أفكار طليقة

«سترونج وومان» أم «رفقاً بالقوارير»؟!

كريم حامد
كريم حامد


الجميع يبحث عن قانون أسرة متوازن، إلا فئة قليلة أدمنت خراب البيوت والدعوة للشقاق والطلاق، دأبت على لي الحقائق وتحريض النساء على الرفض والانسلاخ من كيان الأسرة، والخروج عن أصول الشرع فى الحقوق والواجبات..

حتى بتن فريسة لخطاب إعلامى محرض ومتجاوز، فالفتاة المصرية أصبحت تائهة حرفياً بين نظام «رفقاً بالقوارير» صباحاً، و»سترونج اندبندنت وومان» مساءً، حتى انجرف بعضهن، وبات كل همهن جمع الامتيازات والمزايا فقط، فهى تريد العمل بدون ضوابط، والخروج بدون إذن، والسيطرة والتحكم والاستحواذ ورفض التعددية، وتناول الوجبات خارج البيت على نظام الفيمنست، وتريد المعاملة الطيبة لها ولأهلها، والكرم لحد البذخ، والسند والظهر والجدعنة وتحمل الأخطاء والصبر، وإن خفتم ألا تعدلوا على نظام «قال الله وقال الرسول»، والرجل تائه هو الآخر مع «المزاج الهرمونى المتناقض»، لا يعلم كيف يضبط التعامل، وعلى أى نظام «سترونج وومان» أم «رفقاً بالقوارير»؟! 

النتيجة واضحة.. عزوف كبير من الشباب عن الزواج!! ومع التشدد والإفراط فى المزايا القانونية ستُفتح الأبواب الخلفية للزواج العرفى والعلاقات غير الشرعية على مصراعيها!!

 ترك الأمور بيد بعض الفئات المتطرفة فكرياً، واستضافتها على نطاق واسع فى الفضائيات والمنابر الإعلامية المختلفة، هو إمعان فى خراب البيوت «الخربانة» بالأصل، ومزيد من سكب الزيت على نيران اندلعت فعلياً فى بنيان المجتمع المصرى منذ إقرار قانون الخلع «المشبوه» شرعياً، وفق آراء عدد من علماء الشريعة والأزهريين أنفسهم.

ما فُتّح الباب لتعديل قانون الأسرة الحالى إلا لخلل واضح فى بنيان المجتمع، الذى تصدع من كثرة الطلاق واستخدام الخلع بغير ضابط ولا رادع!!، آخر إحصائيات الجهاز المركزى للإحصاء سجلت انخفاضاً فى الزواج خلال 2024، وارتفاع حالات الطلاق خلال نفس العام.. أما الخلع، وهو من وجهة نظرى سبب «كل المصايب» فنسبته 84% من الطلاق، هى نسبة مرعبة بالمعنى الحرفى للكلمة.

بعيداً عن أصل إقرار القانون فى مصر، فإن العودة للحق «فضيلة»، والسماع لرأي العقلاء «رشد».