في إطار الاحتفال بمرور 70 عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، استضاف المتحف القومي للحضارة المصرية فعاليات منتدى "الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو)"، الذي مثّل منصة فكرية وثقافية جمعت مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء من البلدين لمناقشة القواسم الحضارية المشتركة وآفاق التعاون المستقبلي في مجالات التراث والثقافة والمتاحف.
استضاف المتحف القومي للحضارة المصرية فعاليات "الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة – هانغتشو)" تحت شعار "من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل"، وذلك بالتعاون مع إدارة الفنون وإدارة التواصل الدولي التابعتين لدائرة الدعاية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ومعهد التنمية الثقافية والاتصال بجامعة الاتصالات الصينية.
وجاء تنظيم هذه الفعالية في إطار الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، بمشاركة واسعة من المسؤولين والدبلوماسيين والباحثين والخبراء من الجانبين، بما يعكس المكانة المتنامية للمتحف القومي للحضارة المصرية باعتباره منصة دولية للحوار الثقافي والتبادل الحضاري.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أن استضافة هذا الحدث تجسد الدور المتنامي للمتحف في دعم الحوار بين الحضارات وترسيخ قيم التفاهم والتبادل الثقافي بين الشعوب.
وأوضح أن الحضارتين المصرية والصينية تمثلان نموذجين بارزين للإبداع الإنساني والتواصل الحضاري عبر العصور، مشددًا على أهمية توسيع آفاق التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين، خاصة في مجالات التراث والآثار والمتاحف، بما يساهم في تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتعزيز الوعي بالتراث الإنساني المشترك.
ومن جانبه، أعرب السيد تشانغ يا كيانغ، نائب سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مصر، عن سعادته بالمشاركة في المنتدى، مؤكدًا أن الحوار بين الحضارات يمثل أحد أهم الركائز التي تدعم التقارب والتفاهم بين الشعوب. وأشار إلى أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، وأن التعاون الثقافي يعد أحد المحاور الرئيسية للشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.
وشهد المنتدى مشاركة كبيرة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات الحضارة والآثار والمتاحف من مصر والصين، حيث تناولت جلساته عددًا من الموضوعات المتعلقة بجذور الحضارتين المصرية والصينية ومسيرتهما التاريخية، إضافة إلى أوجه التشابه والتقارب بينهما، والتجارب المشتركة في حماية التراث الثقافي وإدارة المواقع الأثرية والمتاحف.
كما ناقش المشاركون دور المتاحف في نشر المعرفة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث الثقافي، إلى جانب استعراض أهمية توظيف التقنيات الحديثة في الحفاظ على الموروث الحضاري وإتاحته للأجيال المقبلة بأساليب عصرية تسهم في تعزيز الاستفادة منه.
وعلى هامش المنتدى، افتتح الجانبان معرضًا مصاحبًا استعرض جوانب متنوعة من الحضارتين المصرية والصينية، وسلط الضوء على الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع البلدين من خلال مجموعة من الصور والمواد التوثيقية والعروض التعريفية، التي أبرزت أهم المواقع التراثية والإنجازات الحضارية والمشروعات الثقافية في مصر والصين.
واختُتمت الفعاليات ببرنامج للتبادل الثقافي والتراث غير المادي، تضمن عروضًا فنية وموسيقية وفلكلورية، إلى جانب تقديم نماذج من المأكولات التقليدية المصرية والصينية، في مشهد عكس ثراء وتنوع التراث الثقافي لدى البلدين، وأكد الدور الحيوي للثقافة باعتبارها جسرًا للتواصل والتفاهم وتعزيز العلاقات المصرية الصينية.

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







