استضافت جامعة قنا الكاتب الصحفي والإعلامي الكبير وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، في ندوة موسعة بعنوان «جامعة تبني ومجتمع يجني».
وذلك على هامش مناقشة مشروعات تخرج طلاب كلية الإعلام دفعة 2026، بحضور الدكتور أحمد عكاوي رئيس جامعة قنا، والدكتور أشرف موسى نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور حسين عبدالباسط عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
واستهلت الندوة بكلمة للدكتور حسين عبدالباسط، عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا المعلومات، رحب خلالها بالكاتب الصحفي مصطفى بكري، واصفا إياه بأنه أحد أبناء محافظة قنا المخلصين، وصاحب تاريخ طويل في الدفاع عن القضايا المحلية والعربية، ورجل المصالحات الوطنية، وأحد أبرز رواد العمل الصحفي والإعلامي في مصر، الذي أسهم في تأسيس العديد من المؤسسات الصحفية وتتلمذ على يديه أجيال من الإعلاميين والصحفيين.
واستعرض عميد الكلية جهود التطوير التي شهدتها كلية الإعلام خلال الفترة الأخيرة، من خلال التركيز على تنمية مهارات الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل الإعلامي، وتنظيم المعارض الخاصة بإنتاجات الطلاب الإعلامية، ونشر أعمالهم عبر المنصات الرسمية للجامعة، إلى جانب تنفيذ مسابقات وأنشطة تسهم في اكتشاف المواهب وصقل قدراتهم المهنية.
ومن جانبه، أكد الدكتور أشرف موسى، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، أن هذا اليوم المتميز يجمع بين العلم والخبرة، من خلال استضافة قامة إعلامية وسياسية كبيرة أثرت الحياة السياسية والإعلامية على المستويين المحلي والعربي، مشيرًا إلى أن رحلة الكاتب الصحفي مصطفى بكري تمثل نموذجًا ملهمًا للكفاح والإصرار وتحقيق الأحلام.
وأوضح أن نجاحات الجامعة الحالية تأتي في إطار رؤية متكاملة يقودها الدكتور أحمد عكاوي، رئيس الجامعة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان وتطوير الهوية البصرية للجامعة والتوسع في الأنشطة الطلابية التي تسهم في تنمية مهارات الخريجين وتأهيلهم للحياة العملية، مؤكدًا أن قيمة هذا اللقاء تكمن في نقل الخبرات والتجارب الحياتية للأجيال الجديدة.
وخلال كلمته، أكد الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا، أن الكاتب الصحفي مصطفى بكري لا يحتاج إلى ترحيب داخل الجامعة لأنها جامعته وبين أهله وأبنائه، مشيدًا بعنوان الندوة الذي يعكس الدور الحقيقي للجامعة باعتبارها قاطرة للتنمية ومنارة للعلم والمعرفة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الهدف الأسمى للمؤسسات الجامعية هو بناء الإنسان وتنمية مهاراته وترسيخ القيم الإيجابية لديه، موضحًا أن الجامعة لا تقتصر رسالتها على العملية التعليمية فقط، بل تمتد إلى البحث العلمي وخدمة المجتمع والمشاركة في حل مشكلاته.
واستعرض الدكتور أحمد عكاوي أبرز إنجازات جامعة قنا، مؤكدًا أنها وقفت جنبًا إلى جنب مع الدولة خلال أزمة جائحة كورونا، حيث نفذت ما يقرب من 55% من القوافل الطبية على مستوى الجامعات المصرية لخدمة محافظات جنوب الصعيد، كما نجحت في تخريج أكثر من 15 ألف خريج في 84 تخصصًا مختلفًا، إلى جانب نشر نحو 900 بحث علمي بالمجلات الدولية، ما جعلها واحدة من الجامعات الرائدة على مستوى مصر.
وأضاف عكاوي أن الجامعة أصبحت منارة علمية وتنموية حقيقية في محافظة قنا، مشددًا على أن الجامعة تبني بالفعل، ومن حق المجتمع أن يجني ثمار هذا البناء، وهو ما يعكس المعنى الحقيقي لعنوان الندوة.
وشهدت الفعاليات عرض فيلم تسجيلي وثائقي تناول مراحل تطوير الجامعة وما شهدته من توسعات ومشروعات وإنجازات خلال السنوات الأخيرة، قبل أن تبدأ عروض مشروعات التخرج الخاصة بطلاب كلية الإعلام.
واستهل طلاب قسم الصحافة العروض بفيلم «كليك 95» في مجال صحافة الفيديو، فيما قدم طلاب قسم العلاقات العامة والإعلام عددًا من المشروعات الإعلامية التي تناولت قضايا مجتمعية متنوعة، كما عرض طلاب قسم الإذاعة والتليفزيون مجموعة من الأعمال التلفزيونية والوثائقية التي عكست ما اكتسبوه من مهارات وخبرات خلال سنوات الدراسة.
