أحمد الطحاوى
حدائق أنطونيادس| تنافس الشواطئ بعروس المتوسط
استقبلت حدائق أنطونيادس بالإسكندرية، خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك، أعدادًا كبيرة من المواطنين الذين حرصوا على قضاء أوقات ترفيهية وسط المساحات الخضراء والطبيعة الخلابة، فى أجواء سادتها البهجة والاحتفال بالعيد، فيما وتُعد الحدائق، المقامة على مساحة 96 فدانًا، من أبرز المقاصد الترفيهية بالمدينة، لما تضمه من أشجار ونباتات نادرة وتماثيل تاريخية وقصر أثرى عريق..
وشهدت محافظة الإسكندرية إقبالًا كثيفًا من الأهالى على الشواطئ والحدائق العامة والمتنزهات، عقب أداء صلاة عيد الأضحى فى الساحات والمساجد الكبرى بمختلف أنحاء المحافظة، فيما خصصت أوقاف الإسكندرية 614 ساحة لأداء الصلاة، موزعة على مختلف الإدارات الفرعية، لتيسير إقامة الشعائر فى أجواء منظمة وآمنة، فيما شهدت ساحة مصلى «سيدى بشر» شرق المدينة توافد أعداد كبيرة من المصلين منذ الساعات الأولى من الصباح..
وعقب الصلاة، توافد المواطنون على شواطئ الإسكندرية للاستمتاع بالأجواء الصيفية المعتدلة، بينما كثفت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف حملاتها الرقابية للتأكد من حسن استقبال الرواد، ومنع أى مخالفات أو استغلال، إلى جانب متابعة توافر اشتراطات الأمن والسلامة ووجود فرق الإنقاذ بكامل جاهزيتها.
الكورنيش مقصد زوار العيد ببنى سويف
شهدت محافظة بنى سويف، خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك، إقبالًا كثيفًا من المواطنين على الحدائق العامة والمتنزهات، فى أجواء سادتها البهجة والفرحة بين الأسر والأطفال.
وتصدرت حديقة الحيوان ببنى سويف المشهد، بعدما استقبلت أعدادًا كبيرة من الزائرين من مختلف مراكز المحافظة، حيث حرص الأهالى على مشاهدة الحيوانات والتقاط الصور التذكارية، بينما استمتع الأطفال بالألعاب والأجواء الاحتفالية داخل الحديقة.
كما شهد كورنيش النيل إقبالًا ملحوظًا من الأسر والشباب، مع انتشار الرحلات النيلية بالقوارب والمراكب وسط أجواء احتفالية، إلى جانب انتشار البالونات وألعاب الأطفال والباعة الجائلين الذين قدموا الحلوى والمأكولات الخفيفة، ما أضفى طابعًا شعبيًا مميزًا على الاحتفالات.
وحرص اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بنى سويف، على تهنئة أهالى المحافظة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وذلك عقب أدائه صلاة العيد بساحة مسجد عمر بن عبد العزيز بمدينة بنى سويف، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والأمنية.
وألقى خطبة العيد د. سعيد حامد، وكيل وزارة الأوقاف، فيما شهدت الصلاة ترجمة الخطبة إلى لغة الإشارة، ضمن جهود دمج ذوى الإعاقة السمعية، وتابع المحافظ أعمال ذبح الأضاحى بمجزر إهناسيا ضمن مشروع صكوك الأضاحي، تمهيدًا لتوزيع اللحوم على الأسر الأولى بالرعاية، بإجمالى 180 رأس ماشية مقدمة من مؤسسات خيرية.
كفر الشيخ.. إقبال كبير على المُتنزهات
توافد عشرات الآلاف من أبناء محافظة كفر الشيخ على الحدائق والمتنزهات، أول أيام العيد أمس، وكان لمصيف بلطيم النصيب الأكبر من نسبة الإقبال، حيث تَوجَّهت أعداد كبيرة من الزائرين إلى شواطئ المصيف الممتدة لحوالى 11 كليو مترًا على ساحل البحر المتوسط.

