علاقتى بمارينا تمتد منذ زمن بعيد عندما كانت درة الساحل الشمالى فى بر مصر أيام الوزير المحبوب حسب الله الكفراوى طيب الله ثراه والحق أقول إنها مع الأيام والسنين أصبحت القرية التى ينطبق عليها السداح مداح فكان كل عابر للطريق الساحلى يستطيع دخول مارينا والاستمتاع بالبحيرات والشواطئ وكان هؤلاء يقومون بتغيير ملابسهم داخل السيارات الخاصة وبالطبع انتشر سلوك عجيب على شاطئ مارينا من حيث حلل المحشى والباذنجان المخلل والمايوه البفتة وبوابير الجاز والكلاب البلدى من نوع الأرمنت التى كان يجلبها العابرون معهم واشتكى سكان مارينا لطول الأرض ولا حياة لمن تنادى والحق أقول إن مارينا بدأت تتغير هذا العام؛ هناك تغيير للأفضل وتغيير للأسوأ، مثلا الغابات والمساحات المزروعة باللون الأخضر زرعنا بدلًا منها ابنية أسمنتية والشوارع والبنية الأساسية هل ستتحمل أعباء المبانى الجديدة، علم هذا عند ربى ولكن التغيير الأفضل على الإطلاق، شهدته مارينا خمسة ومارينا ستة ومارينا سبعة وهى الأكثر زحامًا والأكثر إقبالاً من الشباب خصوصًا من خارج مارينا فالدخول إلى هذه المنطقة كان يحتاج إلى معجزة خصوصا أيام الخميس والجمعة ولكن هذا العام حدثت معجزة وتم السيطرة على الدخول والخروج فلا أحد يستطيع أن يهدد بالصوت الحيانى أنت مش عارف أنا ابن مين وأيضا انتهت ظاهرة التجمعات التى كانت تسبب ضجيجًا وإزعاجًا لا مثيل له وانضب الأمن داخل هذه المنطقة وعلى بواباتها الثلاث وعندما أبديت دهشتى للانقلاب الذى جرى لهذه المنطقة تحديدًا تصورت أن وزراء أو كبراء أقاموا بها ولكن تبين لى أن جهة الاختصاص بأمن المنطقة تم إسناده الى جهات أمنية رسمية وهو أمر محمود لأن الشركات الأمنية أثبتت فشلًا ذريعًا فى أماكن عديدة فى الساحل وغيره وأن مع عودة العيش لخبازه بدأت الأمور تنضبط فى أماكن لم تعرف للانضباط طريقًا من قبل وقد أسعدنى أن أتعرف على قيادات أمنية تتولى أمور الضبط والربط هناك يتبعون أسلوبًا رائعًا قوة بغير عنف ولينًا بغير ضعف، الحق أقول كنت أعانى الأمرين وأنا أذهب لمارينا البعيدة لأزور عمى وتاج راسى عادل إمام وأخويا الأكبر عصام إمام والجميل هشام الشلقانى والغالى خالد سرحان.
بالفعل كنت أركب الصعاب من أجل زيارة الأحباب ولكن الأمور اليوم تبدلت وتغيرت إلى الأفضل، وأدعو الله أن ينعم الجزء المتبقى من مارينا بمثل هكذا انضباط ونظام فى الجزء المحظوظ من مارينا.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
فتحى سند يكتب: لا مؤاخذة!







