التصعيد الأخطر منذ الهدنة| غارات أمريكية على بندر عباس وهجوم إيرانى على الكويت

مضيق هرمز
مضيق هرمز


عواصم- وكالات الأنباء

فى تصعيد هو الأخطر منذ إعلان الهدنة فى 8 أبريل الماضى، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار وذلك بعد الغارات الأمريكية الجديدة على مدينة بندر عباس جنوب إيران التى ردت بإطلاق صواريخ ومسيرات على الكويت..

وفى منشور على منصة «إكس»، اعتبرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أمس أن إطلاق إيران صواريخ ومسيرات على الكويت يشكّل «انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار».

وأشارت سنتكوم إلى أن «هذا الانتهاك وقع بعد ساعات من إطلاق القوات الإيرانية خمس مسيرات هجومية أحادية شكلت تهديدا واضحا فى مضيق هرمز وبالقرب منه».

وأكدت أن القوات الأمريكية تمكنت من اعتراض كل المسيرات الخمس ومنعت أيضا إطلاق سادسة.

وأكد مسئول أمريكى أن الغارات استهدفت المسيرات ومركز تحكم إطلاق أرضى فى بندر عباس لإطلاق المسيرات مشيرا إلى أن هذه الأعمال كانت «مدروسة ودفاعية بحتة وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار». وردا على هذه الضربات، أعلن الحرس الثورى الإيرانى أمس استهداف قاعدة أمريكية لم يحددها، لكن الجيش الكويتى أعلن التصدى «لهجمات صاروخية ولطائرات مسيرة معادية».

فى المقابل، هدد الحرس الثورى الإيرانى بـ»رد حاسم» فى حال تجدد الهجمات الأمريكية على البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى فى بيان إن طهران تندد بالانتهاكات المتواصلة لوقف إطلاق النار وأكد أن طهران «ستتخذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها».

كما ندد بـ»خطاب التهديد الصادر عن مسئولين أمريكيين ضد إيران وعدد من دول المنطقة» وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكى دونالد ترامب قال فيها إنه يتعين على سلطنة عُمان أن «تحسن التصرف» بشأن هرمز وإلا «سننسفهم» كما قلل من أهمية تأثير حرب إيران على انتخابات التجديد النصفى فى نوفمبر المقبل.

فى غضون ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على الهيئة التى أنشأتها طهران مؤخرا لإدارة مضيق هرمز وتحصيل رسوم مرور. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت فى بيان إن محاولات إيران «لابتزاز التجارة البحرية العالمية دليل على أن الغضب الاقتصادى ترك النظام فى حاجة ماسة إلى السيولة».

وهدد البيان كل من يدفع رسوما للهيئة لأنهم «قد يقدمون الدعم ويتلقون الخدمات من «الحرس الثوري» الإيرانى، وبالتالى قد «يكونون عرضة لخطر العقوبات».

من جهة أخرى، كشفت شبكة «إن.بى.سى نيوز» عن مصادر مطلعة أن وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون» أعدت قائمة جديدة تضم أهدافاً عسكرية إيرانية إضافية يمكن استهدافها فى حال قرر ترامب استئناف العمليات العسكرية.

وبحسب الشبكة الأمريكية فإن معظم الأهداف المتبقية أصبحت تعتمد على أنظمة تمويه وانتشار سريعة وتم نقل جزء كبير منها إلى مواقع محصنة تحت الأرض أو إلى منصات متنقلة يصعب رصدها واستهدافها فى الوقت المناسب.

وتشمل قائمة الأهداف المتبقية منصات إطلاق الصواريخ الباليستية المتحركة ومنشآت نووية وصاروخية محصنة مثل منشأة فوردو الجبلية، وأنظمة الدفاع الجوى المتنقلة ومراكز تشغيل المسيرات.

فضلاً عن أصول بحرية منتشرة قرب مضيق هرمز وبندر عباس، تشمل زوارق هجومية سريعة ومنصات صواريخ مضادة للسفن. كما تضم القائمة مراكز قيادة وسيطرة متنقلة ومستودعات أسلحة موزعة فى مناطق متعددة فى إطار استراتيجية الانتشار اللامركزى التى اعتمدتها طهران بعد الموجة الأولى من الضربات الأمريكية والإسرائيلية..

وفى رسالة مكتوبة بثها التليفزيون الرسمى قال المرشد الإيرانى مجتبى خامنئى، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى زعزعة استقرار إيران من خلال «الحرب والضغوط الاقتصادية والحصار السياسى والإعلامى وإحداث انقسامات لتعويض الهزائم العسكرية وإخضاع الأمة» ودعا السلطة التشريعية للتحرك سريعا لمعالجة هموم الشعب الاقتصادية والعمل مع الحكومة والتركيز على الوحدة الوطنية..

وفى ظل تعثر المفاوضات، أكد رئيس لجنة الأمن القومى فى البرلمان الإيرانى، إبراهيم عزيزى عبر منصة «إكس» أن بلاده لن تتراجع عن «خطوطها الحمراء» التى تتضمن «حق التخصيب، واليورانيوم المخصب، وإدارة مضيق هرمز، ورفع العقوبات» وشدد على تمسك طهران بهذه الملفات فى أى تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة.

من جانب آخر، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن عمليات بحرية سرية تستخدم لتهريب النفط الإيرانى الخاضع للعقوبات الأمريكية إلى الصين، عبر ناقلات عملاقة ترسو فى منطقة بحرية نائية تبعد نحو 45 ميلاً عن السواحل الماليزية.

وقالت إن الناقلات تعتمد على وسائل تمويه متقنة لإخفاء هويتها، تشمل تغطية أسماء السفن بالخيام والأغطية، وطمس أرقام التعريف بطبقات كثيفة من الطلاء الأسود قبل أن يتم ضخ النفط الإيرانى عبر خراطيم ضخمة إلى ناقلات أخرى، بما يسمح بإخفاء مصدر الشحنة قبل وصولها إلى المصافى الصينية.