وجاءت حديقة الأسرة بدسوق المطلة على النيل فى مقدمة الحدائق الأكثر إقبالًا، حيث شهدت إقبالًا كبيرًا منذ الصباح الباكر للاستمتاع بالمسطحات الخضراء والألعاب الترفيهية وركوب المراكب النيلية.
وفتحت مراكز الشباب، أبوابها للمواطنين للاحتفال بعيد الأضحى المبارك، كما نظمت العديد من المسابقات الترفيهية والرياضية التى رسمت السعادة على وجوه الصغار والكبار.
وأدى الآلاف من أهالى كفر الشيخ، صلاة عيد الأضحى المبارك بالمساجد والساحات التى تم تخصيصها لصلاة العيد، وحرص المهندس إبراهيم مكى محافظ كفر الشيخ، على التواجد وسط المصلين، وعقب الانتهاء من الصلاة تَوجَّه إلى دور رعاية الأيتام لمشاركتهم فرحة العيد وتوزيع الهدايا والألعاب عليهم.
رجال لا يعرفون العطلة
فى الوقت الذى يحتفل فيه المواطنون بعيد الأضحى المبارك، هناك فئة من العاملين تواصل أداء مهامها دون توقف، لتأمين احتفالات الشوارع والميادين وضمان سيرها بشكل منظم وآمن، من رجال الشرطة والمرور، إلى عمال النظافة، مرورًا برجال الإسعاف.

فمنذ الساعات الأولى من صباح أول أيام العيد، انتشر عمال النظافة بالشوارع والطرقات، حاملين أدواتهم وصناديق القمامة، فى مشهد يعكس حرصهم على إبقاء المدن فى أبهى صورة خلال أيام الاحتفال، وقد أكد عدد منهم أن العمل فى العيد لا يقلل من سعادتهم، بل يمنحهم شعورًا بالمسئولية والفخر بالمساهمة فى خدمة المجتمع.
وقال محمد توفيق، أحد عمال النظافة بوسط البلد، إنه يشعر بسعادة بالغة خلال عمله فى العيد، معتبرًا أن دوره أساسى فى الحفاظ على نظافة الشوارع، مشيرًا إلى أن أسرته تدرك طبيعة عمله وتشجعه عليه وتشعر بالفخر تجاهه.
كما كان رجال الإسعاف فى قلب المشهد، حيث تمركزت سيارات الإسعاف فى مناطق مختلفة، خاصة بوسط البلد، لتأمين الاحتفالات والتعامل الفورى مع أى طوارئ، ضمن خطة استباقية لضمان سلامة المواطنين خلال التجمعات.
وفى الوقت نفسه، واصل رجال الشرطة والمرور، أداء دورهم فى تأمين الشوارع والميادين، مع تحقيق سيولة مرورية ملحوظة، وانتشار مكثف بمختلف المناطق لضبط الحركة المرورية وتأمين الاحتفالات، بما يضمن مرور العيد فى أجواء آمنة ومنظمة.
هؤلاء هم «رجال لا يعرفون العيد»، يعملون بصمت خلف الكواليس، ليمنحوا الآخرين فرصة الاستمتاع بأجواء الاحتفال فى أمن وسلام.
موائد المحبة تجمع أهالى الفيوم
مع إشراقة أول أيام عيد الأضحى المبارك، اكتست شوارع وقرى محافظة الفيوم أجواءً من البهجة والفرحة، حيث توافد الأهالى منذ الصباح الباكر إلى ساحات الصلاة، مرددين تكبيرات العيد، قبل تبادل التهانى والعناق فى مشهد يعكس روح الألفة والترابط بين أبناء المحافظة.

وعقب أداء الصلاة، حرصت العائلات على زيارة الأقارب وصلة الرحم، فيما شهدت القرى، أجواءً من التكافل الاجتماعى مع بدء ذبح الأضاحى وتوزيع اللحوم على الأسر الأولى بالرعاية والجيران، وسط فرحة الأطفال واحتفالات الأهالى بالعيد.
