ظل تعدد التيارات السياسية داخل البلاد.

وأكد القربي أن هذا التفاهم ساعد الجانبين على تجاوز أزمة التحقيقات المتعلقة بحادثة كول، إلا أن الوضع تغير بصورة كاملة بعد أحداث 11 سبتمبر، موضحاً أن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش وضع العالم أمام خيار واضح بقوله: "إما أن تكونوا معنا أو أنتم ضدنا"، وهو ما جعل من الصعب على الدول العربية اتخاذ موقف معارض للولايات المتحدة في ذلك التوقيت.

وأشار إلى أن أول تحرك يمني عقب أحداث 11 سبتمبر تمثل في ترتيب زيارة سريعة للرئيس علي عبد الله صالح إلى واشنطن ولقائه بالرئيس بوش، حيث أكد صالح أن الإرهاب يمثل تهديداً لجميع دول العالم وأن مكافحته تتطلب شراكة دولية حقيقية، لافتاً إلى أن بعض اليمنيين الذين وُجهت إليهم الاتهامات كانوا يعيشون خارج اليمن ولم يوجدوا داخله، بينما تلقى بعضهم تعليمه داخل الولايات المتحدة نفسها، مؤكداً أن اليمن وقفت مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب.