الحبُ

الحبُ
الحبُ


رانية خلّاف 

الحبُ
كان عناقاً
غير مشروطٍ
غير متكافئٍ
يسبقه الشغفُ
ويتبعه الارتباك
والعودة
للا مستقِر
لغيرِ الآمنِ
لما بعد الصدمةِ الأولى
والعاشرة
لما يُشبه الخوف
من الفقد 
مجدداً
من الغرق فى لذة كامنة
وشىءٍ من 
طفولةِ الكائنات 
حروفٌ مستمدةٌ من قبسٍ
من نورٍ
من ألمْ
الحبُ كان عناقاً
محترفاً 
كان قناعاً
متحركاً 
ما بين سكونٍ وسكنْ

٢
الأحمر
يصبغُ وجوهنا بوهجهِ
 علناً
هكذا...
بلا خجلٍ
يوقظنا
يمرر بهجته بحنوٍ بالغٍ
على أجسادنا 
فتصير ورديةً إلى هذا الحد
ساخنةً جداً
شهيةً كخبزٍ طازجٍ
ثم ينسحب ببطءٍ ببطءٍ
حتى
زوالِ النعمةِ

٣
ربما لا نجيد الطفو
أو السباحةِ فى المنتصف
أو... الغرق سهواً
فى العمقِ تماماً
أوه... هذا البحر!
إلا أننا نحبُ أن نموتَ فيه

٤
أنا اليوم أيتها الآلهة
-أعنى فينوس وإيروس تحديداً-
فى مزاجٍ جيد
فقد حظيتُ بعناقٍ فائضٍ
تلاه
إظلامٌ مؤقتٌ
واستعدادٍ للمثولِ على خشبة المسرحْ 
ليس لأداءِ دورٍ درامىٍّ
وإنما 
لعودة الروحِ فى جسدٍ هاربٍ

٥
أنت يا حبيبى
كالسفر
عبورٌ
ارتقاءٌ
نشوةٌ
تَكَشُفٍ
وقلقْ
الحب
٦
كصديقين
حينما يلتقى الأحمر القرمزى المشتعل
بالأزرقِ المتأملِ
الوافرِ 
فإنهما يخلقان بنفسجياً رائقاً
مبهجاً
هكذا تتكونُ الفكرة
هكذا تكون الكيميا
بين جسدين
شبهُ متلاصقين
هكذا يكونُ الحبُ
...
إلا أننى نسيتُ
فى غمرة التدفق
اللوني
أن أسأله 
أى الألوانِ تُحوّله هكذا من الداخل؟