د. أحمد الجمال عميد معهد الأورام بجامعة المنوفية:

٢ مليار جنيه تكلفة مبدئية لتدشين المبنى الجديد

د. أحمد الجمال خلال حواره مع «الأخبار»
د. أحمد الجمال خلال حواره مع «الأخبار»


المعهد يضم ٧ أقسام علمية متميزة وحصلنا على أعلى معايير الجودة

المبادرات الرئاسية الصحية لها أثر
كبير فى الاكتشاف المبكر للأورام

يعد معهد الأورام أحد الصروح الطبية الكبيرة بجامعة المنوفية والذى يخدم قطاعًا كبيرًا من المرضى على مستوى محافظات الدلتا ويشهد المعهد طفرة إنشائية قريبًا كأحد أبرز المنشآت الصحية بالمدينة الطبية المتكاملة المزمع الشروع فى إنشائها بالجامعة.
وفى هذا اللقاء يكشف د. أحمد صبرى الجمال، عميد المعهد لـ«الأخبار» طبيعة الخدمة المقدمة والرؤية المستقبلية لهذا الكيان الطبى الكبير.

■ كيف وُلدت فكرة إنشاء أول معهد للأورام بجامعة المنوفية؟
معهد الأورام كائن طبى جديد ينتمى إلى جامعة المنوفية كمؤسسة تعليمية وطبية فى الأساس، حيث صدر قرار رئيس الوزراء فى العام الماضى بتدشين المعهد لما له من أهمية بالغة فى إطار خدمة المجتمع سواء بمحافظة المنوفية أو حتى على صعيد إقليم الدلتا كمؤسسة أكاديمية تسهم بشكل واضح فى تقديم خدمة طبية متخصصة لعلاج مرضى الأورام.
■ ما أهم الأقسام العلمية التى يتضمنها المعهد؟
يتكون المعهد من ٧ أقسام علمية متميزة تتضمن علاجًا إشعاعيًا والعلاج بالكيماوى والطب التلطيفى وأورام الأطفال وجراحة الأورام وبايولوجيا الأورام والإحصاء الطبية.
ومن جهته أولى الأستاذ الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس الجامعة، وأستاذ الأورام، اهتمامًا بالغًا بظهور المعهد للنور كصرح طبى أكاديمى يخدم المجتمع، والآن شهد المعهد فتح باب التسجيل لطلاب الدراسات العليا فى جميع التخصصات السابقة على مستوى الماجستير والدكتوراة.
■ كيف حصل المعهد على اعتماد الجودة رغم حداثته؟
الحمد لله حصل المعهد على الاعتماد من هيئة الجودة «جهار» وهذه خطوة قوية للغاية لاسيما أن المعهد ليس كيانًا طبيًا وليدًا بل كان عبارة عن قسم للأورام بكلية الطب بجامعة المنوفية وبه عدد كبير من الأساتذة المتخصصين فى ذلك المجال، معايير الجودة الدولية تمنح لأى معهد أو مركز طبى «اعتمادية» وقوة ترفع من سمعته الطبية على المستويين المحلى والدولى.
■ ما هى مميزات الحصول على الجودة؟
هناك مميزات عديدة منها أن الجودة تؤهلنا للتعاقد مع التأمين الصحى الشامل وتضع المعهد فى موضع ثقة فى الأوساط الطبية، وللعلم تم الانتهاء من التصميم النهائى للمبنى الجديد لمعهد الأورام والذى كان بمثابة حلم يراودنا جميعًا وسيكون إضافة بارزة لتقديم خدمة طبية مميزة لمرضى الأورام.
■ ما أهم الأقسام العلمية الكائنة بالمعهد؟
المبنى الجديد يتكون من ١٠ طوابق يوجد به ٤ أماكن مجهزة لعلاج الإشعاع وغرف عمليات و٣٧٠ سريرًا ستتم إضافتها إلى منظومة علاج الأورام فى المنوفية ومنطقة الدلتا لخدمة مرضى الأورام، بالإضافة لكبسولات زرع النخاع وعلاج أورام الأطفال.
■ متى يرى المبنى الجديد للمعهد النور؟
تم إسناد تصميمات مبنى المعهد الجديد لأحد المراكز الاستشارية المتخصصة فى بناء المستشفيات والمراكز الطبية، وتم بالفعل الانتهاء منه بفضل الله وجارٍ الانتهاء من استصدار التراخيص اللازمة والإجراءات الإدارية لانطلاق العمل فى ذلك المشروع.
■ هل هناك جهود مجتمعية لدعم مسيرة المعهد إنشائيًا وطبيًا؟
لا شك أن صرحًا طبيًا كمعهد الأورام لن يعتمد فى تمويله على الإنفاق الحكومى فقط، ولذلك تم اللجوء إلى الجهود الشعبية والمشاركة المجتمعية، حيث تم فتح حساب بنكى رسمى لاستقبال تبرعات أهل الخير للمساهمة فى تحمل أعباء علاج بعض المرضى غير المؤمن عليهم والتخفيف عن كاهلهم.
■ للوقاية من الإصابة بالأورام، ما أهم النصائح لتجنب ذلك؟
الوقاية خير من العلاج، ولا شك أن الشفاء يكون بفرص أكبر للحالات ذات الاكتشاف المبكر وهو عامل أساسى فى العلاج السريع والناجع للأورام واتباع الكشف السنوى للأفراد والفحوصات المستمرة ولاسيما مرضى التليف الكبدى فعليهم إجراء فحوصات دورية كل ٦ شهور على الأقل لاكتشاف ما إذا كان هناك بؤر سرطانية فيتم التدخل وعلاجها ببساطة وهنا نسب الشفاء تكون عالية جدًا.
كيف أثرت المبادرات الرئاسية فى مسيرتكم الطبية؟
المبادرات الرئاسية فى المجال الصحى حققت نجاحات كبيرة جدًا للتعامل مع تلك الأمراض منها صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدى والتى حققت نتائج ملموسة للوقاية من الإصابة بالأورام والعلاج والكشف والفحوصات جميعها تتم بالمجان حتى الحالات الحرجة والاشعات المقطعية والمناظير سواء علاجيًا بالكيماوى أو الإشعاعى ونسب الشفاء تكون متاحة جدًا، ولعل المحافظة عامة على الصحة العامة والابتعاد عن التدخين واتباع عادات غذائية سليمة وتجنب التلوث عادة ما تكون تلك أسبابًا واقعية للوقاية من الإصابة بالأورام.
■ هل توجد توسعات مستقبلية لمواجهة قوائم الانتظار؟
لا شك أن الزيادة فى مرضى الأورام عامة ينتج عنها غالبًا زيادة لقوائم انتظار والتى تسبب عبئًا ثقيلًا على المواطن والأسرة، ولذلك كان التوجه لإنشاء المبنى الشمالى الجديد بالمعهد كأحد بواكير المدينة الطبية بتكلفة إجمالية قاربت ٢ مليار جنيه للإنشاءات، ويلزم ذلك حملة كبيرة جدًا للمشاركة المجتمعية فى هذا المشروع الطبى الكبير الذى يعود بالنفع على المجتمع عامة، فالمعهد يخدم أجزاء كبيرة من محافظتى القليوبية والبحيرة فليس لديهما العلاج الإشعاعى.