أضحى مبارك، كل عام وأنتم بكل الخير والبركة والسعادة. اليوم عيد المسلمين، فيه يبدأ الحجاج طواف الوداع للكعبة المشرفة بيت الله الحرام، بعد أن انتهوا من الوقوف بجبل عرفات. هذا اليوم يكتمل بذبح الأضحية.
وهى سنة نحتفل بها بعد أن مَنَّ الله على سيدنا إيراهيم بكبش عظيم يذبحه بدلاً من ذبح ولده سيدنا إسماعيل. يقول تعالى فى سورة الصافات: «فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ (110)». كلنا نعرف القصة الربانية، حين رأى سيدنا إبراهيم فى المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل، وكان طفلاً، واستجاب الطفل لأبيه، وحين همَّ بذبحه إذا بالسماء تنفرج عن كبش عظيم ينزل على إبراهيم، ليذبحه بدلاً من ابنه.
هذه القصة قد نراها خيالية، لكنها الحق وقول ربنا سبحانه الحق. ونخرج منها بدروس عظيمة تقوم سلوكنا آباء وأمهات وأولاداً. أولها أنها لا تتكرر، بمعنى أنها خاصة بسيدنا إبراهيم خليل الرحمن الذى ابتلاه ربنا بالعديد من البلايا الخاصة برسالته لأمته. فلا يتوهم أب أو أم أنه يقتل ابنه لرؤية يراها فى المنام أو اليقظة. ثانياً: الطاعة للوالدين فيما لا يغضب الله سبحانه.
من أهم الدروس أن ندرك أن سيدنا إبراهيم بريء من الاتفاقيات الإبراهيمية التى تدعو إلى التطبيع مع الكيان الصهيونى المغتصب لأرض العرب والمسلمين والمسيحيين، المحتل للقدس الشريف. إنها فرية تستهدف تمكين الصهيونية منا، والسيطرة على مقدراتنا، وهى رغبة لدى السفاح نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، يدعمه فيها الرئيس الأمريكى ترامب. ولهذا صدر بيان واضح وصريح من الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين. وللحديث بقية غداً بإذن الله.
دعاء: اللهم إنا نسألك السعادة فى الدارين.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