وفى هذا السياق، شهد د.محمد هانى غنيم، محافظ الفيوم، أعمال ذبح العجول البلدية التابعة للجمعيات الأهلية داخل مجزر أبوكساه بمركز أبشواي، تمهيدًا لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجًا بمختلف أنحاء المحافظة.
وأكد المحافظ، أن الأضاحى تم اختيارها وفق الاشتراطات الصحية والشرعية، وأن أعمال الذبح والتجهيز تتم تحت إشراف بيطرى كامل، لضمان وصول لحوم سليمة وآمنة للمستحقين، مشيرًا إلى حرص المحافظة على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية خلال أيام العيد.
من جانبها، أوضحت مديرية التضامن الاجتماعي، أن الجمعيات الأهلية كثفت جهودها خلال العيد، حيث تستهدف جمعية الأورمان ذبح 1420 عجلًا، فيما تستهدف مؤسسة مصر الخير، ذبح 142 عجلًا بالتعاون مع الجمعيات القاعدية بمختلف مراكز المحافظة، إلى جانب توزيع كميات كبيرة من لحوم الصدقات على الأسر الأولى بالرعاية.
«ملوك المشلتت»| أشهر الأكلات الشعبية رواجًا فى عيد المنوفية
تعد الأكلات الشعبية فى محافظة المنوفية جزءًا من الهوية التراثية للمحافظة، وواحدة من أبرز المظاهر التى تعكس روح الريف المصرى الأصيل وعاداته الممتدة عبر الأجيال..

وتشتهر محافظة المنوفية بالعديد من العادات والتقاليد الريفية التى ما زالت حاضرة بقوة داخل البيوت والقرى، ومن أبرزها الأكلات الشعبية التى تحمل طابعًا خاصًا يعكس أصالة الريف المصرى، حيث تتميز الموائد المنوفية بأطعمة بسيطة فى مكوناتها لكنها غنية بالمذاق والتراث..
ويأتى «الفطير المشلتت» على رأس أشهر الأكلات التى تشتهر بها المحافظة، إذ يعد من الأطعمة الأساسية فى المناسبات والعزومات الريفية، ويُقدم غالبًا مع العسل الأبيض أو الجبن القديم والعسل الأسود، فيما تحرص الكثير من السيدات على إعداده بالطريقة التقليدية داخل المنازل.
ويُعد الفطير المشلتت من الأطعمة الأساسية على موائد العديد من القرى، خاصة خلال العطلات والأعياد واستقبال الضيوف، إذ تعتمد السيدات على طرق تقليدية متوارثة فى إعداده، تبدأ بعجن الدقيق البلدى جيدًا ثم فرد العجين وإضافة السمن البلدى بكميات كبيرة للحصول على طبقته الشهيرة الهشة والمقرمشة..
وتختلف طرق تقديم الفطير داخل قرى المنوفية، فالبعض يفضله مع العسل الأبيض والعسل الأسود، بينما يقدمه آخرون بجانب الجبن القديم أو القريش والقشطة البلدى، ليجمع بين المذاق الشعبى والطابع الريفى الأصيل.
ويؤكد عدد من أهالى برج قويسنا أن صناعة الفطير ليست مجرد حرفة أو وسيلة للرزق، بل جزء أصيل من التراث الريفى الذى تتوارثه الأجيال، حيث تبدأ كثير من الفتيات تعلم أسرار هذه المهنة منذ الصغر داخل المنازل، لتظل الوصفة التقليدية حاضرة كما كانت منذ عقود..
ومع تزايد الإقبال على الفطير المشلتت، ظهرت بالقرية العديد من المشروعات المنزلية الصغيرة والمحال المتخصصة التى تقدم الفطير بأشكال وحشوات متنوعة..
ويرى وليد طايل «مدير قصر ثقافة سبين الكوم» أن الفطير المشلتت ليس مجرد طعام، بل جزء من التراث الشعبى الذى يعبر عن بساطة الريف وروح المحبة بين العائلات، حيث يرتبط دائمًا بلمّة الأسرة والجلسات الريفية القديمة..