وفي كلمته، أشاد الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب بما شاهده من تطور كبير داخل جامعة قنا، مؤكدًا أن ما تحقق هو نتاج سنوات من العمل الجاد بدأت مع الدكتور عباس منصور، رئيس الجامعة الأسبق، الذي أحدث نقلة مهمة في تطوير الجامعة ورعاية الطلاب، واستكملها الدكتور أحمد عكاوي الذي أحدث ـ على حد وصفه ـ «زلزالًا من التطوير والنهضة» داخل الجامعة.
وأكد بكري أن ما شاهده من مشروعات تخرج وأعمال إعلامية ومستوى التحول الرقمي يعكس حجم الجهد المبذول من إدارة الجامعة والعمداء وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، مشيدًا بقرار تغيير اسم الجامعة إلى جامعة قنا، باعتباره خطوة تعبر عن هوية أبناء المحافظة وانتمائهم.
وأضاف بكري أن المشروعات التنموية التي شهدتها الجامعة أسهمت في تحسين الرؤية البصرية للحرم الجامعي، وجعلت الجامعة إطارًا متكاملًا يستوعب قضايا المجتمع ويشارك في إيجاد الحلول لها، مشيرًا إلى أن أساتذة الجامعة يشاركون بفاعلية في المشروعات القومية الكبرى، ومنها مشروع المثلث الذهبي.
واستعاد مصطفى بكري ذكرياته مع الدراسة الجامعية قبل 47 عامًا عندما كان فرع جامعة أسيوط بقنا، مؤكدًا أن أبناء المحافظة كانوا يحلمون بجامعة مستقلة تضم مختلف الكليات، وأن هذا الحلم أصبح اليوم واقعًا ملموسًا يبعث على الفخر والاعتزاز.
وقال بكري إنه يشعر بفخر كبير بما وصلت إليه الجامعة، ليس فقط لارتباطه بمحافظة قنا، ولكن أيضًا لأنه شاهد نماذج ناجحة من أبناء المحافظة، ومنهم الدكتور أشرف موسى الذي تابعه منذ سنوات طويلة حتى أصبح نائبًا لرئيس الجامعة.
ووجه مصطفى بكري عددًا من الرسائل والنصائح لطلاب كلية الإعلام، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الالتزام بالموضوعية والمهنية والصدق في نقل المعلومات، وأن يكون الإعلامي قادرًا على مخاطبة العقل واحترام حق الجمهور في المعرفة.
وشدد بكري على أهمية امتلاك الصحفي والإعلامي لمصادر متعددة للمعلومات، والسعي الدائم للوصول إلى الخبر الصحيح، موضحًا أن الصحفي الناجح هو الذي يسبق الجميع إلى المعلومة من خلال مصداقيته وثقة مصادره.
كما استعرض جانبًا من تجربته المهنية الممتدة، بدءًا من عمله في مجلة المصور ثم جريده «مصر الفتاة» مرورًا بجريدة «الأحرار» التي نجح في تحويلها من صحيفة أسبوعية إلى يومية رغم التحديات، ثم تجربة إصدار جريدة «الأسبوع» باعتبارها واحدة من أبرز التجارب الصحفية المستقلة في مصر، مؤكدًا إيمانه الدائم بمبدأ الرأي والرأي الآخر.
وأشار إلى أنه تعرض للحبس خمس مرات في قضايا نشر، إلا أن مصلحة الوطن كانت دائمًا خطًا أحمر يحكم مواقفه المهنية، مؤكدًا أن الاختلاف مع الحكومات لا يعني أبدًا الاختلاف مع الوطن.
وتطرق بكري إلى التحديات التي تواجه الدولة المصرية والمنطقة العربية، مشددًا على أهمية التمسك بالثوابت الوطنية ومواجهة الشائعات وحملات التشكيك، مؤكدًا أن الإعلام والصحافة يلعبان دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام وحماية الوعي المجتمعي.
وأعرب بكري عن تقديره لما تشهده الدولة من جهود تنموية ومشروعات قومية كبرى، مؤكدًا أن مصر قادرة على تجاوز التحديات بفضل تماسك مؤسساتها الوطنية ووعي شعبها.
وفي ختام الندوة، اصطحب الدكتور أحمد عكاوي رئيس جامعة قنا الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى بكري في جولة تفقدية داخل عدد من كليات الجامعة والمشروعات التعليمية والتنموية الجاري تنفيذها، كما شملت الجولة متابعة مشروعات الجامعة الأهلية، حيث تفقد الجانبان مختلف المنشآت باستخدام سيارة الجولف، للاطلاع على حجم التطوير الذي تشهده الجامعة على أرض الواقع.

عملية جراحية نوعية لمريض فلسطيني بالمستشفى العائم بالعريش
إنقاذ طفلة من الاختناق بـ«قشر لب» في مستشفى النصر ببورسعيد
جامعة العريش بيت الخبرة الداعم للتنمية وخدمة المجتمع







