ما قصة سرقة أغلى موزة في العالم من متحف بفرنسا؟

سرقة أغلى موزة في العالم
سرقة أغلى موزة في العالم


فتحت إدارة متحف بومبيدو ميتز في شرق فرنسا تحقيقا رسميا بعد سرقة عمل فني مثير للجدل للفنان الإيطالي ماوريتسيو كاتيلان، والمعروف باسم «كوميديان»، والذي يعد من أكثر الأعمال الفنية غرابة في العالم، ويتكون ببساطة من موزة حقيقية مثبتة على حائط بشريط لاصق.

وجاءت الواقعة بعدما لاحظ أحد حراس المتحف، يوم السبت، اختفاء الموزة من مكانها داخل العمل الفني، لتتخذ الإدارة قرارا فوريا بإبلاغ الشرطة، مع استبدال الموزة المفقودة بأخرى جديدة وفق البروتوكول المتبع للحفاظ على استمرارية العرض، حيث تستبدل الموزة بشكل دوري لأنها عنصر قابل للتلف.

اقرأ أيضًا | «موزة» بـ120 ألف دولار.. وفنان استعراضي يتناولها لأنه جائع

تحقيقات جارية في واقعة السرقة

وأكدت إدارة المتحف أن التحقيقات لا تزال مستمرة حتى الآن، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الجهة المحتملة أو طريقة اختفاء العمل، في وقت أثارت فيه الواقعة تساؤلات داخل الأوساط الثقافية حول كيفية التعامل مع أعمال فنية تعتمد على مواد عضوية قابلة للاستهلاك والتلف.

ما هو عمل كوميديان؟

يعد عمل «كوميديان» واحدا من أبرز الأعمال المثيرة للجدل في الفن المعاصر، وقد ظهر لأول مرة في معرض آرت بازل ميامي بيتش عام 2019، قبل جائحة كوفيد-19، حيث أثار منذ عرضه الأول موجة واسعة من النقاشات حول معنى الفن وحدوده.

ويتكون العمل من موزة حقيقية مثبتة على الحائط بشريط لاصق، ويتم استبدالها كل ثلاثة أيام تقريبًا لضمان بقائها في حالة جيدة، وفق الفكرة التي يقوم عليها العمل، والتي تعتمد على التغير المستمر لا على ثبات المادة.

سوابق غريبة حول العمل

ولم تكن هذه الحادثة الأولى التي يتعرض فيها العمل للتلاعب أو الأكل، إذ سبق أن قام أحد الزوار في معرض سابق بأكل الموزة المعروضة، قبل أن يتدخل حراس المتحف ويتم استبدالها فورًا.

كما شهد عام 2019 واقعة شهيرة خلال معرض «آرت بازل ميامي بيتش» عندما أقدم الفنان الأدائي ديفيد داتونا على تناول الموزة أمام الجمهور، في تصرف قال لاحقا إنه كان بدافع الجوع.


ويرى متخصصون أن هذا العمل يجسد فكرة "الشيء العابر"، حيث تعتمد فكرته على عنصر سريع التلف، ما يجعله في حالة تغيير دائم، ويجبر المتلقي على إعادة التفكير في معنى الثبات داخل الفن.

سعر أثار الجدل العالمي

ورغم بساطة مظهره، فإن العمل أثار جدلا واسعا بسبب قيمته السوقية المرتفعة، إذ بيع في إحدى نسخه خلال معرض آرت بازل مقابل 120 ألف دولار، بينما وصلت نسخ لاحقة منه إلى ما يقارب 6 ملايين دولار.