«فيتــش»: تراجع متأخرات الشركاء الأجانب لدى «البترول» يعطى ثقة كبرى للمستثمرين الدوليين

 إيما ريتشاردز   --     جوزيف جاتدولا
إيما ريتشاردز -- جوزيف جاتدولا


 كتبت: مى فرج الله

توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى أن يرتفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعى بنسبة 5% خلال العام الجارى، مدفوعًا بشكل رئيسى بنشاط الحفر الجارى فى حقل ظهر، إلى جانب مشروع رافين فى مرحلته الثانية، ومشروع ميناء غرب البحرى العميقة. 

وأشارت الوكالة إلى الجهود المستمرة التى بذلتها الحكومة المصرية على مدار العامين الماضيين لزيادة وارداتها من الغاز الطبيعى المسال بهدف تأمين إمداداتها وسد الفجوة فى الاستهلاك المحلى، حيث استعانت فى سبيل تحقيق ذلك باستئجار العديد من وحدات التخزين وإعادة التغييز العائمة لضمان استقرار الشبكة القومية.

وتأتى هذه التحركات الاستراتيجية بالتزامن مع توقعات باستقرار إنتاج النفط على المدى الطويل، فى وقت تتجه فيه الاستراتيجية العامة للدولة نحو تعزيز الإنتاج من حقول الغاز الطبيعى، وهو ما عكسته الحكومة مجددًا بتأكيد التزامها بدعم حفر 480 بئرًا استكشافية خلال السنوات الخمس المقبلة لتأمين مستقبل الطاقة.

وأشارت إيما ريتشاردز الباحثة بقطاع الطاقة بشركة فيتش لتصريحات كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية فى فبراير الماضى بأن مصر بصدد تنفيذ أكبر برنامج لها لحفر الغاز فى البحر الأبيض المتوسط خلال عام 2026، حيث بدأت شركة شل العالمية بالفعل عمليات الحفر فى منطقة غرب الميناء، ومن المتوقع بدء الإنتاج الأولى بحلول نهاية العام الجارى بمعدل يصل إلى 160 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز و1900برميل يوميًا من المكثفات، مما يؤكد التوجه لإعادة تكثيف الأنشطة البحرية العميقة، وعلى الجانب المالى أفادت تقارير حكومية بحدوث انخفاض حاد فى حجم المتأخرات المستحقة للشركاء الأجانب، حيث تراجعت إلى نحو 714 مليون دولار، وسط مستهدفات حكومية واضحة للوصول إلى السداد الكامل بحلول نهاية يونيو المقبل. 

وأكدت المحللة أن هذه الخطوة تسهم بشكل مباشر فى تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين وإعطاء زخم قوى لعمليات الحفر، كما تؤدى الشفافية المحسنة فى سداد المدفوعات إلى تقليل مخاطر تأخير الأنشطة التشغيلية، ودعم تسريع عمليات الربط فى جميع الامتيازات الرئيسية. 

وأوضح جوزيف جاتدولا رئيس تحليل النفط والغاز بالشركة أن البنية التحتية لقطاع الطاقة فى مصر تشهد حركة استكشافية موسعة بدأت منذ أطلقت مصر فى نوفمبر من عام 2025 مناقصة دولية لأربعة قطاعات بحرية فى البحر الأحمر جرى تمديدها لاحقًا حتى نهاية يونيو من عام 2026، إلى جانب الإعلان عن اكتشافات متعددة خلال الربع الأخير فى منطقة امتياز أبو سنان ودلتا النيل والصحراء الغربية، وضمن هذا التوجه الاستراتيجى تخطط وزارة البترول لحفر ما يصل إلى 480 بئرًا استكشافية خلال السنوات الخمس المقبلة، مع تحديد موعد لحفر 1.1 بئر خلال عام 2026، مما يعنى تركيز ما يزيد قليلاً عن خُمس البرنامج الاستكشافى الشامل فى عام 2027.

وأضاف جاتدولا قائلاً إن موجة أنشطة الاستكشاف والاتفاقيات الجديدة العام الحالى ساهمت فى تعزيز زخم قطاع التنقيب والإنتاج على المدى القريب، حيث تعطى الحكومة الأولوية القصوى لربط الآبار المكتشفة بسرعة لدعم النمو التدريجى فى الإمدادات.