نحن بالقطع لا نحتاج إلى اختراع العجلة من جديد، بل علينا أن نسير على الطريق الذى سلكته كل الدول التى سبقتنا على طريق التقدم والحداثة، إذا ما أردنا أن نغيّر واقعنا الاقتصادى، وأن نضع نهاية للأزمة التى نعانى منها، وأن ننطلق على طريق التنمية الشاملة والصحوة الاقتصادية للتنمية والتقدم.
ولتحقيق ذلك نحتاج إلى عمل شاق ودائم ومكثف فى كل مجالات الانتاج والخدمات، وصولًا إلى معدلات للتنمية تزيد عما نحققه الآن كى نلامس أو نقترب من النسب العالمية العالية التى تحققها الصين وغيرها من الدول الساعية للتقدم بقوة على طريق الرخاء الاقتصادى.
ليس هذا فقط.. بل لابد أن نبذل غاية الجهد فى العمل والإنتاج، كى نرتفع بمعدلات التنمية عندنا إلى أقصى حد ممكن، وأن نستمر على هذه المعدلات لعشر سنوات متواصلة حتى نحقق ما نسعى إليه وما نطمح فيه.
وفى هذه الحالة علينا أن نؤمن بأن الانطلاقة التى تشهدها البلاد حاليًا وخلال السنوات الماضية على طريق التنمية، والمتمثلة فى عمليات البناء والتعمير والإنتاج والتحديث على جميع الأصعدة الصناعية والزراعية والعمرانية، هى خطوة مهمة ولازمة على الطريق.
ولكن علينا أن ندرك ونؤمن بأن ما نقوم به من مشروعات قومية عملاقة بالمدن الجديدة وشبكات الطرق ومحطات الكهرباء والطاقة وشبكات المياه والصرف الصحى والدلتا الجديدة والصناعات المتطورة وغيرها، لابد أن تستمر على نفس الوتيرة القوية، حتى نستطيع الوصول إلى ما نريد ونحقق ما نسعى اليه.
وقد يرى البعض أن هذا صعب أو أنه مستحيل، وقد يرون أن ذلك مجرد أحلام وأمانٍ غير قابلة للتحقق على أرض الواقع.. ولكنى أقول إننا قادرون بالفعل على تحقيقها، وأن العمل والجهد المتواصل والإصرار على بلوغ الهدف كفيل بتحقيق كل الطموحات المشروعة وتحويلها إلى واقع قائم على الأرض.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







