رحيق الحياة

انتصار «مو صلاح»

عاطف النمر
عاطف النمر



أثبت الملك المصرى محمد صلاح أنه حريف فى إدارة أزمته مع المدير الفنى آرنى سلوت بنفس الحرفنة التى يبهر بها جمهوره فى الملعب، والحريف حريف بثقته فى نفسه وإيمانه بالله مهما كانت المؤامرات التى تحاك ضده عن عمد وغباء من «آرنى سلوت» المُقال من ليفربول فى بيان رسمى  بعد الانصراف الأسطورى لمحمد صلاح من ليفربول فى احتفالية دمعت فيها العيون، والتهبت فيها الأكف من التصفيق والغناء باسمه أثناء مروره وسط طابور الشرف بين زملائه بملعب الأنفيلد، لدرجة أن « مو صلاح « لم يتمالك نفسه من حب جماهيره الصادق فدمعت عيناه !
لم يكن « سلوت « يتصور أن ليفربول سوف يستغنى عنه بشلوت أرض أرض، حتى لو تكلف النادى نظير ذلك ثمانية ملايين يورو، وكشفت رسالة صلاح عن فقدان النادى لهويته فى الجانب الهجومى برغم الملايين التى أنفقت على الصفقات التى أراد « سلوت «أن يثبت بها أنه سوف ينجح دون الاعتماد على صلاح وأرقامه القياسية، فتعمد أن يجلسه احتياطيا على دكة البدلاء، وخيب الله مسعاه فى كل مباراة، ولم تتحمل نفسية صلاح الشفافة تلك الاهانات المتعمدة، فتكلم وأثار بكلامه محبيه وعشاقه ونقاد الرياضة البريطانية، وأحس الجميع بأنه يتكلم لصالح النادى الذى حقق له بطولات صعدت به لسماء الكرة الإنجليزية خلال 9 سنوات قضاها نجما أسطوريا تتغنى باسمه الجماهير. 
صدمة إقالة «سلوت» ظهرت على وجهه وهو يجز على أسنانه أمام عدسات المصورين، وأكدت صحيفة «ميرور» البريطانية أن رسالة محمد صلاح الغاضبة كانت هى القشة التى قصمت ظهر»سلوت» وجعلت إدارة ليفربول تتفهم كل مراحل التخريب التى أحدثها بالفريق وانعكست على أدائه طوال الموسم، وأكدت الصحيفة أن محمد صلاح  وجمهوره كان من حقهم أن يستشيطوا غضبا من تصرفات «سلوت» الرعناء التى وصلت بالفريق لمستوى متواضع جدا، وأتوقع أن إدارة ليفربول ستتواصل مع وكيل صلاح لإعادة المياه لمجاريها ، إلا إذا كان صلاح له خيار آخر.