تمثل مدينة إسنا أحد المراكز التراثية المهمة بمحافظة الأقصر، لما تضمه من مقومات أثرية وتاريخية متنوعة، فى مقدمتها معبد خنوم، الذى يُعد من أبرز المعابد المصرية القديمة ويتميز بحالة معمارية وزخرفية فريدة، إلى جانب ما تشهده المدينة من تنوع فى الآثار القبطية والإسلامية والأسواق التاريخية.. لذا فإن جهود تطويرها تأتى فى مركز الاهتمام بتطوير السياحة بالمحافظة.
وجّه المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، بتشكيل لجنة برئاسة اللواء أحمد الهواري، رئيس مركز ومدينة إسنا، لمتابعة الموقف التنفيذى لأعمال تطوير ورفع كفاءة المنطقة المحيطة بمعبد إسنا، فى إطار خطة تحويلها إلى مقصد متكامل للسياحة المستدامة وتعزيز تنافسيتها على خريطة المقاصد التراثية.
وتستهدف أعمال التطوير تحسين تجربة الزائرين والحفاظ على الطابع الأثرى للموقع، من خلال رفع كفاءة البنية التحتية، وتوفير خدمات متكاملة تشمل: لوحات إرشادية وتفسيرية تحكى تاريخ المنطقة، ومقاعد ومظلات تتسق مع البيئة التراثية، إلى جانب إتاحة الموقع لذوى الهمم عبر ممرات مُخصصة تسهّل الحركة.
من جانبه، شدد اللواء الهوارى على ضرورة الانتهاء من الأعمال فى أسرع وقت ممكن، بما يسهم فى تحسين الصورة البصرية للمنطقة المحيطة بالمعبد، ويدعم مكانة إسنا كأحد أبرز المقاصد السياحية بمحافظة الأقصر.
وأكد محافظ الأقصر أن الدولة تنفذ خطة شاملة لإحياء مدينة إسنا التاريخية تضمنت ترميم عدد من المواقع الأثرية، من بينها: وكالة الجداوي، ضمن مشروع «إعادة إحياء إسنا التاريخية» الذى نُفذ بالتعاون مع شركاء دوليين، وحظى بتقدير معمارى دولي، مؤكدًا أن هذه الجهود تسهم فى إعادة إدراج المدينة على خريطة السياحة الثقافية. وأضاف أن أعمال الترميم الجارية بمعبد خنوم، والتى تنفذها بعثة مصرية ألمانية مشتركة، نجحت فى استعادة الألوان الأصلية للنقوش، خاصة بالسقف الفلكى وأعمدة المعبد، بما يعزز القيمة الجمالية والأثرية للموقع. ولفت إلى أن مدينة إسنا حظيت بإشادات دولية، من بينها ما أورده دليل «لونلى بلانيت»، الذى أبرزها كنموذج متكامل للسياحة الثقافية المستدامة، مشيرًا إلى ما تمتلكه من تنوع أثرى وطبيعي، فضلًا عن تميزها بالأسواق التراثية والحرف اليدوية التى تعكس الحياة اليومية والموروث الثقافى لأبناء الصعيد. تقع مدينة إسنا جنوب الأقصر بنحو 55 كيلومترًا، وتُعد واحدة من أبرز المدن التاريخية فى صعيد مصر.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







