ذكرنا بالأمس ونؤكد اليوم على عدم وجود شك أو مبالغة فى القول بأن الولايات المتحدة الأمريكية هى صاحبة القول الفصل فى وقف أو استمرار إسرائيل فى عدوانها واستمرار جرائمها المتواصلة على لبنان وغزة والضفة الغربية أيضًا.
وأكدنا بالأمس أن الرئيس الأمريكى ترامب بحكم الواقع والحقيقة، يستطيع إن أراد بصدق دفع إسرائيل للتوقف عن المذابح والجرائم التى ترتكبها فى الجنوب اللبنانى وقطاع غزة والضفة الغربية.
وقلنا إن ترامب يستطيع لو أراد دفع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، لوقف الجرائم التى يرتكبها فى لبنان وغزة والضفة، ووقف التوغل الإسرائيلى الجارى حاليًا فى عمق الأراضى اللبنانية والتوقف عما يقوم به من هدم ودمار للبنان على ذات النسق والأسلوب الذى هدم ودمر به غزة من قبل ومازال يمارسه ويقوم به حتى الآن.
كان هذا ما ذكرناه بالأمس.. وهو ما تأكدت صحته تمامًا.. حيث أعلن الرئيس الأمريكى ترامب مساء الأمس أن تل أبيب وحزب الله اللبنانى وافقا على وقف القتال، وأن نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى تعهد بوقف الهجمات وعدم إرسال قوات إلى بيروت، وذكر أيضًا أن حزب الله تعهد بوقف مهاجمة إسرائيل،..، وأضاف أن ذلك يعنى أن إسرائيل لن تهاجم لبنان وأن حزب الله لن يهاجم إسرائيل.
والحقيقة والواقع فى المنطقة العربية بصفة خاصة والشرق الأوسط بصفة عامة يؤكدان لكل المتابعين والمهتمين بتطورات الصراع العربى الإسرائيلى منذ اشتعاله فى عام ١٩٤٨ وحتى الآن، أن الولايات المتحدة الأمريكية هى الداعم الأساسى والراعى الرسمى لإسرائيل فى المنطقة، منذ قيام الدولة الصهيونية وحتى اليوم،..، وأنها تولت هذه المسئولية وتلك المهمة من سلطة الاحتلال البريطانى، التى كانت تتولى مسئولية الانتداب على الأراضى الفلسطينية، وارتكبت جريمة التفريط المقصود والممنهج فى الأراضى الفلسطينية لصالح العصابات الصهيونية مما أدى إلى قرار التقسيم.
والحقيقة والواقع يؤكدان بوضوح أن الولايات المتحدة الأمريكية هى التى أعطت لإسرائيل الضوء الأخضر لإطلاق حربها الغاشمة والإرهابية على لبنان، ومن قبل ذلك على قطاع غزة والضفة الغربية،..، وانها هى الداعم الرئيسى والراعى الرسمى لإسرائيل فى عدوانها وجرائمها بالمنطقة.. ومن هنا تأتى قدرة الرئيس ترامب على وقف الشطط والعدوان الإسرائيلى.. هذا إن أراد بصدق وجدية كما قلنا من قبل.

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







