في السنوات الأخيرة، دخل الذكاء الاصطناعي عالم الفن كرفيق غير متوقع ، يرسم ويعزف ويكتب ويخرج ، بين الدهشة والقلق، وبين سؤال: «هل يهدد الفنان أم يمنحه أجنحة جديدة؟» «آرتيفيشيال نيوز» يأخذنا في رحلة لاكتشاف كيف يعيد المستقبل كتابة لغته الفنية.

ديمى مور: الـ AI واقع جديد على السينما التعايش معه
في واحدة من أكثر التصريحات صراحةً داخل هوليوود بشأن الذكاء الاصطناعي، تحدثت الممثلة الأمريكية ديمي مور خلال مشاركتها في مهرجان “كان” السينمائي الدولي، عن التحول الذيتشهده صناعة السينما تجاه تقنيات الـ AI، مؤكدة أن التعامل معها باعتبارها «خطرًا يجب القضاء عليه» لم يعد واقعيًا في ظل التطور المتسارع الذي تشهده الصناعة.
وأشارت مور إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدراته التقنية المتقدمة، لن يتمكن من استبدال «الروح الإنسانية» التي تمنح الأداء الفني صدقه وتأثيره الحقيقي. لكنها في الوقت نفسه شددت على أن هذه التكنولوجيا أصبحت جزءًا من الواقع الحالي لصناعة السينما، وأن تجاهلها أو محاولة مقاومتها بالكامل لم يعد خيارًا عمليًا.
تأتي هذه التصريحات في توقيت لافت، إذ شهدت دورة 2026 من “كان” حضورًا متزايدًا لشركات وتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل سوق الإنتاج السينمائي. فقد بدأت العديد من الاستوديوهات في استخدام أدوات تعتمد على الـ AI للمساعدة في تطوير الأفكار الأولية، وتحسين المؤثرات البصرية، وتسريع بعض مراحل الإنتاج، بما يفتح الباب أمام أساليب جديدة وأكثر مرونة في صناعة الأفلام.
اللافت أن الخطاب السائد داخل هوليوود بدأ يتغير تدريجيًا. فبعد سنوات من القلق بشأن إمكانية «استبدال الفنانين »، بات النقاش يدور حول كيفية توظيف هذه التقنيات دون فقدان الهوية الإنسانية للعمل الفني.
يبدو أن صناعة السينما دخلت بالفعل مرحلة جديدة، لم يعد فيها الذكاء الاصطناعي مجرد فكرة مستقبلية أو تجربة هامشية، بل أصبح عنصراً حاضراً داخل غرف الكتابة والاستوديوهات وأسواق التوزيع.

والإمارات تُعزز موقعها فى سباق الذكاء الاصطناعى التوليدى
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ حضورها بقوة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)، ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والتقنيات المتقدمة.
وبحسب ما ورد في التقارير الرسمية ، تعمل الجهات الحكومية والبحثية على توسيع نطاق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في عدد من القطاعات الحيوية، تشمل الخدمات الحكومية، والتعليم، والإعلام، والأعمال، وذلك بهدف رفع كفاءة الأداء وتسريع التحول الرقمي على مستوى الدولة.
كما تشير التوجهات الحالية إلى اهتمام متزايد بتطوير أطر تنظيمية وتشريعية تدعم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعال، مع التركيز على تعزيز الابتكار وتسهيل دمج هذه التقنيات في بيئات العمل المختلفة، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.
ويأتي هذا التوسع ضمن رؤية الإمارات طويلة المدى لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتكنولوجيا المتقدمة، خاصة في ظل المنافسة المتسارعة بين الدول الكبرى في مجال تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.

«فنار» نموذج قطرى يفهم العربية
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام العربي بتطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية، أعلن باحثون من “Hamad Bin Khalifa University” عن إطلاق “Fanar 2.0”، الجيل الجديد من نموذج اللغة العربي الذي يهدف إلى تقديم فهم أكثر دقة وعمقاً للغة العربية وسياقاتها الثقافية المختلفة.
وبحسب التفاصيل الواردة في الورقة البحثية الخاصة بالمشروع، تم تطوير النموذج ليكون قادر على التعامل مع اللغة العربية الفصحى وعدد من اللهجات العربية، مع تحسين قدرته على فهم السياق اللغوي والثقافي للمحتوى العربي، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً بالنسبة لمعظم النماذج العالمية الحالية التي تعتمد بصورة أساسية على البيانات الإنجليزية.
ولا يقتصر “Fanar 2.0” على معالجة النصوص فقط، بل يدعم تطبيقات متعددة الوسائط، بما يشمل الصور وبعض تطبيقات الفيديو والصوت، إلى جانب قدراته في الترجمة، وتلخيص المحتوى، والإجابة على الأسئلة، وتحليل النصوص العربية، وحتى التعامل مع الشعر والنصوص التراثية.
أشار الفريق البحثي إلى أن الهدف من المشروع لا يتمثل فقط في تطوير نموذج لغوي عربي، بل في بناء نظام أكثر توافقاً مع احتياجات المستخدم العربي وخصوصية البيئة الثقافية في المنطقة، خاصة مع التوسع السريع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والإعلام وصناعة المحتوى والخدمات الرقمية.
ويأتي الكشف عن “Fanar 2.0” في وقت تتسارع فيه استثمارات دول الخليج في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ضمن توجه أوسع لبناء بنية تقنية محلية تقلل الاعتماد الكامل على النماذج الأجنبية، وتمنح المنطقة حضورًا أكبر داخل السباق العالمي في هذا المجال.