واشارت د.جيهان سويد عضو هيئة تدريس بكلية الاقتصاد المنزلى بجامعة المنوفية إلى أن المشلتت يبقى واحدًا من أبرز رموز المطبخ الريفى داخل المنوفية، وشاهدًا على استمرار العادات والتقاليد التى حافظت عليها القرى رغم تغيرات الحياة الحديثة التى طرأت على مجتمعنا الريفى.
«أهل كايرو»| كرنفالات على الكورنيش والممشى
شارك د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة المواطنين احتفالهم بعيد الأضحى المبارك بممشى أهل مصر بكورنيش النيل وسط إقبال كثيف من المواطنين .
وشدد محافظ القاهرة على استمرار التأكد من كفاءة وسلامة الألعاب الترفيهية بالحدائق وصيانة المسطحات الخضراء ، وشبكة وأعمدة الإنارة ، والطرق والممرات والأسوار ، وصيانة دورات المياه ، ودعم الحدائق بأفراد الأمن اللازمين للحفاظ على الأمن خلال أيام العيد، والتأكد من تواجد كافة معدات الإسعافات الأولية بكل حديقة حفاظًا على المترددين على الحدائق.
كما وجه باستمرار توزيع أكياس بلاستيك على المواطنين لعدم إلقاء المخلفات على المسطحات الخضراء، وطرق وممرات الحدائق للحفاظ على مظهرها الحضارى أمام الرواد .
وفى مشهد كرنفالى بهيج، احتفل المصريون أمس بأول أيام عيد الأضحى.. بدأ المواطنون يومهم بصلاة العيد فى جو روحانى يتخلله فرحة عارمة من الأطفال والنساء..
حيث حرص الشباب والأطفال على الخروج إلى المتنزهات وكورنيش النيل وممشى أهل مصر.. المشهد يبعث على الفرح على ضفاف كورنيش النيل..
أطفال يلعبون وشباب حرصوا على التقاط الصور التذكارية تخليدا لذكرى العيد .. كذلك الأمر داخل حديقة الحرية حيث تزاحم الشباب على الدخول إلى الحديقة فى الساعات الأولى من صباح أمس.
مراكز الشباب تكسب الجولة
شهدت محافظة الشرقية تنفيذ عدد من الفعاليات الاجتماعية والخدمية خلال عيد الأضحى المبارك، فى إطار جهود الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، إلى جانب دعم الأنشطة الشبابية والرياضية داخل مراكز الشباب بالمحافظة..

وفى هذا السياق، جرى توزيع لحوم الأضاحى على عمال قطاع تحسين البيئة برئاسة مركز ومدينة الزقازيق وحيى أول وثان الزقازيق، ضمن حملة «صك الأضحية» التى تنفذها جمعية الأورمان، عضو التحالف الوطنى للعمل الأهلى والتنموى، بهدف دعم الفئات المستحقة وتعزيز مظلة التكافل الاجتماعى خلال أيام العيد.
وأكدت الفعاليات أن مشروع صكوك الأضاحى يُعد من المبادرات المجتمعية المهمة التى تسهم فى تخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر احتياجًا، وترسيخ قيم التكافل والتعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى، بما ينعكس على إدخال البهجة والسرور على المستفيدين خلال عيد الأضحى المبارك.
وفى سياق متصل، شهدت مراكز الشباب بمحافظة الشرقية إقبالًا ملحوظًا من المواطنين خلال أيام العيد، للمشاركة فى الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية، وذلك ضمن المبادرة التى أطلقتها وزارة الشباب والرياضة تحت شعار «العيد أحلى بمراكز شباب مصر»، بهدف تحويل مراكز الشباب إلى مراكز خدمة مجتمعية جاذبة.
وأوضحت منى عثمان ، وكيل وزارة الشباب والرياضة بالشرقية، أنه تم إعداد برنامج متكامل خلال أيام عيد الأضحى، يتضمن فقرات ترفيهية وفنية واستعراضية، إلى جانب ألعاب رياضية مثل تنس الطاولة والبلياردو وكرة القدم والألعاب الإليكترونية، فضلًا عن أنشطة ثقافية وفنية واجتماعية تستهدف مختلف الفئات داخل مراكز الشباب، مع توزيع هدايا على الأطفال لإدخال البهجة والسرور عليهم.
