يعد فن الرسم على جدران المنازل من الفنون الشعبية ذات الطابع الخاص، ورغم تأثره بالتطور التكنولوجي وانتشار اللافتات والملصقات الحديثة، فإنه ما زال يحتفظ بمكانته لدى كثير من المواطنين، خاصة كبار السن الذين يحرصون على الحفاظ على الموروثات الشعبية والفنون التقليدية.
وتُجسد رسومات الحج فرحة أهالي الحجاج بعودتهم من أداء مناسك فريضة الحج أو العمرة، كما تمثل شاهدًا على زيارة صاحب المنزل للأراضي المقدسة، لا سيما في قرى صعيد مصر، حيث يُعد هذا الفن جزءًا من التراث المتوارث عبر الأجيال منذ العصور القديمة.
وقال قناوي القيري، أحد فناني الرسم على الجدران، إن هذا الفن يتطلب مهارة خاصة، رغم ما يواجهه من تراجع في ظل الوسائل الحديثة. وأضاف أن رسومات الحج تحمل دلالات مميزة، إذ تعبر عن رحلة الحاج إلى الأراضي المقدسة، كما تعكس مشاعر البهجة التي تعيشها أسرته وأهالي قريته.

وأوضح أن الرسومات تتنوع بين الكعبة المشرفة والطائرة أو السفينة، بحسب وسيلة السفر التي استخدمها الحاج، إلى جانب كتابة آيات قرآنية وعبارات مرتبطة بالحج، مثل: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا» و«حج مبرور وذنب مغفور».
اقرأ أيضا | حكم قبعة المظلة للمحرم.. دار الإفتاء توضح هل تجوز وما قيمة الصدقة الواجبة؟
من جانبه، قال الدكتور محمود عبدالوهاب مدني، مدير عام الشؤون الأثرية بمنطقة آثار مصر العليا، إن عادة الرسم على جدران المنازل في المناسبات المختلفة، ومنها الحج، تعود بجذورها إلى العصور المصرية القديمة، ما يعكس عراقة هذا الفن الشعبي وأصالته.
وأضاف أن هذه الرسومات كانت وما زالت وسيلة للتعبير عن سفر صاحب المنزل لأداء الحج أو العمرة، حيث تُرسم الكعبة والطائرة أو السفينة، وتُكتب العبارات الدالة على أداء المناسك.

وأشار إلى أنه في الماضي كانت الرسومات تتضمن الجمل أو الهودج، باعتبارهما من وسائل السفر التقليدية المستخدمة في الرحلات الطويلة.

عملية جراحية نوعية لمريض فلسطيني بالمستشفى العائم بالعريش
إنقاذ طفلة من الاختناق بـ«قشر لب» في مستشفى النصر ببورسعيد
جامعة العريش بيت الخبرة الداعم للتنمية وخدمة المجتمع







