لم تكتفِ مصر بالحضور والمشاركة، بل فرضت نفسها كقائد مؤثر، فى الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية.
فى جنيف، نجحت الدبلوماسية الصحية المصرية فى قيادة اعتماد 6 قرارات دولية استراتيجية، تمثل نقلة حقيقية فى مستقبل الصحة العالمية، وتُسجّل كإنجاز تاريخى بارز يعكس مكانة «مصر الجديدة» على الخريطة الصحية الدولية.
القرارات الستة لم تكن مجرد بنود إدارية، بل بصمات مصرية واضحة ومؤثرة، أقنعت قادة الصحة فى العالم، بتبنيها والاعتراف بتأثيرها القوى على مستقبل صحة البشر:
الطب الشخصى
كان عنوان القرار الذى سيُحدث ثورة فى العلاج، بحيث يُصمم الدواء حسب جينات كل مريض، بدلاً من النمط الواحد، مما يرفع معدلات الشفاء ويقلل المضاعفات بشكل دراماتيكى.
الكبد الدهنى المرتبط بخلل التمثيل الغذائى
مرضٌ يهدد حياة الملايين حول العالم.. يتغذى على السمنة وقلة الحركة، وهنا قدمت مصر حلولاً جذرية فى مواجهة مباشرة مع هذا الوباء الصامت.
السكتة الدماغية
عندما تُحسب المسافة بين الحياة الطبيعية، والإعاقة الدائمة، بالدقائق الذهبية، فى سباق محموم، اختصرته مصر فى خطط علمية، كانت محل استحسان قادة الصحة فى العالم.
الأشعة «عن بُعد»
نقلة رقمية حقيقية تُتيح لاستشارى فى أى مدينة أن يقدم خلال دقائق تشخيصاً دقيقاً لحالة مرضية فى أبعد قرية نائية، لتتساوى فرص العلاج بين كافة المواطنين أينما كانوا.
اليقظة الدوائية
نظام متطور تم ابتكاره، وتحديد آلية تنفيذه، لمتابعة الأدوية بعد طرحها، والكشف عن آثارها الجانبية مبكراً، لحماية ملايين المرضى.
السلامة الإشعاعية
معايير صارمة تم تحديدها، لحماية المرضى والكوادر الطبية من المخاطر الإشعاعية خلال الاستخدامات الطبية وحالات الطوارئ.
القرارات الستة، هى جزء من فلسفة تُطبّقها الدولة المصرية على أرض الواقع، سعياً لبناء منظومة صحية حديثة ومُستدامة، وتم اقتراحها لتُعيد تعريف الصحة عالمياً، من التركيز على علاج المرض، إلى الوقاية المبكرة، والتشخيص الدقيق، والتحول الرقمى، والأمان الشامل.
والأمر الأكثر أهمية أن العالم تبنى هذه القرارات، لأنه يثق فى مصر، ويقدر خبراتها العلمية العريقة، ويتابع تطورها السريع ونجاحاتها الملموسة، وخاصة خلال السنوات الأخيرة.
عندما تنتقل دولة من مقاعد «متلقي» المعايير الدولية إلى مقاعد صناعها، فإنها لا تُحقق تقدماً صحياً فحسب، بل تُعيد صياغة صورتها الدولية بخطواتٍ واثقة وثابتة تؤكد قدرتها على قيادة المنتديات العالمية بجدارة.
كل ما سبق يؤكد للجميع أن مصر لا تتحدث لنفسها، فالعالم أجمع أصبح يُنصت بشغفٍ لصوتها، ويتبع رؤيتها.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