وأشاد المهندس حازم الأشمونى، محافظ الشرقية، بالمبادرة التى أطلقتها وزارة الشباب والرياضة، مؤكدًا أهميتها فى إتاحة الفرصة أمام المواطنين لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية.
6 آلاف وجبة ساخنة من «مطعم المحروسة»
قامت وزارة التضامن الاجتماعى بوضع خطة متكاملة لضمان توزيع لحوم الأضاحى على الأسر الأولى بالرعاية، من خلال مديريات التضامن الاجتماعى فى كل محافظة، بتوجيهات د. مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي..

وبدأت جمعية الأورمان، عقب الانتهاء من صلاة عيد الأضحى المبارك، إطلاق حملة نحر «2000» عجل بلدى داخل مجازر وزارة الزراعة، وبإشراف الطب البيطري، فى مختلف مراكز وقرى ونجوع محافظات الجمهورية..
وأكد اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، أن عملية النحر بدأت مباشرة بعد صلاة عيد الأضحى المبارك، يليها التجهيز والتجزير والتشفية والتعبئة والتغليف داخل المجازر التابعة لمديرية الطب البيطري..
وفى سياق متصل، نجحت جهود صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، فى تكثيف خطة التشغيل بمطعم «المحروسة» بمنطقة رمسيس، حيث ارتفعت معدلات الإنتاج إلى نحو 6000 وجبة ساخنة خلال وقفة عرفات، وتم تقديم وجبات إفطار للصائمين والمترددين على المطعم..
وصرحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بأن مطعم «المحروسة» يأتى فى إطار مبادرة «مطابخ المحروسة» التى أطلقتها الوزارة فى يناير من العام الماضي، بهدف توفير وجبات غذائية يومية مطهية بجودة عالية.
الشاوية والشطيطة تُسيطران على موائد الشراقوة
عيد الأضحى المبارك بالشرقية له طابع خاص ونكهة مميزة بسبب طبيعة المحافظة المتنوعة وجغرافيتها الممتدة التى تجمع بين المجتمعات البدوية والريفية والحضرية، وبالرغم من تغيّر الظروف المجتمعية، إلا أن الشراقوة يحرصون خلال العيد على العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال.

فى المجتمعات البدوية بالشرقية طقوس خاصة، حيث مازالت القبائل العربية المنتشرة بالمحافظة حريصة على ممارسة عاداتها الموروثة عن الآباء والأجداد، حيث يقيم شباب القبائل، حفلات السمر التى يتنافسون فيها فى إلقاء الأشعار البدوية والغنائية، ثم يسارعون بارتداء الثياب العربية الجديدة المصنوعة يدويًا، وعقب ذلك يتوجه شيخ كل قبيلة إلى (المربوعة) المصنوعة من أصواف الأغنام ليتلقى التهنئة بعيد الأضحى المبارك من أبناء القبيلة وتبادل الحديث عن الأمور الخاصة بالقبيلة خاصة المتعلقة بتربية الخيول العربية الأصيلة التى تشتهر بها الشرقية والسباقات المحلية والعالمية التى شاركت فيها والجوائز التى نالتها... ثم يلتف أهل كل قبيله حول موائد الطعام التى تضم وجبات اللحوم الشهية، وتكون تلك الموائد فرصه لصفاء النفوس دون همسات عتاب.
وقد التقت الأخبار مع عدد من المواطنين وتحدثوا عن عاداتهم بعيد الأضحى المبارك، يقول المهندس نصر سامى أحد أبناء قرية جزيرة سعود بمركز الحسينية، إن للقرية طقوسًا وعادات خاصة أيام العيد، حيث يلتف أبناء القرية حول وجبة (الشاوية) فى طعام الإفطار، وهى عباره عن قطع من الكبدة والقلب يتم تسويتها على نار هادئة مع كمية من الدهون والبصل والبقدونس، وعقب ذلك يتم إعداد وجبة الغداء التى تتمثل فى صوانى الفتة المعدّة من قطع الرقاق وكميات صغيرة من الأرز ومغطاة بقطع كبيرة من اللحم المسلوق.
