عواصم - وكالات الأنباء:
اعتبرت وزارة الحرب الأمريكية أن المحادثات المتعلقة بالأمن بين إسرائيل ولبنان كانت «بناءة»، مشيرة إلى أن «المحادثات العسكرية ركزت على بناء أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين وفى بيان صدر فى وقت متأخر من مساء أمس الأول، قال البنتاجون إن «النتائج الملموسة» الناتجة عن المناقشات ستوجه بشكل مباشر المفاوضات بين القادة السياسيين التى ستجريها وزارة الخارجية خلال أيام. وكانت المحادثات قد انعقدت بمعرفة وكيل وزارة الحرب للسياسات إلبريدج كولبى الذى استقبل وفدين عسكريين من دولة إسرائيل ولبنان لإطلاق المسار الأمنى الداعم للمحادثات الجارية بين البلدين.
فى المقابل، كشفت تقارير عن مصدر مشارك بالوفد اللبنانى أن جولة المحادثات التى ضمت نقاشات معقدة ومطولة استمرت لأكثر من 9 ساعات متواصلة، انتهت دون أن يحصل الوفد العسكرى اللبنانى المفاوض على مطلبه بوقف فعلى لإطلاق النار. وأوضح المصدر أن الوفد العسكرى اللبنانى تمسك بمطلب وقف إطلاق النار الشامل، وسط رفض إسرائيلى متكرر. كما رفض الوفد الإسرائيلي، وفقا للمصدر ذاته، الانسحاب من الأراضى اللبنانية المحتلة، وأصرّ على «تفكيك حزب الله».
وفى وقت سابق، أكّد الرئيس اللبنانى جوزيف عون، أمس الأول، خلال اتصال مع وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو على أنّ وقف إطلاق النار هو الممر الضرورى لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة. فى المقابل، شدد روبيو على ضرورة أن «يوقف حزب الله هجماته فوراً للتمكين من خفض التصعيد».
جاء هذا بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن جيشه تقدم إلى مواقع شمال نهر الليطانى فى لبنان، بعد أن أمرت آلاف اللبنانيين بمغادرة قراهم. وخلال زيارة إلى الحدود الإسرائيلية اللبنانية أمس الأول، قال نتنياهو «نعمل فى بيروت، وفى البقاع، على امتداد الجبهة بأكملها، ونوجه ضربة ساحقة لحزب الله.
وفى بداية القتال، أمرت إسرائيل السكان جنوب نهر الليطانى بالمغادرة. وأمر الجيش الخميس الماضى السكان جنوب نهر الزهرانى الذى يقع على بعد عشرة كيلومترات شمال الليطانى بالفرار أيضا، وأعلن المنطقة منطقة قتال.
ونزح أكثر من 1.2 مليون لبنانى بسبب الضربات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء منذ الثانى من مارس مع اندلاع الجولة الحالية من القتال. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن إسرائيل استهدفت منذ ذلك الحين جنوب لبنان وشرقه والعاصمة بموجات قصف، مما تسبب فى مقتل أكثر من 3200 شخص. وتقول إسرائيل إن 23 من جنودها وأربعة مدنيين قتلوا خلال نفس الفترة.
وقالت تقارير إسرائيلية صباح أمس، إنه تم اعتراض عدة صواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه منطقة «كريات شمونة»، وإن أحد الصواريخ أصاب بشكل مباشر وسط المدينة، متسببًا بأضرار مادية كبيرة فى المكان.
وفى تلك الأثناء، أفادت تقارير عسكرية بأن إسرائيل تسلّمت أول طائرة تزويد بالوقود جوى من طراز «بوينج كى سى 46 بيجاسوس» من الولايات المتحدة، فى خطوة تُعدّ تعزيزًا مهمًا لقدرات سلاح الجو الإسرائيلى على تنفيذ عمليات بعيدة المدى. وتأتى هذه الطائرة ضمن صفقة تشمل عدة طائرات تهدف إلى تحديث أسطول التزود بالوقود الذى تعتمد عليه إسرائيل فى دعم مقاتلاتها خلال المهام الطويلة، خاصة فى بيئة إقليمية تتطلب مدى عملياتيًا واسعًا.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







