الغوابين إحدى قرى مركز فارسكور بمحافظة دمياط، واشتهر اسمها من مهنة أهلها الذين يعملون فى صناعة الغاب و«السدد»، وهى حرفة يدوية تراثية تعتمد على رص وتشكيل أعواد البوص والغاب على النول الخاص بها، ومن ثم صناعة مجموعة من المنتجات المختلفة منها الحصر ومظلات السقف والأسبات الخاصة بحمل الخبز والأغراض الأخرى.
يقول يحيى لاشين (عامل بالمهنة) إنه ورثها عن والده وجده، ورغم وظيفته إلا أنه مازال يتمسك بمهنته ويعمل بها منذ أكثر من 30 سنة، وأشار إلى أن العمل يبدأ بشراء الغاب وهو الشجر الكثير الملتف، وكان يتم شراؤه من أكثر من مكان. الغاب «الريحى» هو الأرخص والأقل جودة، ويأتى من بحيرة المنزلة ولكنه انقرض نتيجة لعمليات التطهير التى شهدتها البحيرة، أما الغاب «البلدى» فله أكثر من مصدر وغالبًا يتم شراؤه من الجناين والحدائق والترع والمصارف لكنه انخفض نتيجة لعمليات تبطين الترع التى نفذتها الدولة فى مختلف القرى..
وتابع قائلًا: «حاليًا نواجه تحديات كبيرة فى الحصول على الغاب حيث يتواجد فى أماكن صغيرة من مساحة المزرعة بجوار الأبواب وخلف المزارع، ومع زيادة الطلب عليه تضاعفت أسعار شرائه، ومع تزايد أسعار النقل أصبحت عبئًا إضافيًا على تكاليف إنتاجه لأنه كان يتواجد قريبًا من القرية بمحيط بحيرة المنزلة والترع والمصارف وكانت تكاليف نقله بسيطة جدًا».
وأضاف قائلًا: «كل هذا أدى إلى ندرة توفيره وبالتالى انخفض الإنتاج إلى حوالى 70% من الإنتاج المعتاد للقرية لسنوات طويلة».
يتم فرز الغاب لتصنيفه سواء للبيع للصيادين أو للصناع، ويتم عمل حزم، الحزمة تتكون من 25 عودًا لبيعه للصيادين ليقوموا بعمل «جوبيا» للصيد ويتم استخراج فرزة أخرى لعمل «السبت» وجمعه «أسبات»، وهى عبارة عن حقيبة من الغاب يتم استخدامها لتخزين المنتجات أثناء شرائها من الأسواق، وأيضًا وسيلة لنقل المتعلقات عن طريق البلكونات بدلًا من النزول والصعود على السلم وهذه الصناعة محدودة فى قرية الغوابين ولكن هناك قرى فى محافظة الدقهلية تعتمد على صناعة الأسبات.
أما السدد وهى الصناعة الرئيسية بالقرية (عبارة شريط من الغاب الملتصق ولها استخدامات عدة منها استخدامها فى التعريش على أسقف الحظائر وأيضًا يعمل بها تحويطات مثل الأكياب والفروشات الخاصة بالخضر والفاكهة)..
ويتم صناعتها بمقاسات مختلفة ويتم تحديد المقاس على النول.. وأضاف لاشين أن النول يتم وضعه أمام المنازل ويعمل بهذه المهنة أغلب أبناء القرية إذا لم يكن جميعهم، هناك من يعمل فى الساعات الأولى من الصباح وهناك من يعمل آخر النهار بعد رجوعهم من الوظيفة.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







