فى حياة الأمم والشعوب أيام لها تاريخ ارتبطت بأحداث ذات أثر بالغ فى مسيرتها الوطنية، مما يجعلها محفورة فى ذاكرة الأمة على مر الزمن،..، ويوم إفريقيا من هذه الأيام التى ستظل دومًا حية وضاءة فى عقل وقلب كل الشعوب الإفريقية.
ولمَن لا يعلمون نقول إن يوم إفريقيا انبثق وسط حقبة الستينات من القرن الماضى، وهى الحقبة التى كان لها وقع خاص وطبيعة متفردة أكثر بروزًا وأعمق أثرًا فى حياة الشعوب الإفريقية، من كل الحقب والعقود التى مرَّت عليها من قبل ومن بعد.
ففى هذه الحقبة بالغة الأهمية والأثر، شهدت القارة انتفاضة شعبية شاملة ضد الاستعمار وسعيًا للتحرر والاستقلال،..، وكان لمصر دور كبير فى دعم ومساندة حركات التحرر الوطنى بطول القارة وعرضها، وصولًا لتحقيق الاستقلال وانتهاء الوجود الاستعمارى بالقارة.
ومن بين كل التواريخ المهمة ذات الأثر البالغ بالنسبة لشعوب ودول القارة، يظل يوم الخامس والعشرين من مايو من كل عام، هو الأبرز والأكثر عمقًا وتأثيرًا بالنسبة لكل الدول والشعوب الإفريقية،..،
حيث شهد هذا اليوم من عام ١٩٦٣ قيام وتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، التى كانت إيذانًا ببدء التضامن الإفريقى والتوجه الجاد على طريق التعاون المشترك من الدول الإفريقية لتحقيق الاستقرار والسلام بين دول القارة، والسعى للتنمية الشاملة وإقامة شركات اقتصادية قوية،..، من أجل ذلك سُمّى هذا اليوم «بيوم إفريقيا».
وكما كان لمصر والرئيس عبدالناصر دور كبير ومؤثر فى قيام منظمة الوحدة الإفريقية عام ١٩٦٣، هو ومجموعة الآباء المؤسسين للمنظمة.. فإن لمصر الآن ورئيسها عبدالفتاح السيسى دورًا فاعلًا ومؤثرًا فى العمل الإفريقى المشترك، من خلال الاتحاد الإفريقى الذى يقود حاليًا عملًا جادًا وسعيًا مكثفًا للنهوض بالقارة، والانطلاق بها على طريق التنمية الشاملة والمستدامة، والتحديث والتطوير لكل الشعوب والدول الإفريقية، وتأكيدًا للموقف المصرى الثابت بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة دول القارة الإفريقية وصون مؤسساتها الوطنية، بوضعها حجر الأساس لمواجهة التحديات التى تُواجه القارة، وترسخ دعائم الأمن والسلم بها.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