وتتكرر تلك الوجبة خلال اليومين الثانى والثالث، أما فى رابع أيام العيد يتم إعداد وجبه (الشطيطة) وهى عبارة عن قطع من كرشة الأضحية التى تَمَّ تنظيفها، والفشة والتى يتم تسويتها بالطماطم والفلفل الحار والبقدونس.
ويقول محمد أبو صباح أحد أبناء قبيلة مطير، إن أفراد قبيلته يقومون بنحر الذبائح عقب صلاة العيد، ثم يلتفون حول المناضد لتناول طعام الإفطار المكوَّن من شرائح الكبدة بحلقات البصل، ثم تسارع سيدات القبيلة بأعداد صوانى الفتة بالرقاق المغطاة بقطع اللحم المسلوق والثوم والصلصة، ويتم تكرار تلك الوجبة على مدار أيام العيد. وأشار إلى أن للثوم فوائد كبيرة، حيث إنه يخفِّض الكولسترول ويقتل الجراثيم.
ويقول زيدان السويركى إن عادات وتقاليد الشراقوة متوارثة ومتشابهة فى وجبه الإفطار، حيث يقوم بعض الأسر بإعداد أطباق الفتة بالرقاق والثوم والصلصة والخل والمغطاة بقطع اللحم الكبيرة، كما تقوم السيدات بإعداد صوانى الرقاق والمحشى باللحم المفروم، وشوى اللحوم على الفحم، وتتكرر تلك الوجبة خلال اليومين الثانى والثالث، وفى اليوم الرابع يتم إعداد وجبات متنوعة من لحم الرأس والعكاوى والكرشة والممبار، ويلتف أفراد الأسرة حول تلك الوجبة المحددة للجميع، حيث لا يتم تناولها سوى مرة واحدة من كل عام.
عروض فنية لأسر العاملين بالعاصمة الجديدة
نظمت وزارة التضامن الاجتماعى عددًا من الفعاليات الاحتفالية بمناسبة عيد الأضحى المبارك داخل مراكز استقبال أطفال أبناء العاملين بالعاصمة الإدارية الجديدة، التابعة لوزارات: التضامن، والعدل، والموارد المائية والرى.

وتضمنت الاحتفاليات فقرات فنية وغنائية، وأنشطة تفاعلية استهدفت تعزيز قيم التسامح والتعاون لدى الأطفال، فضلًا عن تنفيذ ورش لتنمية المهارات الإبداعية والفنية والحركية، فى إطار بيئة تربوية وترفيهية تراعى الجوانب النفسية والمعرفية للأطفال..
كما شملت الفعاليات محاكاة لأجواء عيد الأضحى المبارك، وتوزيع الهدايا على الأطفال، وتخصيص ركن مستوحى من أجواء العيد لالتقاط الصور التذكارية، بهدف توثيق مظاهر الاحتفال وإدخال البهجة على الأطفال..
وقام الأطفال، تحت إشراف متخصصين، بإعداد ماكيتات تحاكى أداء مناسك الحج باستخدام خامات بيئية صديقة للبيئة، بما يسهم فى تنمية الخيال وتعزيز القدرات الإبداعية لديهم، إلى جانب تعريفهم بالمظاهر الدينية المرتبطة بالمناسبة بأسلوب مبسط وتفاعلى..
كما شهدت الحضانات بعدد من المحافظات تنظيم فعاليات احتفالية بمشاركة الأطفال وأولياء الأمور، فى إطار رؤية تستهدف دمج الأنشطة الترفيهية بالعملية التعليمية والتثقيفية داخل الحضانات، وتعزيز التواصل والمشاركة الفاعلة بين الأسر والمؤسسات التربوية.
