انفجار مسيرة بحرية واستنفار جوي في ميناء «كونستانتسا» الرومانية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


شهد ميناء مدينة "كونستانتسا" الرومانية المطل على البحر الأسود حالة من الاستنفار الأمني والدبلوماسي القصوى، إثر وقوع انفجار عنيف هز أرجاء الميناء نتيجة "تدمير ذاتي" لزورق بحري مسيّر عُثر عليه في المنطقة، بحسب موقع "Hot News" الروماني عن بيان مشترك للسلطات.

وأكد الموقع ذاته، أن الزورق الانتحاري انفجر تلقائيا في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي بالبلاد. وأكد البيان أن الحادث لم يسفر عن وقوع أي ضحايا أو إصابات، نظراً لسرعة تحرك الأجهزة الأمنية التي طوقت المنطقة وعزلتها بالكامل فور رصد الزورق، بمشاركة قوات النخبة من جهاز الاستخبارات الروماني، وخفر السواحل، ووزارة الدفاع الوطني.

اقرأ أيضًا| روسيا تتهم أوكرانيا بمحاولة زعزعة استقرار البحر الأسود

من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الرومانية أن المواصفات الفنية للزورق المستهدف تطابق تماماً "النوع المستخدم في العمليات الحربية بأوكرانيا"، قاطعاً الشك باليقين بأن هذا الجسم البحري لا يتبع للجيش الروماني ولم يشارك في المناورات الأخيرة التي أجرتها الوزارة في البحر الأسود.

وفي السياق ذاته، أكد الكابتن المتقاعد في البحرية الرومانية، ساندو ماتيو، عبر شاشة قناة "Digi-24"، أن كافة المؤشرات تؤكد الهوية الأوكرانية للزورق، عازياً ذلك إلى الاعتماد المكثف لنظام كييف على هذا الطراز من المسيرات البحرية، والتي جرى العثور على إحداها مؤخراً في المياه الإقليمية اليونانية. وفجرت القناة مفاجأة أخرى بالكشف عن رصد وتحديد مواقع 4 مسيرات بحرية إضافية كانت تبحر في المنطقة الساحلية القريبة من الميناء.

وخلال مؤتمر صحفي عاجل لمتابعة التطورات، وصف رئيس إدارة حالات الطوارئ الرومانية، رائد عرفات، المشهد الميداني بـ "الضبابي والمعقد"، معلناً صدور أوامر فورية بتحليق مروحيات من طراز "SMURD" وفريق جوي بطائرة "بلاك هوك" أقلعت من تولتشا لمسح الشريط الساحلي بالكامل تحسباً لوجود مسيرات بحرية أخرى قد تشكل تهديداً للملاحة.

ووجه عرفات رسالة طمأنة للمواطنين عبر نظام الإنذار المبكر "رو-ألرت"، داعياً إياهم إلى الهدوء وعدم الانصياع للذعر، ومشيراً إلى أن السلطات بدأت بالفعل عمليات إجلاء وقائي مؤقت لبعض المناطق الساحلية كإجراء احترازي، لافتاً إلى توجهه المباشر إلى كونستانتسا لإدارة الأزمة من الميدان.

يأتي هذا التطور الخطير بعد أيام القليلة من إعلان وزارة الدفاع الرومانية عن تحطم طائرة مسيرة فوق منزل سكني في مدينة "جالاتس" أسفر عن إصابة شخصين بجروح. ورغم غياب الأدلة القطعية، وجهت بوخارست أصابع الاتهام مباشرة إلى موسكو، في خطوة فجرت أزمة دبلوماسية حادة دفع بالرئيس الروماني، نيكوشور دان، إلى إعلان القنصل العام الروسي في كونستانتسا، أندريه كوسيلين، "شخصاً غير مرغوب فيه"، وأمهل البعثة الروسية 72 ساعة فقط لمغادرة البلاد مع إغلاق مبنى القنصلية العامة بشكل نهائي.

اقرأ أيضًا| «نعاني أكثر من روسيا».. نائب أوروبي يكشف ارتداد العقوبات على جدار الاتحاد