يروي فيلم وثائقي جديد ضمن سلسلة "حكاية بطل" بعنوان "الصوّام"، السيرة المضيئة للشهيد البطل العميد أركان حرب محمد محمود عبدالمتجلي، أحد رجال القوات المسلحة الذين سطروا بأرواحهم صفحات خالدة في سجل التضحية والفداء وفقا ما نشر علي الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري العميد غريب عبدالحافظ .
وتخرج الشهيد من الكلية الحربية ضمن الدفعة الثالثة والتسعين، ليبدأ رحلة عسكرية حافلة بالعطاء والانضباط والتميز المهني، حرص خلالها على تطوير قدراته العسكرية والعلمية من خلال الالتحاق بالعديد من الفرق والدورات التخصصية، مؤمنًا بأن الجندية مسؤولية ورسالة قبل أن تكون وظيفة.
اقرأ أيضا | «حكاية بطل» توثق بطولات الشهيد العقيد أركان حرب حازم إبراهيم حامد
ويرصد الفيلم جوانب من شخصية الشهيد، حيث عرف بين زملائه وقادته بحرصه الدائم على تدريب جنوده ورفع كفاءتهم القتالية، وإيمانه العميق بأن إعداد المقاتل هو الركيزة الأساسية لحماية الوطن وصون مقدراته.
وفي فجر يوم الإثنين التاسع من أغسطس عام 2021، كان الشهيد على موعد مع الخلود. استيقظ قبل أذان الفجر، وأيقظ أسرته لتناول السحور، ثم أدى صلاة الفجر وعقد النية على الصيام. وقبل تحركه لتنفيذ المهمة، حرص على الاطمئنان إلى جنوده، وكان أول ما سأل عنه أحد أفراد القوة: "هل صليت الفجر؟"، في مشهد يعكس ما كان يتحلى به من إيمان وانضباط وإنسانية.
وخلال تنفيذ مهمة لتأمين أعمال إنشاء سور الجابيونات بقرية المقاطعة في قطاع رفح العسكري، أصر الشهيد على البقاء وسط رجاله ومشاركتهم العمل ميدانيًا، رافضًا الاكتفاء بالمتابعة من بعيد، وبينما كان يقود العمل بنفسه ويشد من أزر عناصر سلاح المهندسين، انفجرت عبوة ناسفة زرعتها العناصر الإرهابية، لينال الشهادة هو وعدد من رفاقه الأبطال، مقدمين أرواحهم فداءً لمصر وأمنها واستقرارها.
رحل الشهيد العميد أركان حرب محمد محمود عبدالمتجلي، لكن سيرته بقيت شاهدًا على معدن الرجال الذين اختاروا أن يكونوا في الصفوف الأولى دفاعًا عن الوطن. وتظل بطولاته، ومعها بطولات شهداء مصر جميعًا، مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ودليلًا على أن حماية الأوطان تُصنع بإرادة الرجال وتضحياتهم الخالدة.

مندوب إيران بالأمم المتحدة: وقف إطلاق النار مع إسرائيل يشمل لبنان
الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الثلاثاء: شديد الحرارة
منتجي الدواجن: إنتاج البيض تجاوز الاكتفاء الذاتي بنسبة تصل إلى 40%