فرق مكافحة الإدمان تنتشر بالساحات
نفذ صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك، أنشطة توعوية مكثفة لرفع الوعى بخطورة تعاطى المواد المخدرة، إلى جانب تعريف الأسر بمراحل الاكتشاف المبكر للتعاطي، وذلك بالميادين العامة وساحات المساجد بمختلف المحافظات.

وأكد د.عمرو عثمان، مدير الصندوق، أن هذه الأنشطة تستهدف توعية الشباب بالأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية الناتجة عن تعاطى المخدرات، مع تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بها، مثل الاعتقاد بأنها تساعد على التركيز أو التخلص من الضغوط والهموم، كما تهدف المبادرات إلى رفع وعى الأطفال بأضرار التدخين، خاصة التدخين السلبي، والتأكيد على أهمية تجنّب وجودهم بالأماكن التى يتواجد بها المدخنون، وعدم تقليد السلوكيات الضارة المرتبطة بالتدخين أو تعاطى المواد المخدرة.
وتضمنت الفعاليات، تنظيم عروض وأنشطة فنية وترفيهية للأطفال، وتوزيع بالونات تحمل رسائل توعوية، بالإضافة إلى تقديم رسائل تثقيفية للشباب والأسر حول مخاطر التدخين والإدمان، كما تم تنفيذ ورش حكى للأطفال بمختلف الفئات العمرية، باستخدام أساليب تفاعلية مبسّطة تتناسب مع كل مرحلة عمرية، بهدف ترسيخ الوعى بمخاطر المخدرات وتأثيرها السلبى على الفرد والمجتمع.
وفى سياق متصل، احتفل المتعافون من الإدمان داخل مراكز «العزيمة» التابعة للصندوق، بعيد الأضحى، حيث تَمَّ تخصيص ساحات لأداء صلاة العيد، إلى جانب توفير أنشطة رياضية وفنية وبرامج تدريب مهنى تساعد المتعافين على اكتساب مهارات عملية وتأهيلهم للاندماج مجددًا فى المجتمع وسوق العمل.
ويشارك الهلال الأحمر المصرى فى تأمين احتفالات عيد الأضحى، من خلال رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع فروعه على مستوى الجمهورية، والدفع بـ171 فرقة من فرق الاستجابة أثناء الطوارئ تضم العديد من المتطوعين ، للمشاركة فى التأمين الطبى وتقديم خدمات الإسعافات الأولية والتدخل السريع عند الحاجة
وتنتشر فرق الاستجابة للطوارئ فى أكثر من 120 موقعًا على مستوى الجمهورية، حيث شاركت فى تأمين صلاة عيد الأضحى من خلال التواجد بالساحات المخصصة للصلاة والمساجد الكبرى، على أن تستكمل تواجدها طوال أيام العيد بالمتنزهات العامة، لضمان سرعة التعامل مع أى حالات طارئة
8 عيادات مُتنقلة بالإسماعيلية لتأمين الاحتفالات
أطلقت مديرية الشئون الصحية بالإسماعيلية، 8 عيادات طبية متنقلة بالمجان بنقاط التجمعات الرئيسية، ضمن خطة التأمين الطبى الشاملة لعيد الأضحى المبارك، بتوجيهات من وزير الصحة د.خالد عبد الغفار، ومحافظ الإسماعيلية اللواء نبيل حسب الله..
وفى جولة ميدانية أول أيام العيد، تابعت د.ريم مصطفى، وكيل وزارة الصحة، انتظام العمل بالقافلة الطبية المجانية أمام مسجد الدوحة للاطمئنان على جودة الخدمات، وشاركت الأطفال بهجة العيد بتوزيع الهدايا..
وأوضحت أن العيادات تقدم خدمات الكشف المبكر عن أمراض الضغط، والسكر، والاعتلال الكلوي.
وقامت غرفة العمليات المركزية بالهلال الأحمر المصري، والتى تعمل على مدار 24 ساعة، بمتابعة تنفيذ خطة التأمين ورفع درجة الجاهزية، إلى جانب التنسيق المستمر مع الفرق الميدانية لضمان سرعة الاستجابة الفورية للحالات الطارئة.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







