الصيد الجائر مرفوض

النسبة الأكبر من المخالفين فى بحيرة ناصر «أجانب»

الصيد الجائر
الصيد الجائر


لا تزال جهود رصد الطيور ومساراتها فى مصر مستمرة حرصًا على الحفاظ على الحياة البرية ومنع الصيد الجائر،  المعرفة الدقيقة بمسارات الهجرة وأماكن استقرار الطيور الحوامة والمهاجرة لم تتوافر علميًا إلا خلال الخمسين سنة الماضية، وهو ما فرض تأسيس مظلات دولية للعمل المشترك، نظرًا لأن الحماية المحلية وحدها تعد قاصرة. 

كشف د. خالد النوبي،  رئيس الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، عن الأبعاد الاقتصادية والبيئية لحماية الموارد البرية، موضحًا أن سلامة النظم البيئية تمثل أمنًا قوميًا وتُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات سنويًا. ودعا النوبى إلى تكاتف وطنى شامل لوضع حد للهدر والإسراف فى هذه المقدرات، قائلًا: « إن هذا الهدر لا يرتضيه عقل اقتصادى مدبر، ولا تقره الشرائع».
وكشف النوبى عن تفاصيل الحملات البحثية والجهود الميدانية التى أجرتها الجمعية على مدار العقد الماضى لتقدير أعداد الطيور فى بحيرة البرلس، والساحل الشمالي، وبحيرة ناصر، اعتمادًا على أسس وبيانات علمية دقيقة.. وكشف النوبى عن ملمح خطير تم رصده بالتعاون مع شريك المنظمة فى مالطا ، حيث تبين أن النسبة الأكبر من الصيادين المخالفين فى بحيرة ناصر هم صيادون أجانب صُنفوا كـ«مجرمين بيئيين» وممنوعون من الصيد داخل الاتحاد الأوروبي، واستغلوا امتداد البحيرة الشاسع وصعوبة الملاحقات الأمنية لاتخاذها ملاذًا ممتدًا لممارساتهم غير القانونية.
وأكدت الدراسات العلمية للجمعية المزاعم التى تدعى تضرر المواطنين محليًا من قرار وقف الصيد؛ حيث أثبتت المؤشرات أن العائد الاقتصادى من هذا النمط من الصيد الجائر كان يقتصر على منفعة (15 عائلة فقط) على حساب تدمير مورد بيئى وسياحى يخص الدولة بأكملها، وهى البيانات التى أحدثت أثرًا كبيرًا لدى صناع القرار.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها «جمعية كُتّاب البيئة والتنمية» بالتعاون مع «الجمعية المصرية لحماية الطبيعة»  بمقر نقابة الصحفيين، لإعلان التقرير الشامل لنتائج رصد الطيور المهاجرة، وبحث آليات مجابهة الصيد الجائر فى مصر.. واستُهلت الندوة بكلمة عبد الرءوف خليفة، وكيل نقابة الصحفيين أكد فيها على الرؤية الإستراتيجية للنقابة فى دعم الصحافة المتخصصة.. بدوره، أكد د. محمود بكر، رئيس جمعية كُتّاب البيئة والتنمية أن مبادرة «حتى تعود الطيور» آتت ثمارها مباشرة عبر استجابة الأجهزة التنفيذية وتمديد قرارات حظر الصيد الجائر فى بحيرة ناصر. وأضاف: « أننا نهدف من خلال الشراكة الممتدة إلى صياغة التزامات وطنية تمنع الصيد الجائر للطيور فى كافة ربوع مصر، لتتبوأ البلاد مكانتها المُستحقة فى مصاف الدول الكبرى الحامية للحياة البرية والبيئية».