عواصم - وكالات الأنباء:
أعلنت طهران اليوم أنه لا توجد حاليا أى مناقشات مع الولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي: «نعرف متى يحين الوقت المناسب للتحرّك فيما يتعلّق بالملف النووي. لم نُجر أيّ مفاوضات حول تفاصيل هذا الملف حتى الآن. فى هذه المرحلة، تبقى أولويتنا إنهاء الحرب».
وأكد بقائى أن أى اتفاق محتمل يستلزم قراراً من مجلس الأمن لإضفاء الغطاء القانونى عليه، مع إقراره بأن ذلك لا يُعدّ ضماناً حقيقياً فى ظل السوابق الأمريكية. واتهم الولايات المتحدة بأنها تُواصل انتهاك وقف إطلاق النار المترنح، بعد قصف أمريكى لأحد موانئ البلاد وقال إنه استدعى ضربات إيرانية انتقامية. وأمس، قال الحرس الثورى إنه أسقط طائرة أمريكية مسيّرة كانت تهمّ بدخول المياه الإقليمية الإيرانية لتنفيذ «عمليات عدائية» على برج اتصالات فى جزيرة سيريك الإيرانية، وأنه رد باستهداف قاعدة أمريكية انطلق منها الهجوم. ودوَّت صفارات الإنذار فى الكويت أمس، وأعلن الجيش الكويتى أنه تصدى لصواريخ ومسيرات معادية فى سماء البلاد.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية، أعلنت أمس أنها نفذت ضربات دفاعية على رادارات ومواقع قيادة وسيطرة للمسيرات فى منطقتى جوروك وقشم بإيران.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بقائى «لن نتردد فى اتخاذ كل الإجراءات التى نراها ضرورية للدفاع عن الأمن القومى الإيراني». وأضاف أن الولايات المتحدة تنتهك أيضا وقف إطلاق النار بسبب ما يحدث فى لبنان.
من جانبه، حذّر رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف من أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة، مشددا على أن بلاده لن توافق على أى اتفاق لا يضمن حقوق الإيرانيين، فى ظلّ الحديث عن تشديد واشنطن شروطها على طهران للتوصل إلى تفاهم.
جاء ذلك بعد تقارير عن إرسال الرئيس الأمريكى مقترحا جديدا إلى طهران شدّد فيه شروطه، وأكد الخلافات التى لا يزال يتعين على الطرفين تسويتها.
ومن شأن أى تعديل على المقترح أن يؤدى إلى تأخير إضافى فى التوصل إلى تفاهم، بعد أسابيع من مفاوضات شاقة اتسمت بخطاب حاد وتوترات فى الخليج.
وقال قاليباف فى مقطع فيديو بثه التليفزيون الرسمى «لن نقرّ أى اتفاق قبل أن نتيقن من صون حقوق الشعب الإيراني».
وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين «لا يثقون لا بكلام العدو ولا بوعوده». وقال أن وقف إطلاق النار فى لبنان يشكل جزءاً لا يتجزأ من أى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب.
وفيما لم يكشف الإعلام الأمريكى التعديلات التى أدخلها ترامب، نقلت صحيفة نيويورك تايمز وموقع أكسيوس أن الرئيس تبنى موقفا أشدّ بشأن نقاط عدة يوليها أهمية، ولا سيما ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية. وأمس قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن إيران ترغب حقا فى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، وإنه سيكون اتفاقا جيدا لواشنطن وحلفائها.
وكان ترامب قد صرح فى مقابلة سُجلت فى الأيام الماضية وبُثت السبت الماضى على فوكس نيوز، إنه حصل على ضمانات من طهران أنها لن تمتلك سلاحا نوويا، لا شراء ولا تصنيعا. وأضاف «لقد وافقوا على ذلك، وكان ذلك مثيرا للاهتمام».
وقال ترامب «لست فى عجلة من أمري. ببطء ولكن بثبات، أعتقد أننا نحصل على ما نريد. وإن لم نحصل على ما نريد، فستسير الأمور بطريقة مختلفة».
وبحسب وكالة تسنيم للأنباء، فإن «المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن نص مذكرة تفاهم محتملة لا تزال جارية، مع اقتراح كلا الطرفين تعديلات باستمرار». وأضافت «لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائى بعد، ومن المحتمل أن يتم رفض أى اتفاق».ويُعد الملفّ النووى إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران فى هذه المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب التى بدأت فى 28 فبراير بغارات أمريكية إسرائيلية على إيران.
وكان أحد أهداف الحرب المعلنة لواشنطن هو تدمير برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، وقدّر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركى الجنرال دان كاين فى أبريل أن أكثر من 80% من منشآت الصواريخ الإيرانية قد تم ضربها.
لكن شبكة «سى إن إن» أفادت الأحد الماضى بأن تحليل صور التقطت بالأقمار الاصطناعية أظهر أن طهران تمكنت من تطهير 50 من أصل 69 مدخل نفق تعرضت لضربات أمريكية فى 18 موقعا صاروخيا تحت الأرض.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







