أمل جديد للرجال.. دواء واعد لمرضى سرطان البروستات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


في خطوة قد تمثل تطورا مهما في ، كشفت دراسة دولية حديثة عن نتائج واعدة لدواء "أبلوتاميد"، الذي ساهم في تقليل خطر عودة مرض سرطان البروستات عالي الخطورة وإطالة الفترة التي يعيشها المرضى دون تطور السرطان.

وتمنح هذه النتائج أملا جديدا لآلاف الرجال حول العالم، خاصة أولئك المعرضين لخطر انتكاس المرض بعد الخضوع للجراحة، بحسب موقع " dailymail ".

اقرأ أيضًا | علاج مناعي يظهر نتائج واعدة للرجال المصابين بأنواع محددة من سرطان البروستات

أظهرت نتائج المرحلة الثالثة من دراسة "PROTEUS" الدولية أن إضافة دواء " أبلوتاميد " إلى العلاج الهرموني التقليدي يمكن أن تحسن بشكل ملحوظ فرص السيطرة على سرطان البروستات عالي الخطورة.

وشملت الدراسة أكثر من 2100 رجل من 18 دولة، بمتوسط عمر بلغ 66 عاما، حيث خضع جميع المشاركين للعلاج الهرموني لمدة ستة أشهر قبل وبعد جراحة استئصال البروستات وحصل نصف المرضى على دواء أبلوتاميد إلى جانب العلاج القياسي، بينما تلقى النصف الآخر علاجا وهميا.

أظهرت النتائج انخفاض خطر عودة السرطان بنسبة 29% لدى المرضى الذين تلقوا الدواء الجديد، مقارنة بالمجموعة الأخرى.

كما تمكن المرضى من العيش لفترة أطول دون تطور المرض، إذ بلغت مدة البقاء دون تقدم السرطان نحو 5 سنوات في المتوسط، مقابل 3 سنوات تقريبا لدى من تلقوا العلاج التقليدي فقط.

كما أشارت الدراسة إلى أن العلاج ساهم في تقليل خطر انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم بنسبة تقارب 20%، وهو ما يعزز فرص المرضى في الحفاظ على جودة حياتهم لفترة أطول.

ويعرف دواء "أبلوتاميد"، الذي يسوق تحت الاسم التجاري "إيرليادا"، بأنه من العلاجات الحديثة التي تعمل على منع تأثير هرمون التستوستيرون في تحفيز نمو الخلايا السرطانية

 ويستخدم إلى جانب العلاج بحرمان الأندروجين، الذي يهدف إلى خفض مستويات الهرمونات الذكرية التي تعتمد عليها أورام البروستات في النمو والانتشار.

رصد الباحثون رغم النتائج الإيجابية، بعض الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج، من بينها التهابات المسالك البولية والطفح الجلدي، إلا أن معظمها كان محدودا ويمكن التعامل معه طبيا.

وقد رحب خبراء الأورام بهذه النتائج، معتبرين أنها تمثل تقدما مهما في علاج المرضى المعرضين لخطر مرتفع لعودة السرطان بعد الجراحة.

وأكدوا أن إطالة الفترة الخالية من المرض تمنح المرضى فرصة أكبر للاستمتاع بحياة أفضل وقضاء وقت أطول مع أسرهم.

وفي الوقت نفسه، شدد الباحثون على أهمية إجراء المزيد من الدراسات لتحديد الفئات الأكثر استفادة من هذا العلاج وضمان تحقيق أفضل توازن بين فعاليته والآثار الجانبية المحتملة.

تمثل نتائج دراسة "أبلوتاميد" بارقة أمل جديدة في مواجهة سرطان البروستات عالي الخطورة، حيث أظهرت قدرة واعدة على تأخير عودة المرض والحد من تطوره ومع استمرار الأبحاث والتجارب السريرية، قد يصبح هذا العلاج أحد الخيارات المهمة التي تساعد المرضى على العيش لفترات أطول بجودة حياة أفضل.