العالم يفقد ٥٢ مليون وظيفة مع نهاية ٢٠٢٧ ، منها ١٤ مليونا حتى ديسمبر القادم ،ويخسر ٤ تريليونات دولار ،خلال نفس الفترة ،بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية ، هذه ليست أرقاما رصدتها بنفسى ،أو صرح بها أحد الخبراء المتشائمين ،ولكنها للأسف احصائية دقيقة أعدتها منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة ،وقالت المنظمة إن هذه الأرقام قابلة للزيادة فى حال استمرار الحرب وغلق مضيق هرمز مدة أطول..وان هذه الأرقام فاقت التأثير السلبى لما أحدثته جائحة كورونا.
أمريكا تعى ذلك جيدا ،وتريد أن تضغط على العالم لكى تزداد الشعوب كراهية لإيران ،باعتبارها المتسبب ليس فقط فى زيادة أسعار كافة السلع وارتفاع نسب التضخم ،ولكن ايضا فى «قطع الأرزاق « وانتشار البطالة التى لها الاثر الأكثر سلبية على أى بلد على المستوى الشعبى والرسمى ،وهذا مادفع أمريكا لغلق المضيق بقواتها ،بحجة حصار الموانئ الإيرانية بحجة اجبارها على الرضوخ والموافقة على شروط واشنطن فى المفاوضات..ولكن حقيقة الأمر أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل ،هى شيطنة النظام الإيرانى ،تماما كما فعلت الالة الإعلامية الأمريكية فى الحرب العالمية الثانية مع ألمانيا وهتلر ،واليابان ،وكما فعلت إسرائيل مع النازية .
ظنى أن هدف الحرب الآن لايقتصر على تدمير إيران وبنيتها العسكرية ،ولكن تدمير معنويات الإيرانيين وبقائها لعقود منكسة الرأس ،وذلة لسان ترامب كشفت الحقيقة عندما قال إنه يريد تدمير الحضارة الإيرانية ،ولا استبعد بعد انتهاء الحرب-عاجلا أم أجلا-أن تتدخل أمريكا فى المناهج الدراسية الإيرانية -كما فعلت مع اليابان والمانيا- ليتخرج أجيال من الإيرانيين ناقمين على قادتهم الذين تسببوا فى تدمير بلدهم ،وفى نفس الوقت يبررون بأنفسهم ما فعلته أمريكا وإسرائيل فى بلدهم ،حيث إنهم كانوا مضطرين لذلك لانقاذ الانسانية من إيران النووية ،التى لو امتلكت القنبلة النووية لدمرت العالم .
وظنى أن الحرب الإعلامية التى تمارس على دول بعينها ،أخطر بكثير من الحروب العسكرية ،التى تنتهى بالانتصار فى المعارك ووقف اطلاق النار ،حيث تستمر فى تخريب الثقافة والوعى والانتماء والارتباط بالوطن ،والتمسك بالعقيدة..الأمر لم يعد فقط يستهدف فقد الوظائف ،بل يستهدف فقد الهوية .
الوظيفة تعوض ،لكن الهوية لاتعوض.

أهمية اتحاد الشاغلين
فتش عن إسرائيل!
المرأة لا تباع ولا تشترى