منتج تايلور سويفت: الإبداع الموسيقى فى خطر !
وجه المنتج الموسيقي Jack Antonoff، المعروف بتعاونه معTaylor Swift وعدد من أبرز نجوم البوب، انتقادات حادة لموجة الموسيقى المولدة عبر تقنيات الـ AI، معتبراً أن ما يحدث حالياً يهدد جوهر العملية الإبداعية نفسها.
قال أنتونوف إن كتابة الأغاني وصناعة الموسيقى ليست مجرد عملية تقنية يمكن اختصارها في مجموعة أوامر وخوارزميات، بل تجربة إنسانية مرتبطة بالمشاعر والذاكرة والتجارب الشخصية. وأضاف أن تحويل الفن إلى «منتج يتم توليده آليًا» يفقده معناه الحقيقي وقيمته الإنسانية.
كما عبر أنتونوف عن رفضه لفكرة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتقليد أساليب الفنانين أو إعادة إنتاج أصواتهم، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه قد يدفع الصناعة نحو حالة من التشابه وفقدان الهوية الفنية الفردية.
تأتي تصريحات أنتونوف في وقت تشهد فيه صناعة الموسيقى توسعًا متسارعاً في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، سواء في كتابة الكلمات، أو توليد الألحان، أو تقليد الأصوات، أو حتى إنتاج أعمال كاملة تحاكي فنانين حقيقيين.
وقد تحول هذا الملف خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للانقسام داخل الوسط الموسيقي؛ فبينما ترى بعض الشركات التقنية أن الذكاء الاصطناعي يمثل مستقبل الإنتاج الموسيقي، يعتقد عدد متزايد من الفنانين والمنتجين أن هذه الأدوات قد تهدد مفهوم “الأصالة” الذي قامت عليه الموسيقى لعقود طويلة.
وتعكس تصريحات جاك أنتونوف حالة القلق المتزايدة داخل الصناعة، خاصة مع تطور النماذج القادرة على إنتاج موسيقى تبدو أقرب من أي وقت مضى إلى الأعمال البشرية.

عودة جون لينون إلى الشاشة
أعلنت شركة”Luma AI” عن دعم رسمي للغة العربية داخل أدواتها الخاصة بتوليد الصور وتحريرها، وذلك ضمن توسع خدماتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وبحسب ما ورد في الإعلان الرسمي ، فإن هذا التحديث يتيح للمستخدمين العرب إنشاء وتعديل الصور باستخدام أوامر نصية باللغة العربية بشكل مباشر، دون الحاجة إلى الاعتماد على اللغة الإنجليزية كما كان في السابق، وهو ما يمثل تحسينًا مهمًا في تجربة الاستخدام داخل المنطقة.
ويأتي هذا التطوير ضمن توجه أوسع لدى الشركة لتوسيع نطاق دعم اللغات العالمية في أدواتها الإبداعية، بما يسهّل على المستخدمين من مختلف الخلفيات الثقافية الوصول إلى تقنيات توليد الصور والتصميم بالذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر بساطة وسلاسة.
وأشار الإعلان إلى أن دعم اللغة العربية لا يقتصر على الترجمة النصية فقط، بل يشمل فهم الأوامر الإبداعية بشكل أفضل، بما يتيح للمستخدمين الحصول على نتائج أقرب إلى وصفهم الفعلي، سواء في تصميم الصور أو تعديلها أو إعادة إنتاجها بأساليب مختلفة.
ويمثل هذا التحديث خطوة مهمة في سياق نمو استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية، خاصة مع تزايد اعتماد صناع المحتوى والمسوقين والمصممين على هذه التقنيات في إنتاج المواد البصرية بسرعة وكفاءة أعلى.
ويعكس دخول اللغة العربية رسميًا داخل أدوات توليد الصور تحولًا تدريجيًا في طريقة تعامل شركات الذكاء الاصطناعي مع الأسواق غير الإنجليزية، حيث أصبحت اللغة عنصرًا أساسيًا في توسيع الانتشار وتحسين تجربة المستخدم عالميًا.
اقرأ أيضا: جولدن جلوب.. ديمي مور أفضل ممثلة عن فيلم The Substance
حمزة علاء الدين .. صاحب العود الذى حمل ذاكرة النوبة إلى الغرب
دياب ورمضان .. جدل وكوميكس
عادل إمام .. حين صنع المسرح نجومية « الزعيم » !







