كتبت «بوست» عن الفنان الجميل ياسر جلال، انتقدت تصريحًا أدلى به فى بلد عربى شقيق، وانهالت على رأسى شتومة تكفى عدة أجيال من السعادنة، وحرص البعض الآخر على الثناء على ما كتبت بحق ياسر جلال، وبالطبع اكتشفت أن لياسر جلال محبين لا حصر لهم ودراويش بعدد شعر رأسه وعشاقًا من الصنف اللطيف، أتمنى لو توافروا لشخصى الضعيف، وبالمناسبة أنا أحد هؤلاء الذين يبحثون عن أعماله، ويسعدنى وجوده الذى يأتى دائمًا عن حسن اختيار وتدقيق، والمفاجأه أن ياسر جلال لم يفعل كما فعل غيره؛ ليثبت لى صدق فلسفة المتنبى التى سبقت عصره بألف عام. وبضدها تتبين الأشياء.
فقد وجدت سلوكًا متحضرًا عندما تلقيت اتصالًا من الفنان الجميل، واكتشفت أننى أمام إنسان يملك قلبًا ناصع البياض، وحبًا بلا حدود للسعادنة الكبار، الولد الشقى محمود السعدنى، وعمدة الدراما العربية العم صلاح، وأسعدنى أنه يتابع قناتى المتواضعة، واكتشفت أن وجود ياسر جلال فى مجلس الشيوخ تحول إلى وجود نافع لأهل الفن والعملية الفنية.
فقد تبنى الفنان الجميل -نيابة عن أهل دولة الفنون، الذين رحلوا والذين على قيد الحياة- عملية شديدة الأهمية، وهى حق الأداء العلنى، ويخوض ياسر جلال -الفنان المتسلح بقوة النيابة عن الأمة- هذا المشروع الذى أفنى فنان كبير مثل فريد شوقى حياته لكى يرى النور، وقد أسعدنى أن جمعية أبناء الفنانين التى يتولى أمرها الغالى ابن الغالى المستشار ماضى توفيق الدقن التقت أحلامها وإرادتها مع الفكرة، التى تبناها ياسر جلال، ولو عدنا بالذاكرة إلى النهايات المأساوية لبعض كبار أهل الفن، الذين أمتعونا خلال رحلة العطاء الفنى النبيل أيام الأبيض والأسود خصوصًا.
حيث كانت الأجور بالملاليم أقول سنجد نجومًا كبارًا أدار لهم الحظ والحياة والناس ظهرهم ولم يجدوا ثمنًا للدواء، والبعض بحث عن المأوى فلم يجده، وكان عبد الفتاح القصرى أكثر هؤلاء موهبة وخفة دم، وكان آخر النماذج التى رأيتها بعينى الفنان العبقرى عبد العزيز مكاوى، هذا غير عشرات النابهين احتفظ لنفسى بالأسماء حتى لا أجرح تاريخهم الحافل بالعطاء، وأقول الآن لأبناء المهنة التى مهمتها الأسمى هى رسم السعادة فى قلوبنا وانتزاع الضحكة من أعماقنا وإزالة الصدأ عن نفوسنا..
أقول آن لصناع البهجة أن يطمئنوا وأن يعملوا مرتاحى البال مطمئنى الضمير بأن سنوات الشقى ورحلة الشقاء لن تذهب سدى، وأن الحقوق طالما وراءها مَن يطالب بها بالتأكيد سوف تعود الى أصحابها،
ويا أيها الفنان الجميل ثبت لى بالدليل القاطع أن النقد مع شخصك النبيل الأصيل لا يفسد قضية الود على الإطلاق.
كلنا معك من أجل إسعاد مَن أفنوا العمر؛ لكى يسعدوا -لا أقول- أهل مصر وحدهم ولكن عالمنا العربى بأكمله.
أسأل الله لك التوفيق.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







